لبنان: الحوكمة سبيلُ مكافحة الفساد المالي والإداري

بيروت – «الحياة» |

تُعدّ الحوكمة في المؤسسات المالية آلية مهمة، يمكن الاعتماد عليها في مكافحة الفساد المالي والإداري، وإحدى الوسائل الرامية إلى تحقيق التنمية الاقتصادية. وشكّلت محور مناقشات «ملتقى الحوكمة الرشيدة في المصارف والمؤسسات المالية»، الذي افتتحه «اتحاد المصارف العربية» ونظّمه «معهد المال والحوكمة في لبنان»، بالاشتراك مع الاتحاد ومصرف لبنان المركزي و»المعهد العالي للأعمال» (إي أس أي)، برعاية حاكم المصرف المركزي رياض سلامة.


وأعلن منسق «معهد المال والحوكمة» في»إي أس أي» رئيس لجنة الأخطار في مجلس إدارة «فيرست ناشيونال بنك» - لبنان هادي الأسعد، أن «المعهد كرّس جهداً لدراسة واقعية لحال الحوكمة وتطبيقاتها في المؤسسات المصرفية والمالية العربية، توّجت في تقرير أصدره المعهد».

واعتبر الأمين العام لـ»اتحاد المصارف العربية» وسام فتوح، أن «الحوكمة إحدى الوسائل الهادفة الى تحقيق التنمية الاقتصادية ورفاه المجتمع»، مؤكداً أهمية «الالتزام بالحوكمة كنظام للإدارة الرشيدة من خلال تعزيز إجراءات الرقابة ومحاربة الفساد». ورأى أن «التحدّي الكبير في هذا المجال يتمثل في التعرف على المعايير العالمية المعتمدة في الحوكمة وتكييفها، لتتواءم مع خصائص المؤسسات والأسواق المالية والأعراف».

ولفت رئيس «جمعية مصارف لبنان» رئيس «الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب» جوزف طربيه، إلى أن اهتمام اتحاد المصارف العربية بالحوكمة في المؤسسات المالية العربية، «يعود الى سنوات طويلة، بعدما تبين لنا أهميتها باعتبارها إحدى الآليات المهمة التي يمكن الاعتماد عليها في مكافحة الفساد المالي والإداري، وكذلك بالنسبة إلى دورها في تحسين إدارة المؤسسة من طريق مساعدة المسؤولين عن إدارتها على وضع استراتيجية سليمة للمؤسسة».

وأعلن سلامة أن الإدارة الرشيدة في المؤسسات المصرفية «هي ضمانة أساسية لاستمرارها ونجاحها على المدى الطويل، وتساهم في تمتين إدارة المصارف وتعزيز رقابتها وتؤسس لأداء مصرفي سليم وحديث».

وذكّر بأن «المصرف المركزي طوّر من خلال سلسلة من التعاميم، الهيكلية الإدارية للقطاع المصرفي في لبنان، وبادر منذ سنوات الى تفعيل أنظمة الرقابة والإدارة الرشيدة لدى المصارف، وتركيبة مجالس الإدارة لديها في شكل عملي وتطبيقي».