الإمارات تعتمد نظام ردّ ضريبة القيمة المضافة للسيّاح

أبو ظبي – شفيق الأسدي |

اعتمد مجلس الوزراء الإماراتي قراراً بتطبيق نظام ردّ ضريبة القيمة المضافة للسياح، الذي يشمل أنظمة متكاملة للربط المباشر بين منافذ البيع والمحال التجارية مع نظام الاسترداد على مستوى الدولة، وذلك ابتداءً من الربع الرابع هذه السنة.


وأكد مجلس الوزراء في بيان أمس أن «هذه الخطوة تأتي دعماً للجهود الحكومية لتطبيق النظام الضريبي بكفاءة في الدولة، وبما يتوافق مع أعلى مستويات الجاهزية وأفضل المعايير العالمية في هذا المجال». ويأتي القرار لمواكبة نمو القطاع السياحي في الدولة ولتعزيز مكانتها كوجهة عالمية ومقصد للسياح، إذ سيتم تطبيق نظام ردّ ضريبة القيمة المضافة والتي تبلغ نسبتها 5 في المئة من قيمة المشتريات الخاضعة للضريبة للسياح، بالتعاون مع مؤسسة دولية متخصصة بخدمات ردّ الضريبة. ولفت مراقبون إلى أن هذا القرار يأتي مكملاً لسلة من القرارات اتخذتها أبو ظبي ودبي والإمارات الأخرى لخفض نسبة الرسوم والضرائب التي تحصّلها البلديات ودوائر السياحة من السيّاح والمقيمين عند شغل الغرف الفندقية وفي المطاعم والمنشآت السياحية الأخرى. وكانت إمارة دبي خفضت في 10 حزيران (يونيو) الماضي رسم مبيعات المنشآت الفندقية من 10 إلى 7 في المئة بهدف تعزيز تنافسية دبي السياحية وتشجيع الاستثمار فيها، وتبعتها أبو ظبي في 12 حزيران بخفض رسوم السياحة من 6 إلى 3.5 في المئة ورسوم البلدية من 4 إلى 2 في المئة، إلى جانب خفض رسم البلدية لكل غرفة عن كل ليلة من 15 إلى 10 دراهم.

ويعدّ قطاع السياحة من القطاعات الرئيسة في دولة الإمارات، إذ بلغ عدد المسافرين عبر مطارات الدولة 123 مليوناً عام 2017، وبلغت نسبة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي نحو 11.3 في المئة العام الماضي، أي نحو 154.1 بليون درهم (42 بليون دولار). قال مسؤولون وخبراء في القطاع السياحي إن قرار خفض رسوم السياحة والبلدية والاستمرار في الاستثمار في البنية التحتية السياحية واستقطاب المستثمرين لبناء وتطوير مرافق سياحية وترفيهية في أبو ظبي، سيعزز مكانة العاصمة كوجهة سياحية رائدة.

وأكد مسؤولون في المنشآت الفندقية والسياحية أن القرارات المتتالية التي اتخذتها الإمارات في هذا الصدد، ستساهم في جذب مزيد من الاستثمارات بما يتناسب مع توجه أبو ظبي إلى التوسع في المشاريع السياحية ورفع معدلات الإقامة ونمو أعداد الزوار.

وقال رئيس «دائرة الثقافة والسياحة– أبو ظبي» محمد خليفة المبارك إن خفض رسوم السياحة والبلدية، من شأنه تعزيز تنافسية العاصمة السياحية وتشجيع الاستثمار في القطاعين الفندقي والسياحي، خصوصاً وأن المنشآت الفندقية في السوق المحلية تحقق معدلات إشغال عالية، وقادرة على تحقيق المزيد في ظل التطوير المستمر للبنية التحتية ولمناطق الجذب السياحي والثقافي والترفيهي في الإمارة.