«أوبك» تتوقع انخفاض الطلب على نفطها عام 2019

منشأة نفطية في شمال ليبيا (أ ف ب)
طرابلس، لندن، نيودلهي، كالجاري (ألبرتا) – رويترز |

توقع التقرير الشهري لـ «منظمة الدول المصدرة للنفط» (أوبك) انخفاض الطلب العالمي على خامها في العام المقبل، مع تباطؤ نمو الاستهلاك وضخ منافسيها المزيد من الإمدادات، ما يشير إلى عودة الفائض في السوق، على رغم الاتفاق الذي قادته المنظمة لكبح الإمدادات.


وفي أول توقعاتها لعام 2019، أكدت المنظمة أن العالم سيحتاج 32.18 مليون برميل يومياً من الخام من دولها الأعضاء العام المقبل، بانخفاض 760 ألف برميل يومياً عن مستويات السنة الجارية.

ولفتت إلى أن إنتاجها النفطي ارتفع في حزيران (يونيو) إلى 32.33 مليون برميل يومياً، بما يفوق توقعات الطلب.

وأظهر التقرير انخفاض النفط من إيران بمعدل 4 آلاف برميل يومياً، إذ أنتجت حتى 18 حزيران، نحو 3.802 مليون برميل، انخفاضاً من 3.806 مليون برميل في الشهر السابق له.

ومن المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على النفط بمقدار 1.45 مليون برميل يومياً، وهو قدر أقل من العام الحالي مع تباطؤ النمو الاقتصادي.

وأشار إلى أن آفاق انخفاض الطلب على النفط من إنتاج (أوبك) ستسمح للمنظمة بالتعامل مع الزيادات المفاجئة، مضيفاً أن «أوبك سيظل لديها إمدادات كافية لدعم استقرار سوق النفط إذا حقق الاقتصاد العالمي أداء أفضل من المتوقع يقود إلى نمو أكبر في الطلب على النفط الخام».

وفي الإطار الإيراني، أفادت بيانات شحن ومصادر في قطاع النفط، بأن واردات الهند من الخام الإيراني تراجعت بنسبة 15.9 في المئة في حزيران، وهو أول شهر يعقب إعلان الولايات المتحدة إعادة فرض عقوبات على طهران. وأظهرت البيانات أن الهند استوردت 592 ألفاً و800 برميل من النفط الإيراني يومياً في حزيران مقارنة بـ705 آلاف و200 برميل يومياً في أيار. وطلبت المصادر عدم ذكر أسمائها.

والهند هي ثاني أكبر مشتر للنفط الإيراني بعد الصين، وطلبت من شركات التكرير إيجاد بدائل لإمدادات النفط الإيرانية لأنها قد تضطر لخفض الواردات كثيراً من طهران امتثالاً للعقوبات الأميركية الجديدة.

وأدى انخفاض مشتريات شركات التكرير الخاصة إلى تراجع واردات الهند من النفط الإيراني، على رغم أن شركات التكرير الحكومية زادت مشترياتها.

وكشفت بيانات أن شركات التكرير الحكومية، التي تشكل نحو 60 في المئة من طاقة التكرير في الهند البالغة نحو خمسة ملايين برميل يومياً، رفعت حجم مشتريات النفط الإيراني بنحو عشرة في المئة في حزيران مقارنة بأيار ليصل إلى نحو 454 ألف برميل يومياً.

وخفضت شركات التكرير الحكومية في الهند واردات النفط الإيراني في السنة المالية 2017- 2018 بسبب نزاع في شأن حقوق تطوير حقل غاز طبيعي إيراني.

وفي السياق، انخفض خام القياس العالمي مزيج «برنت» أكثر من دولارين، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جديدة على الصين، وأعلنت ليبيا إعادة فتح موانئ رئيسية لتصدير النفط.

ونزل خام «برنت» 2.61 في المئة إلى 76.80 دولار للبرميل، قبل أن يرتفع قليلاً إلى 76.86 دولار للبرميل بانخفاض قدره دولارين. وتراجع الخام الأميركي الخفيف 75 سنتاً إلى 73.36 دولار للبرميل.

وساهم نبأ رفع «المؤسسة الوطنية للنفط» في طرابلس حالة القوة القاهرة عن أربعة موانئ نفط ليبية في انخفاض الأسعار، خصوصاً أنها لفتت إلى أن الإنتاج والصادرات من الموانئ «ستعود إلى المستويات الطبيعية تدريجياً خلال الساعات القليلة المقبلة».

وكانت المؤسسة أفادت بأن الإغلاق تسبب بتراجع إنتاج النفط بواقع 1.3 مليون برميل يومياً وبخسائر تناهز البليون دولار.

في سياق منفصل، حض رئيس «أوبك» ووزير النفط الإماراتي سهيل المزروعي، كندا على الاستثمار في البنية التحتية من أجل تحريك قطاع النفط والغاز، محذراً من أنها إن لم تفعل ستواجه نزوح استثمارات إلى الولايات المتحدة.

ووافقت الحكومة الكندية في أيار على شراء خط أنابيب النفط ترانس ماونتن، ومشروع توسع آخر ذي صلة من «كندر مورغان» كندا في مقابل 4.5 بليون دولار كندي (3.4 بليون دولار).

وتسبب عدم كفاية سعة خطوط أنابيب النفط في البلد بزيادة الحسم في سعر الخام الكندي الثقيل، مقارنة بالخام الأميركي الخفيف في العقود الآجلة.

وقال المزروعي «إذا لم تكن لديكم البنية التحتية الضخمة، فسيذهب المستثمرون إلى جارتكم التي لا تعاني من مشكلة في البنية التحتية (...) تحركوا وبسرعة إن كنتم تريدون الاحتفاظ بهؤلاء المستثمرين. أنا صريح لأنني أريد أن أكون صديقاً صدوقاً للكنديين... لا أريد أن تفوتهم الفرصة».