مقتل 11 إرهابياً خططوا لهجمات في سيناء

القاهرة – «الحياة» |
استنفار في سيناء (الحياة)

قتلت قوات الشرطة 11 إرهابياً في محافظة شمال سيناء إثر دهم بؤرة إرهابية تمركزت في منزل مهجور في حي العمران في مدينة العريش. وقال مصدر أمني «إن العناصر الإرهابية تبادلت النار مع قوات الدهم، ما أدى إلى مقتل المتطرفين جميعاً، وعثر في حوزتهم على 3 بنادق آلية وبندقية خرطوش وعبوتين ناسفتين تم تفكيكهما من قبل القوات».


وأشار المصدر إلى تخطيط عناصر الخلية لاستهداف مؤسسات الدولة وتنفيذ هجمات تخريبية خلال الفترة المقبلة، وتحديداً في ذكرى فض اعتصامي «رابعة العدوية» و «النهضة» في آب (أغسطس) المقبل. وأضاف: «الضربات الاستباقية أسقطتهم قبل تنفيذ مخططاتهم». وكان وزير الداخلية اللواء محمود توفيق وجه أمراً بتنفيذ إستراتيجيا مجابهة العناصر الإرهابية عبر تطوير وسائل جمع المعلومات وتوجيه الضربات الاستباقية إليهم.

واعتصاما «رابعة» و «النهضة» نظمتهما جماعة «الإخوان المسلمين»، المصنفة إرهابية في مصر اعتراضاً على عزل الرئيس السابق محمد مرسي، وعقب فضه في 14 آب 2013 ارتفعت وتيرة الأعمال الإرهابية، وحوكم عدد كبير من عناصر الاعتصام بتهم العنف كما التحق بعضهم بجماعات تكفيرية في سيناء.

وأضاف المصدر الأمني أن معلومات وزارة الداخلية حول الخلية أفادت بتواصل العناصر المتطرفة مع قيادات إرهابية في الخارج توفر لهم الأموال لشراء السلاح والمتفجرات.

وتشهد محافظة شمال سيناء عملية عسكرية شاملة بالتعاون بين القوات المسلحة والشرطة منذ 9 شباط (فبراير) الماضي، وذلك للقضاء على الجماعات الإرهابية تمهيداً لتنميتها.

في غضون ذلك، نشرت الهيئة العامة للاستعلامات (جهاز الإعلام الرسمي والعلاقات العامة للدولة) دراسة حديثة أعدها نائب رئيس محكمة النقض المستشار عادل ماجد حول توافق العملية العسكرية في سيناء مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، تحت اسم «حقوق الإنسان ومجابهة الجماعات الإرهابية».

وخلصت الدراسة إلى نموذجية العملية العسكرية المصرية في ممارسة الدولة حقها وواجبها بمواجهة الإرهاب في إطار من الالتزام الكامل بالقواعد الدولية في شأن احترام حقوق الإنسان.

وكانت منظمة «هيومن رايتس ووتش» انتقدت في نيسان (إبريل) الماضي العملية وادعت تسببها بأزمة إنسانية للمدنيين، ما استدعى آنذاك رداً من الناطق العسكري العقيد تامر الرفاعي يدحض فيه مزاعم المؤسسة الحقوقية.

وقالت الدراسة إن «الفحص الدقيق لمسار العملية الشاملة في سيناء ومن خلال البيانات الرسمية للقوات المسلحة كشف الاحترام الكامل لمعايير حقوق الإنسان حال مكافحة الإرهاب، وقواعد الاشتباك إبان العمليات القتالية، وذلك طبقاً لما تقره المواثيق الدولية الصادرة حديثاً في هذا المجال ومقررات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وما يتضمنه دستور مصر الحالي في شأن واجب الدولة في مكافحة الإرهاب وفي حماية حقوق الإنسان».

ولفت ماجد في دراسته إلى التزام القوات المسلحة حماية ومساعدة المدنيين، ومراعاة حقوق ضحايا الجرائم الإرهابية المسلحة، وحقوق الضحايا العرضيين من حيث الضرر والتعويضات، وتوفير الحماية الإجرائية والوقائية لحماية المدنيين في مناطق العمليات.

وكانت الحكومة قررت صرف تعويضات إلى أهالي سيناء ممن تضررت أعمالهم نتيجة العملية وتوقفت مهنهم خلالها، وبدأت بالفعل صرف التعويضات للأهالي.

وتشهد الحياة في سيناء تحسناً ملحوظاً منذ شهرين، إثر قرارات متتابعة بفتح المحال التجارية التي أغلقت إثر اطلاق العملية، واستنئاف حركة النقل الداخلي التي كانت محددة بحافلات تسيرها المحافظة، واستئناف نشاط الصيد، كما استؤنفت الدراسة في جامعة العريش ما عد مؤشراً إضافياً إلى تحسن الأحوال الأمنية والمعيشية في المحافظة التي تستعيد حياتها الطبيعية تدريجياً.