ترامب يزور بريطانيا «تعمّها الفوضى»

لندن - «الحياة» |

تلقت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي ضربتين جديدتين: الأولى استقالة نائبين لرئيس حزب «المحافظين»، احتجاجاً على خطتها للخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي (بريكزيت). والثانية إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن «الفوضى» تعمّ المملكة المتحدة، وأنه قد يلتقي في لندن «صديقه» بوريس جونسون، وزير الخارجية المستقيل احتجاجاً على خطة ماي، ومنافسها على زعامة الحزب. فيما أوحت المستشارة الألمانية أنغيلا مركل بأمل لماي، عندما تعهدت النظر «بروحية الصداقة» في خطتها لبناء علاقات جديدة مع الاتحاد بعد «الطلاق».


وكان ترامب ذكر قبل مغادرته واشنطن، أن «الفوضى تعم المملكة المتحدة»، مشيراً إلى أن «بوريس جونسون صديقي. لقد كان جيداً جداً معي. قد أتحدث إليه عندما أصل إلى هناك. إنني أحبه. لطالما أحببته». لكنه نأى عن السجال الداخلي في بريطانيا، قائلاً: «يعود الى الشعب أن يقرّر (مستقبل ماي). ولا يتعلّق بي». وأضاف: «شخصياً تفاهمت معها (ماي) جيداً، ولدينا علاقات جيدة».

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن السفير الأميركي في لندن وودي جونسون، أن لقاء جونسون ليس على جدول أعمال زيارة ترامب، لكنه استدرك أن «الرئيس يضع جدول أعماله بنفسه. كل شيء ممكن. فإذا أراد (ترامب) فعل شيء يكون له ذلك. وكما تعلمون بوريس جونسون صديق للرئيس. كان صديقاً له خلال انتخابات الرئاسة، لذا أعتقد بأن علاقته به وطيدة».

وكان جونسون أكد مطلع حزيران (يونيو) الماضي، إعجابه بالرئيس الأميركي وأسلوبه في المفاوضات، وقال خلال عشاء لمجموعة ضغط محافظة، أن «ترامب كان سيواجه المفوضية الأوروبية بقوة. أزداد إعجاباً به، وقناعة بأن هناك أسلوباً منظماً في جنونه».

إلى ذلك، أعلن بن برادلي وماريا كولفيلد، النائبان في حزب «المحافظين» استقالتهما، احتجاجاً على خطة ماي لـ «بريكزيت»، ما يفاقم الضغوط عليها.

في المقابل، أعربت مركل خلال مؤتمر صحافي مع ماي في لندن، عن تطلعها إلى «إجراء المفاوضات (الطلاق) بروحية الصداقة، آملين باستمرار العلاقات الجيدة بيننا في المستقبل». وقالت :»يمكنني القول إننا نريد علاقات جيدة قدر الإمكان مع بريطانيا، بعد خروجها من الاتحاد. وأعتقد أن هذا ما تريده الدول الأخرى. سنبقى أوروبيين وإن لم نكن كلنا أعضاء في الاتحاد». وأضافت:» علينا أن نتقدم في المفاوضات. وسنبحث في الخطة بقيادة (رئيس المفوضية الأوروبية) جان كلود يونيكر، و(أبرز مفاوضي الاتحاد) ميشال بارنييه، ونشكل رأياً موحداً حول هذه الخطة ونقدم جواباً» إلى المملكة المتحدة.