مرافئ النفط في شرق ليبيا تعاود التصدير

طرابلس، بنغازي – «الحياة»، أ ف ب، رويترز |
آثار الدمار على إحدى مضخات النفط في ميناء راس لانوف (رويترز)

عاد العمل في أربعة مرافئ لتصدير النفط الليبي بعد رفع المؤسسة الوطنية للنفط حالة القوة القاهرة في أعقاب تسلمها الموانئ من الجيش الليبي الذي يقوده المشير خليفة حفتر وفصائل تنشط في الشرق.


وأعلنت المؤسسة أنها تسلمت الموانئ النفطية في شرق ليبيا: راس لانوف والسدرة والزويتينة والحريقة، مؤكدة أنّ عمليات الإنتاج والتصدير ستعود الى مستوياتها الطبيعية تدريجياً.. وبالفعل، كانت البداية مع دخول ناقلة نفط كانت ممنوعة من التحميل ميناء الحريقة.

وأفادت المؤسسة في بيان بأن قوات المشير خليفة حفتر المسيطرة على الشرق الليبي أعادت الموانئ إلى بعد أسبوعين على سيطرتها على منطقة الهلال النفطي وإعلانها وضع المرافئ النفطية تحت اشراف السلطات الليبية الموازية. وأورد البيان أنّ المؤسسة الوطنية للنفط ترفع حالة القوة القاهرة في الموانئ والتي كانت أعلنتها في الثاني من تموز (يوليو) وعلّقت بموجبها عمليات إنتاج النفط وتصديره. و «القوة القاهرة» حالة إجرائية يوفرها القانون للمؤسسة بمواجهة الالتزامات والمسؤولية القانونية الناجمة عن عدم تلبية العقود النفطية بسبب أحداث خارجة عن سيطرة أطراف التعاقد.

وتعليقاً على قرار قوات حفتر إعادة سلطة الموانئ إلى المؤسسة، دعا رئيس مجلس الإدارة مصطفى صنع الله إلى مزيد من الشفافية والتوزيع العادل للواردات النفطية وقال: «نحن بحاجة ماسة إلى عقد جلسة حوار وطني حول التوزيع العادل للإيرادات النفطية، لأن هذه المسألة تمثّل أحد العوامل الرئيسية للأزمة، والحلّ الوحيد لمعالجتها هو الالتزام بالشفافية».

وأضاف صنع الله: «لهذا أدعو كلّ السلطات المسؤولة ووزارة المالية والمصرف المركزي لنشر الموازنات والنفقات العامة بالتفصيل، حتى يتمكن كل الليبيين من رصد كل دينار يتم إنفاقه من ثروتهم النفطية»، متعهداً العمل مع من وصفها بـ «الجهات الوطنية المعنية الأخرى لتعزيز الشفافية وحل هذه الأزمة خدمة لمصلحة جميع المواطنين».

وتكبدت ليبيا خلال الفترة الماضية خسائر طائلة ناتجة من تراجع الانتاج بمقدار 850 الف برميل يومياً.

وكان حفتر أعلن نهاية حزيران (يونيو) نيته تسليم إدارة المنشآت النفطية التي يسيطر عليها إلى السلطات الموازية (في شرق ليبيا) بعدما طردت قواته من ميناءي راس لانوف والسدرة جماعات مسلحة بقيادة القائد السابق لحرس المنشآت النفطية إبراهيم الجضران.

وأوضح حفتر أنه اتخذ قراره «لقطع الطريق أمام الإرهابيين الذين يتم تمويلهم من (البنك) المركزي في طرابلس»، الأمر الذي رفضه البنك الأسبوع الماضي مؤكداً أنّ «صرف أي مخصصات مالية يخضع للرقابة الصارمة».