«عين» الرضا

منال المطوع |

جمال الروح انعكاس.. وجميل الروح يُبصر ويَرى الجمال في كل ما هو حوله، في الشجر وأوراقه.. في النهر وجريانه.. في السماء وألوانها.. والأرض وخيراتها.. في الظل وتسخيره.. في الشمس ودفئها.. والقمر وإطلالته.. في الإنسان وروحه مهما كان فعله ومهما كان شكله.


كل المطلوب الملاحظة..

لاحظ الجمال حولك، ركّز عليه وتأمله استنشقه، دع عنك ادعاء الكمال؛ فالكمال لله وحده، من يبحث عن النقص والخطأ والخارج عن المألوف سيشقى، من يركز على النقد واستخراج الأخطاء بدلاً من دعم الجميل أو حتى شكر الإنجازات سيشقى، لأنه يبحث عن صفة لا توجد على الأرض؛ فهي حصرية لله عز وجل. الإنجاز ليس بمعنى «اختراق العادة».. الإنجاز الحقيقي هو عيش اللحظة بتفاصيلها.

عندما يخطو الطفل خطوة أو ينطق كلمة.. عندما تذهب إلى النوم ليلاً والأمور طيبة من حولك.. عندما تستيقظ وتذهب للعمل والعطاء.. عندما تحقق هدفا مهما كانت بساطته، فالطالب عندما يجتهد يُشكر على انجازه، والموظف عندما ينهي واجباته الوظيفية يُشكر أيضاً، الام والأب عندما ينتهي اليوم والبيت في حالة استقرار هم منجزون في كل لحظة.

إسعاد الآخرين ومساعدتهم إنجاز، إسعاد النفس وترفيهها وراحتها إنجاز، كل من يؤدي دوراً في الحياة لخدمة نفسه أو خدمة الآخرين هو مُنجز ويستحق الشكر، كل من حاول ولَم يستطع يستحق الامتنان والتقدير.

انظر بعين الرضا وعين الجمال التي ترى في النقص تميزاً وستأتيك الحياة رغماً عنها بما هو أجمل، فقد أقسم تعالى بجلاله وقدرته أن يُسخر الزيادة لكل شكور: «ولئن شكرتم لأزيدنكم».