إسرائيل هاجمت مواقع سورية بعد «انتهاك» مجالها الجوي

القدس المحتلة، دمشق، بيروت - أ ف ب، رويترز |

هاجمت إسرائيل مواقع للجيش السوري اليوم (الخميس) بالقرب من الحدود مع هضبة الجولان بعد تسلل طائرة مسيرة (درون) إلى مجالها الجوي، لكنها أشارت إلى أنها لن تعرقل معركة الرئيس السوري بشار الأسد لاستعادة جنوب سورية من المعارضين.

وتمكنت القوات الحكومية السورية، بمساعدة قوة جوية روسية مكثفة، من اجتياح جنوب غربي البلاد. ومن المتوقع أن يتحول هجومها على المعارضة قريباً إلى القنيطرة المتاخمة للحدود مع هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل.

وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في إفادة للصحافيين الإسرائيليين خلال زيارة لموسكو إلى أن إسرائيل لن تعمل ضد جهود الأسد، لكنها ستعمل على ضمان خروج القوات الإيرانية التي تدعمه من البلاد.

ونقل مراسل لصحيفة «ها آرتس» الإسرائيلية عن نتانياهو قوله: «لم يكن لدينا مشكلة قط مع نظام الأسد. على مدى 40 عاماً (بعد حرب العام 1973) لم تطلق رصاصة واحدة على هضبة الجولان».

وأضاف نتانياهو بعد يوم من لقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن «جوهر المسألة هو استعادة حريتنا في العمل ضد من يعمل ضدنا وإخراج الإيرانيين من الأراضي السورية».

وقال الكرملين إن بوتين أجرى محادثات بشأن سوريا كذلك مع علي أكبر ولايتي كبير مستشاري الزعيم الأعلى الإيراني في موسكو اليوم الخميس.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) مساء أمس أن الدفاعات الجوية السورية تصدت لهجوم صاروخي اسرائيلي على مواقع للجيش في جنوب غرب سورية قرب هضبة الجولان المحتلة.

ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري قوله ان «طيران العدو الإسرائيلي أطلق صواريخ عدة باتجاه بعض نقاط الجيش في محيط بلدة حضر وتل كروم جبا بالقنيطرة واقتصرت الأضرار على الماديات».

وأكد الجيش الإسرائيلي لاحقا في تغريدة أنه ضرب «ثلاثة مواقع عسكرية في سوريةو، ردا على تسلل طائرة من دون طيار إلى إسرائيل من سورية، تم اعتراضها» من جانب الجيش الإسرائيلي.

وقال الجيش الاسرائيلي انه عازم «على العمل بحزم ضد أي محاولة لإلحاق الأذى بالمدنيين الإسرائيليين وخرق السيادة الإسرائيلية».

وفي وقت سابق كان «المرصد السوري لحقوق الانسان» قال ان «انفجارات هزت مناطق في ريف القنيطرة الشمالي ومناطق أخرى في ريف القنيطرة بالقرب من الحدود الجولان السوري المحتل، ناجمة عن قصف يرجح أنه من القوات الإسرائيلية طال مناطق ومواقع لقوات النظام في ريف القنيطرة».

واضاف: «استهدفت الضربات الصاروخية منطقة قرص النفل القريبة من بلدة حضر في القطاع الشمالي من ريف القنيطرة، فيما استهدفت الضربات المتبقية مواقع لقوات النظام وحلفائها بالقرب من مدينة البعث وبلدة جبا».

وتابع المرصد: «لم ترد إلى الآن معلومات عن الخسائر البشرية نتيجة عملية الاستهداف هذه».

وفي وقت سابق أمس أعلن الجيش الاسرائيلي أن قواته أطلقت صاروخاً من طراز «باتريوت» على طائرة مسيرة قدمت من الاجواء السورية واسقطتها، في حين دوت صفارات الانذار في الجولان السوري المحتل.

وافاد الجيش الاسرائيلي في بيان «تم إطلاق صاروخ دفاع جوي من طراز باتريوت باتجاه طائرة مسيرة قادمة من سورية اخترقت الحدود الاسرائيلية، وتم اسقاطها».

واضاف البيان ان صفارات الانذار اطلقت في الجولان السوري المحتل، وطبريا، ومنطقة الاغوار الاردنية التي تقع جنوب غرب الجولان بالقرب من سورية.

واوضح ان الطائرة المسيرة «تسللت إلى الحدود الإسرائيلية، وان نظم الدفاع الجوية حددت التهديد وتعقبته»، قبل ان يتم اسقاط الطائرة.

واعلن الناطق العسكري الاسرائيلي جوناثان كونريكوس في وقت لاحق «انها طائرة مسيرة سورية غير مسلحة يبدو انها كانت تقوم بمهمة استطلاعية لجمع معلومات».

وكانت القوات الاسرائيلية وضعت في حال تأهب خلال الأسابيع الأخيرة بسبب القتال في جنوب سورية المجاورة، ونبهت إلى ضرورة احترام خطوط وقف إطلاق النار بين سورية وإسرائيل.

وفي السياق، قال مسؤول إسرائيلي إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أبلغ روسيا أمس بأن تل أبيب لا تنوي تهديد حكم الرئيس السوري بشار الأسد وطلب من موسكو إخراج القوات الإيرانية من سورية.

ونقل المسؤول عن نتانياهو قوله لبوتين خلال اجتماع في موسكو: «لن نتخذ إجراءات ضد نظام الأسد وعليكم بإخراج الإيرانيين».

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه إن روسيا تعمل بالفعل على إبعاد القوات الإيرانية من مناطق في سورية قريبة من مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل وإنها اقترحت بأن تظل على بعد 80 كيلومتراً لكن هذا لا يفي بمطلب إسرائيل بخروجها بشكل تام.