يدخل مدينة طفس ويرفع العلم الوطني

الجيش السوري يدخل مناطق في مدينة درعا

الجيش السوري يدخل مدينة طفس في ريف درعا. (سانا).
دمشق، عمان، دبي – أ ف ب، رويترز، «الحياة» |

دخلت قوات النظام السوري اليوم (الخميس)، أحياء درعا البلد يسيطر عليها مقاتلو الفصائل المعارضة في مدينة درعا، وفق ما أعلنت وكالة الانباء السورية (سانا).

وقال مراسل للوكالة في المكان إن «وحدات من الجيش السوري دخلت الى منطقة درعا البلد ورفعت العلم في الساحة العامة أمام مبنى البريد».

وكانت «سانا» أعلنت في وقت سابق اليوم دخول الجيش السوري ترافقها الشرطة العسكرية الروسية، مدينة طفس في ريف درعا، ورفعت العلم الوطني.

وأفادت «سانا» في بيان بأنه «تم رفع علم الجمهورية العربية السورية فوق مبنى مجلس مدينة طفس شمال غربي مدينة درعا بحوالى 13 كيلومتر بعد انضمامها إلى المصالحة، وانتشار وحدات من الجيش العربي السوري فيها».

وأوضحت الوكالة ان الاتفاق «ينص على تسليم المجموعات الإرهابية سلاحها الثقيل والمتوسط»، مضيفا أن الاتفاق «يشمل مناطق درعا البلد وطريق السد والمخيم وسجنة والمنشية وغرز والصوامع» وهي احياء في المدينة.

وذكرت أنه «بموجب الاتفاق، ستتم تسوية أوضاع المسلحين الراغبين بالتسوية وخروج الإرهابيين الرافضين للاتفاق».

ونصبت رافعات من مجلس بلدية درعا الذي تديره الدولة سارية العلم قرب المسجد الذي خرجت منه احتجاجات كبرى على حكم الأسد في آذار (مارس) 2011.

ونقلت الوكالة عن محافظ درعا محمد خالد الهنوس قوله إن «درعا تسير في الطريق الصحيح نحو انهاء الوجود الإرهابي فيها»، مبينا أن «أكثر من 80 في المئة من مجمل مساحة درعا تم تحريرها من الإرهاب، سواء من خلال المصالحات أو العملية العسكرية التي يخوضها الجيش العربي السوري ضد الإرهابيين».

وقال اثنان من السكان تم الاتصال بهما إن هناك شائعات مفادها أن المحافظ الذي عينته الدولة لدرعا سيحضر مراسم رفع العلم، في خطوة رمزية يراها أنصار الأسد مؤشراً على أن نهاية الانتفاضة تلوح في الأفق.

وأشارت «سانا» إلى أن الجيش دخل الاثنين الماضي قرية زيزون وبلدة تل شهاب بريف درعا الجنوبي الغربي، في إطار اتساع رقعة المصالحات بريف درعا، بالتوازي مع تحرير وحدات الجيش عشرات القرى والبلدات.

وبالنسبة لكثير من معارضي الأسد، اتسم التعامل مع الاحتجاجات السلمية المبكرة في شأن الحريات السياسية وضد الحكم الشمولي في نظام الحزب الواحد بالقمع الشديد.

وذكر مسؤولون في المعارضة أن مقاتلين محاصرين في جزء من مدينة درعا لا يزالون يجرون محادثات مع ضباط روس، ويهدف كثير منهم إلى تأمين ممر آمن إلى مناطق تسيطر عليها المعارضة في شمال سورية.

وأبلغ المسؤول في المعارضة أبو جهاد أن المفاوضات تسير بشكل سلس، وأن الروس يلتزمون حتى الآن شروط اتفاق يشمل تسليم الأسلحة، وإجلاء المقاتلين المعارضين للاتفاق وعودة سيادة الدولة.

وقال أبو جهاد إن «الكل ملتزم الاتفاق»، مضيفا أن «مقاتلي المعارضة بدأوا بالفعل تسليم أسلحتهم الثقيلة منذ مساء أمس».

ومن المتوقع أن تدخل قافلة كبيرة من الشرطة العسكرية الروسية المنطقة المدمرة في وقت لاحق اليوم، في أول انتشار من نوعه داخل المنطقة، حيث من المتوقع أن تقيم الشرطة العسكرية الروسية مواقع مراقبة والقيام بمهمات أمنية.

ويعول مقاتلو المعارضة على الشرطة العسكرية الروسية لتحول دون أي عمليات انتقامية من جانب الجيش السوري، ودخول مناطق معينة بعد شكاوى واسعة النطاق من أعمال نهب على نطاق واسع واعتقال البعض في بلدات أخرى بالمحافظة وقعت تحت سيطرته.

وقال زعيم فصيل معارض أبو بيان إن «هناك ضمانات من الروس بأن الجيش لن يدخل منطقة درعا البلد».

وتسيطر قوات النظام حالياً على حوالى 80 في المئة من محافظة درعاً، ولا تزال تتواجد الفصائل المعارضة في حوالى 15 في المئة، والمساحة الباقية تحت سيطرة «فصيل خالد بن الوليد».

ميدانياً، شنّ فصيل «جيش خالد بن الوليد» المبايع للتنظيم المتطرف أمس هجوماً على بلدة حيط المحاذية لهذا الجيب، والتي وافقت الفصائل المعارضة على الاتفاق مع قوات النظام برعاية روسية.

وقال مدير «المرصد السوري لحقوق الانسان» رامي عبد الرحمن: «بعد اشتباكات عنيفة، سيطر جيش خالد بن الوليد ليلة الاربعاء - الخميس على بلدة الحيط، على رغم الغارات التي شنتها طائرات حربية روسية وسورية ضد مواقعه».

وأسفرت الاشتباكات عن مقتل 16 عنصراً من الفصائل المعارضة، وقتل 12 مقاتلاً في التنظيم المتطرف بينهم انتحاريان نتيجة المعارك والقصف.

ومنذ صباح أمس، تستهدف الطائرات الحربية مواقع التنظيم المتطرف في ريف درعا الجنوبي الغربي، إضافة إلى بلدة الحيط.

وكانت روسيا وفصائل معارضة أبرمت في درعا الجمعة الماضي، اتفاقاً لوقف اطلاق النار ينص على إجلاء المقاتلين المعارضين والمدنيين الرافضين للتسوية إلى الشمال السوري، على أن تدخل مؤسسات الدولة إلى مناطق سيطرة الفصائل تدريجياً.

ومن المفترض أن يبدأ تطبيقه قريباً في الأحياء الواقعة تحت سيطرة المعارضة في مدينة درعا، مركز المحافظة.