«وكالة الطاقة»: احتياط إنتاج النفط العالمي ربما استنفد بالكامل

لندن – رويترز |
النفط (رويترز)

قالت «وكالة الطاقة الدولية» اليوم (الخميس)، إن احتياط إمدادات النفط العالمية ربما استنفد بالكامل بسبب حالات تعطل الإنتاج الممتدة لفترات طويلة، مما يدعم الأسعار ويهدد نمو الطلب.


وارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ 2014 في الأسابيع الأخيرة جراء الانخفاض المتوقع في صادرات الخام الإيرانية هذا العام بسبب تجدد العقوبات الأميركية بجانب تراجع إنتاج فنزويلا وتعطل إمدادات في ليبيا وكندا وبحر الشمال.

وفي ظل شح المعروض، قامت منظمة «البلدان المصدرة للنفط» (أوبك) وبعض كبار المنتجين خارجها ومن بينهم روسيا بتخفيف اتفاقهم لخفض الإنتاج، إذ تعهدت السعودية دعم السوق في الوقت الذي اتهم فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب المنظمة بدفع الأسعار للارتفاع.

وقالت «وكالة الطاقة الدولية» ومقرها باريس في تقريرها الشهري لأسواق النفط إن هناك بالفعل مؤشرات «مبشرة جداً» على أن إنتاج كبار المنتجين يزيد وقد يبلغ مستوى قياسياً.

لكن الوكالة قالت إن حالات تعطل الإنتاج تبرز الضغط الذي تتعرض له الإمدادات العالمية في الوقت الذي ربما يكون فيه احتياط الطاقة الإنتاجية الفائضة العالمي استنفد بالكامل.

وتشير الطاقة الإنتاجية الفائضة إلى قدرة المنتج على زيادة الإنتاج في وقت قصير نسبياً، ومعظمها في الشرق الأوسط.

وتقول الوكالة إن إنتاج «أوبك» من الخام في حزيران (يونيو) الماضي بلغ أعلى مستوى في أربعة أشهر عند 31.87 مليون برميل يومياً. وبلغ فائض الطاقة الإنتاجية في منطقة الشرق الأوسط في تموز (يوليو) 1.6 مليون برميل يومياً وهو ما يعادل حوالى اثنين في المئة من الإنتاج العالمي.

ويواصل الإنتاج من خارج «أوبك» الارتفاع أيضاً بما في ذلك إنتاج النفط الصخري الأميركي المتزايد، لكن الوكالة تقول إن ذلك قد لا يكون كافياً لتهدئة المخاوف.

وأضافت: «نقطة الضعف هذه تدعم حالياً أسعار النفط ويبدو من المرجح أن تواصل ذلك. لا نرى أي مؤشر على ارتفاع الإنتاج من أماكن أخرى قد يهدئ المخاوف من شح المعروض في السوق».

وأبقت «وكالة الطاقة الدولية» على توقعاتها لنمو الطلب على النفط في 2018 عند 1.4 مليون برميل يومياً، لكنها حذرت من أن ارتفاع الأسعار قد يخفض الاستهلاك.

وقالت الوكالة: «ارتفاع الأسعار يتسبب في استمرار مخاوف المستهلكين في كل مكان من أن تضرر اقتصاداتهم. في المقابل قد يكون لهذا أثر ملحوظ على نمو الطلب النفطي».

وذكرت أن الصين والهند، ثاني وثالث أكبر مستهلكين للنفط في العالم، قد تواجهان «تحديات كبيرة» في العثور على نفط خام بديل بعد انخفاض صادرات النفط الإيرانية والفنزويلية.