ترامب يتجاهل «الأعراف الديبلوماسية» وينتقد مضيفته بريطانيا

دونالد ترامب (أ ف ب)
واشنطن - أ ف ب |

بدأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم (الخميس) زيارة رسمية هي الأولى له إلى بريطانيا سبقها بالتشكيك في ما اذا كانت رئيسة الوزراء تيريزا ماي ستحقق رغبة الناخبين البريطانيين الذين طالبوا بالخروج من الاتحاد الأوروبي، في تجاهل لجميع الأعراف الديبلوماسية لجهة انتقاد الدولة المضيفة.

واستهل الرئيس الاميركي زيارته التي تستمر أربعة أيام بانتقاد لمضيفته التي تواجه معركة تتمثل في منع الحكومة من الانهيار بسبب «بريكزيت».

وفي رفض للتظاهرات الحاشدة التي ينوي معارضوه تنظيمها الجمعة تشمل رفع منطاد على شكل طفل يحمل ملامح ترامب، قال الرئيس الاميركي في بروكسيل: «إنهم يحبونني كثيراً في بريطانيا. اعتقد أنهم يتفقون معي حول الهجرة».

وأضاف في مؤتمر صحافي قبل التوجه إلى مطار «ستانستيد» شمال لندن: «أعتقد أن هذا هو سبب بريكزيت». وأوضح أن بريطانيا «هي نقطة ساخنة الآن مع الكثير من الاستقالات».

وتابع ترامب أن «الناس صوتوا لمصلحة قطع العلاقات بين بريطانيا والاتحاد الاوروبي .. ولذلك اتصور أن هذا ما سيفعلونه، ولكن ربما يأخذون طريقاً مختلفاً قليلاً. لا أعلم إن كان ذلك هو ما صوتوا من اجله».

وزاد: «أود أن أراهم وقد سووا الأمر حتى ينتهي بسرعة».

ورداً على سؤال حول تصريحات ترامب، قالت ماي في بروكسيل، إن «ما نفعله هو تنفيذ تصويت الشعب البريطاني .. وهذا ما يفعله اقتراحنا».

ويحاول ترامب جهده تجنب التظاهرات الواسعة المقررة احتجاجاً على زيارته التي ستشمل إجراء محادثات مع ماي وتناول الشاي مع الملكة اليزابيث الثانية وعطلة نهاية أسبوع خاصة في اسكتلندا.

وقال نحو 77 في المئة من البريطانيين أن رأيهم في ترامب ليس ايجابياً، بحسب استطلاع اجرته «يوغوف» على 1648 شخصاً.

وجاء في الاستطلاع الذي جرى هذا الاسبوع ان 63 في المئة من البريطانيين يعتبرون ترامب عنصرياً، بينما قال 74 في المئة انه معاد للمرأة.

ودافع رئيس بلدية لندن صادق خان الخميس عن قراره الموافقة على رفع منطاد ضخم أطلق عليه اسم «الطفل ترامب»، قائلاً ان الاحتجاجات ليست ضد الاميركيين ولكنها انعكاس لحرية التعبير.

وكتب في صحيفة «ايفننغ نيوز»: «الآن أكثر من أي وقت مضى علينا مسؤولية أن ندافع عن قيمنا ونضمن أن يتم سماع صوتنا في أنحاء العالم».

وعلى رغم سلسلة من الخلافات الديبلوماسية بين ترامب وبريطانيا، تأمل الحكومة البريطانية بالتوصل بسرعة إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة بعد مغادرة الاتحاد الاوروبي.

وقالت ماي قبيل الزيارة: «عندما نخرج من الاتحاد الاوروبي سنبدأ بوضع مسار جديد لبريطانيا في العالم وتحالفاتنا العالمية ستكون أقوى من قبل».

وأضافت أنه «لا يوجد تحالف أقوى من علاقتنا الخاصة مع الولايات المتحدة، ولن يكون هناك تحالف أكثر أهمية في السنوات المقبلة».

إلا أن بطل «بريكزيت» نايجل فاراج توقع أن «صداما حقيقياً» سيحدث بسبب الخروج من التكتل.

وقال في تجمع مؤيد لترامب في البرلمان: «كان بودي القول أن هذه ستكون زيارة ناجحة جداً، ولكنني أعتقد أنها ستكون صعبة للغاية».

وتوجه ترامب إلى بريطانيا بعد قمة صعبة لحلف شمال الاطلسي في بروكسيل ضغط فيها على الحلفاء لمضاعفة انفاقهم على الدفاع.

ومن المقرر أن يغادر الأحد لاجراء محادثات في هلسنكي في اليوم التالي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي تتهم ماي حكومته بشن هجوم بغاز سام في مدينة سالزبري. ونفت روسيا هذه التهمة بشدة.