جنبلاط: دعوهم يغرقون في حقدهم وغيّهم

وليد جنبلاط. (أرشيفية).
بيروت - «الحياة» |

تجدد التراشق عبر «تويتر»، وبعنف أمس، على جبهتي «التيار الوطني الحر» والحزب «التقدمي الاشتراكي»، على خلفية النصيحة التي وجهها رئيس الحزب التقدمي النائب السابق وليد جنبلاط إلى وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل من بيت الوسط بعد لقائه ليل أول من أمس الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، بأن «يكتفي بالخارجية ولا يتعاطى بالاقتصاد ولا يدمّر الاقتصاد بطريقته، يكون ذلك أفضل». وما كاد جنبلاط يخرج من اللقاء حتى اشتدت الحملة التويترية عليه بعبارات جارحة من أعضاء في تكتل «لبنان القوي». وسرعان ما جوبهت برد من أعضاء في «اللقاء الديموقراطي». ما استدعى جنبلاط إلى إطلاق تغريدة قال فيها: «نصيحة إلى الرفاق بأن لا ندخل في سجالات عقيمة مع هذه المجموعة العبثية التي تصر على اعتماد الهجاء الرخيص بدل الكلام المنطقي الموضوعي. الهدوء والمنطق يجب أن يتحكما بخطابنا ودعوهم يغرقون في غيهم وحقدهم».


وقال وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال سليم جريصاتي في تغريدتين: «إلى وليد جنبلاط بكل صدق: لماذا أنت تائه عن مصلحة لبنان ومصلحتك في هذه المرحلة الانتخابية من حياتك السياسية؟ إنه حكم الأقوياء بمعايير التمثيل النيابي يا عزيزي وأنت منهم».

وفي التغريدة الثانية: «إلى وليد مجدداً: إن ضمانة استكمال مصالحة الجبل وترسيخها تجدها في لبنان وفي القصر الجمهوري وليس في أي مكان آخر، ويشاركك فيها حكماً رئيس التكتل الوطني والمسيحي الأقوى، فاعرف كيف تشبك الأيدي».

وقال وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال سيزار أبي خليل: «لو يهتم جنبلاط بحاله وبحزبه، ويترك هالبلد للأوادم ومنهم ابنه، ويريّح البلد منه ومن حقده «بيكون أحسن».

وتوجه النائب نقولا صحناوي إلى جنبلاط بقوله: «وليد بك تدخل بكل ما لا يعنيه وخرب كل ما تعاطى فيه. يا ليته ولمرة لا يتدخل ولا يتعاطى، لتسير الأمور بشكل جيد».

ورد النائب أسعد درغام أيضاً فقال: «لا نستغرب حملة بيك المختارة على التيار الوطني الحر الذي يحارب الفساد والمفسدين والفاسدين. فإن جنبلاط اعتاد على الصفقات والعمولة ومن الطبيعي أن يعتبر أن وضع البلد الاقتصادي بخير على عكس ما هو الحال».

كذلك رد النائب ميشال ضاهر في تصريح، على ما وصفه جنبلاط «بالتلاعب بعواطف الناس»، متسائلاً ما إذا كان الوضع الاقتصادي سليماً أم أنه يعاني من خلل كبير ينذر بأسوأ العواقب، ومعتبراً أن «مواجهة المواطن بالحقيقة مهما كانت صعبة هو من واجب المسؤول وليس العكس». وأشار إلى أن «من الأجدى الاعتراف بوجود أزمة اقتصادية في البلاد والعمل يداً بيد للخروج منها عوضاً عن نكرانها والتصوير للناس بأن الأوضاع بألف خير، فالوضع الاقتصادي على شفير الهاوية باعتراف الجهات المحلية والدولية ومصارحة الناس بحقيقة الوضع والعمل مع سائر المكونات السياسية والاقتصادية لدرء الخطر الاقتصادي الناشئ عن عقود من الفساد، ساهم هو ومن لف لفه بالإمعان فيه وتعميمه على فئة معينة من الأنصار والأزلام».

ودخل وزير المهجّرين في حكومة تصريف الأعمال النائب طلال ارسلان على خط التصعيد، بتغريدة جاء فيها: «بدلاً من أن يستقتل وليد جنبلاط بطلبه التعجيزي باحتكار التمثيل الدرزي في الحكومة، الأحرى به وهو الذي يظهر بادعاءاته الباطلة دائماً أنه المستقتل والحريص على حقوق الدروز التي ضيعها أو باعها لمصالحه الشخصية مقابل ثروات مالية له ولبعض أزلامه الذين بنوا القصور على حساب حقوق الدروز وأوقافهم».

وأضاف: «الله يرحم كمال بك جنبلاط الذي طالب بقانون «من أين لك هذا؟؟» منذ أكثر من ستين سنة... فمن أولى من الابن ليطبق هذا المبدأ على نفسه وعلى البعض الذين أرفض أن أسميهم إلا بالأوباش؟... وللحديث صلة».

رد سريع

وجاء الرد سريعاً من عضو «اللقاء الديموقراطي» وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال مروان حماده على تغريدة أبي خليل بالقول: «لو يهتم الوزير السابق قيصر أبو خليل بحاله وبتياره لكانت البلد نورت بالكهرباء ووفرت على حالها بلايين البواخر» .

وقال عضو اللقاء ذاته النائب وائل أبو فاعور: «أنتم أنفسكم، منكم من يظن نفسه فرغلا لكنه درص لم يرق إلى مرتبة الخرنق، كيف لا ومقدمكم هجرس رأى ظله عند الصباح وما أدرك المساء بعد، شرغ يردد خلف شرغ فكيف لنا أن نسمعكم يا طينة الخوقع أنتم وأمير الذر تابعكم. لا تستحقون أكثر من ذلك وستضيعون مع أول هزيز ومن يعش ير».

وكتب عضو «اللقاء» نفسه النائب هادي أبو الحسن عبر «تويتر»: «إثارة الغبار والتعمية لا تفيد. في حفلة القمع الممنهج والتحريض المبرمج ندعوكم لمخاطبة العقول لا الغرائز. أجيبوا عن أسئلة الناس: ماذا حققتم للمواطن اللبناني في الكهرباء؟ في البيئة؟ في الاقتصاد؟ في العدل؟ وفي مكافحة الفساد؟ مع الشعب اللبناني ننتظر».