لجنة برلمانية توصي بمنح الثقة لحكومة مدبولي

البرلمان المصري (رويترز)
القاهرة – رحاب عليوة |

انتهت اللجنة البرلمانية الخاصة لبحث البرنامج الحكومي تمهيداً للتصويت على منح الثقة لحكومة الدكتور مصطفى مدبولي، من مشاوراتها حول البرنامج، وعلى رغم غموض البرنامج في بعض مشاريعه، ما استوجب طلب النواب توضيحات من الوزراء المختصين حولها، خرجت اللجنة لتوصي بمنح البرلمان ثقته للحكومة.


وأوضح رئيس اللجنة وكيل البرلمان النائب محمود الشريف أن 27 نائباً في اللجنة وافقوا على برنامج الحكومة، مقابل تحفظ 4 نواب. وأضاف في تصريحات صحافية «أن ردود الحكومة على استفسارات اللجنة حول البرنامج جاءت مقنعة»، لافتاً في الوقت ذاته إلى ملاحظات مهمة للجنة على الجدول الزمني للبرنامج.

وتوصية منح الثقة متوقعة، إذ إن ثقة البرلمان في حكومة مدبولي عُدت محسومة منذ أعلن ائتلاف الموالاة والغالبية في البرلمان «دعم مصر» ترحيبه باختيار الرئيس عبدالفتاح السيسي، مدبولي لرئاسة الحكومة، فضلاً عن إشارة رئيس البرلمان علي عبد العال خلال إلقاء البرنامج الحكومي، إذ تمنى أن يثمر التعاون بين البرلمان و(حكومة مدبولي) تحقيق التنمية.

ويناقش البرلمان في جلسته العامة الأحد المقبل البرنامج، ثم يعلن موقفه النهائي من الحكومة. وبمنح البرلمان الثقة تنتهي الإجراءات الدستورية الخاصة بتشكيل الحكومة، وتبدأ الوزارة الجديدة الخضوع لأسئلة النواب واستجواباتهم، علماً أن البرلمان الحالي لم يستجوب أي وزير حتى الآن.

في المقابل، لا يلقى البرنامج الحكومي أو بحثه برلمانياً صدى في الشارع. سارة كاظم (29 سنة) التي لم تشاهد البرنامج الحكومي وقت بثه قبل أسابيع، ولم تحرص على استعادته في بث مسجل، قالت لـ «الحياة»: «نعلم ما فيه مقدماً، وعود لا نجني منها شيئاً». وعلى رغم أن بيان الحكومة كان يعنيها شخصياً فهي إحدى الباحثات عن عمل بعد فقدانها وظيفتها في إحدى الشركات الخاصة منذ شهور، ضمن ملايين من العاطلين من العمل، لم تسع إلى استقصاء مصيرها من البرنامج. وكان مدبولي وعد خلال إلقائه بيان حكومته توفير نحو 900 ألف فرصة عمل سنوياً بإجمالي 3.6 مليون فرصة عمل في 4 سنوات.

ووصف أستاذ العلوم السياسية في جامعة حلوان الدكتور جهاد عودة لـ «الحياة» حال الشارع المصري تجاه برنامج الحكومة بـ «الترقب» المشوب بـ «التخوفات» من تراجع أوضاعهم المعيشية في إطار خطة صندوق النقد الدولي لإصلاح الاقتصاد، ما تحول إلى حالة من «اللامبالاة».

وقال عودة: «لا بد من أن يحدث اختراق في الشارع من قبل الرئيس السيسي أو مدبولي أو عبد العال، يصب مباشرة في تحسين معيشة الناس، عبر إرجاء برنامج الإصلاح الاقتصادي بعض الوقت أو تنفيذه بنسبة 70 في المئة بدلاً من 100 في المئة، في محاولة لطمأنة الجماهير، لكن الوعود الحكومية وإن حملت طمأنة، لم تعد تلقى صدى أو تحصد ثقة».

وعن البرنامج الحكومي قال: «طموح، لكنه لم يوضح آليات تحقيق تلك الطموحات أو إمكاناتها في ظل الأوضاع الحالية». وأوضح أن البرنامج يسعى إلى خلق غطاء اجتماعي (الدعم) للطبقات الأكثر حاجة لكنه لم يوضح بالتفصيل كيفية حدوثه.