مباراة نهائي كأس العالم الشغل الشاغل للفرنسيين

باريس - رندة تقي الدين |

حديث الساعة في الأوساط الفرنسية هو المواجهة المرتقبة بين فريق كرة القدم الفرنسي «الأزرق» (les bleus) مع الفريق الكرواتي بعد غدٍ في روسيا ضمن مباراة نهائي كأس العالم لكرة القدم.


قسمٌ كبيرٌ من مقاهي باريس والمدن الفرنسية الكبرى، يُجهز شاشات تلفزيونية ضخمة لعرض المباراة، وكذلك بلديات باريس وبوردو ومارساي وغيرها من المدن. بعضهم، مثل رئيس بلدية بوردو ألان جوبيه، دعا سكان المنطقة إلى التجمع الأحد في الملعب الرياضي الكبير شبان دلماس. وفيما اكتست المدن أعلاماً فرنسية، زيّنت ألوانه لباس السكان أو قبعاتهم أو نظاراتهم. كما تصدرت أسماء أبطال الفريق «الأزرق» الشباب ومكاسبهم المالية ومدربهم ديدييه ديشان، الصفحات الأولى في كبريات الصحف، وكانوا موضوع برامج التلفزة والإذاعات.

وتأتي مشاركة فريق «الأزرق» في مباراة كأس العالم، عشية احتفال فرنسا بالعيد الوطني يوم الإثنين حيث يُنظم تقليدياً استعراض للقوات العسكرية، بحضور الرئيس إيمانويل ماكرون وضيفه هذه السنة رئيس الحكومة الياباني شينزو آبي. وينتقل ماكرون في اليوم التالي مجدداً إلى روسيا لحضور مباراة نهائي كأس العالم مع الرئيس فلاديمير بوتين لتشجيع فريقه «الأزرق».

أجواء الاحتفالات تسود العاصمة الفرنسية حتى نهاية الأسبوع، ترافقها إجراءات أمنية مشددة. ولا شك في أن الأنظار ستتركز على يوم الأحد، وسط أمل فرنسا في أن ينتصر فريقها على الفريق الكرواتي. وبرغم ذلك، وبنفَس فيه الكثير من التواضع، دعا أبطال الفريق «الأزرق»، بينهم بول بوغبا، في مؤتمر صحافي أمس، إلى عدم التقليل من قدرة فريق كرواتيا، ولو واجه صعوبات.

وبعد 20 سنة من انتصار فريق فرنسا وبطله زين الدين زيدان، المعروف بزيزو، في بطولة كأس العالم عام ١٩٩٨، ها هو فريق فرنسي آخر مكون من شباب، يصل إلى نهائي المونديال. بعض أفراد هذا الفريق لم يكن وُلد بعد حينئذ، أو كان في الثانية أو الثالثة من عمره، مثل غريزمان وأومتيتي ومبابي ولوريس الذي ردّ مرتين كرة الفريق البلجيكي مانعاً دخولها المرمى. ومدربهم ديدييه ديشان المتواضع هو أيضاً موضوع إشادة بعد انتقادات كانت وُجهت إليه، قبل وصول الفريق إلى الدور النهائي.

وقال أحد لاعبي الفريق، بنجامين بافار (٢٢ سنة)، إنه لا يكاد يصدق أنه، بعد ستة أشهر من انضمامه إلى «الأزرق»، يصل إلى مباراة نهائي كأس العالم، وأضاف: «هذه روعة لا مثيل لها، لم يصدق أحد في بداية المباراة أن هذا ممكن، ولكن علينا أن نكسب». أما بوغبا، فقال: «يجب علينا ان نُفرح كل أولاد فرنسا، وفرنسا بأسرها في ١٥ و١٦ و١٧ و١٨ تموز (يوليو). حافظوا على طاقتكم، موعدنا معكم لنفرحكم في ١٥ تموز». أما حارس المرمى هوغو لوريس، فاعتبر ان «الأصعب يبقى أمامنا، ينبغي عدم المبالغة بالفرح».

ونقلت صحيفة «لكيب» الفرنسية الرياضية، أن غريزمان حصل على راتب مع لاتليتيمو يبلغ ١٩٫١ مليون يورو، عبر عقود متعددة مع شركات رياضية من بوما إلى جيليت أو غيرها. وأضاف ان بوغبا هو الأول في حصوله على المكاسب المالية.

فرنسا تعيش نهاية أسبوع حافل بحماس واندفاع لتشجيع فريقها، على رغم معرفتها أن فوزها غير مؤكد، كون الكروات فريقاً قادراً على التفوق عليها، رغم كل ما يقال.