ترحيب سعودي بتحرك «فيفا» لوقف قرصنة «بي أوت كيو»

الرياض - إبراهيم الحمدان، «الحياة» |

رحبت السعودية بتحرك الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أمس (الخميس)، لاتخاذ إجراء قانوني ضد شبكة «بي أوت كيو» التلفزيونية، لقيامها ببث مباريات في كأس العالم لكرة القدم بشكل غير قانوني، وقالت إن الإجراء يدعم جهود المملكة لمكافحة القرصنة.


وكان «فيفا» قال أول من أمس (الأربعاء) إنه كلف محاميا برفع دعوى في السعودية ضد قناة «بي أوت كيو» التلفزيونية، ويعمل مع ملاك حقوق رياضية آخرون متضررون أيضا لحماية مصالحهم.

وقالت وزارة الإعلام إن قرار «فيفا» يستكمل «الجهود الحثيثة التي تبذلها وزارة التجارة والاستثمار في المملكة العربية السعودية في مكافحة أنشطة (بي أوت كيو)».

وأضافت: «وتعزز هذه الجهود وغيرها التزام الحكومة السعودية حماية حقوق الملكية الفكرية في البلاد».

وتتاح قنوات «بي أوت كيو» على نطاق واسع في الشرق الأوسط، وبثت مباريات كأس العالم 2018 كافة مجاناً، وهو ما ألحق الضرر بالقنوات التي وقعت عقود احتكار في المنطقة، ولم يتضح من الذي يملك القناة أو يديرها، إذ تعرف دوماً عبر شبكتها عن نفسها أنها قنوات كوبية وكولومبية.

وسبق ان أعلنت السعودية مصادرة أكثر من 12 ألف جهاز للقنوات التي تطلق على نفسها «بي أوت كيو» وذلك لعدم شرعية بثها، الذي يقوم على قرصنة ما تنقله قنوات «بي إن سبورت»، وقال المستشار بالديوان الملكي والمشرف العام على مركز الدراسات والشؤون الإعلامية سعود القحطاني في وقت ماض: «ما أعلن 12 ألف جهاز، وهذه ليست سوى ما تمت مصادرته خلال الأشهر الأخيرة فقط».

ملف «تسييس الرياضة».. تأجيل أم تجاهل؟

يحرم الاتحاد الدولي لكرة القدم، على كل الأصعدة، إقحام السياسة بالرياضة مهما كانت الطريقة أو الوسيلة، وينطبق ذلك على أي جانب يندرج تحت مظلة الاتحاد الكروي، وأظهر «فيفا» حزما وصرامة دائمين تجاه من يخالف ذلك، وآخرها الغرامة المالية على لاعبي سويسرا غرانيت شاكا، وشيردان شاكيري، إثر احتفاليتهما، التي تحمل إشارات ذات أبعاد سياسية ضد دولة صربيا، خلال منافسات كأس العالم 2018، القائمة حالياً في روسيا.

وعلى رغم حرص «فيفا» على ان تكون منافساته أكثر احتراماً بين الشعوب، وخالية من الشوائب، فإنه حتى اليوم لم يحرك ساكناً في قضية تجاوز قنوات «بي إن سبورت» القطرية الحدود الرياضية في بثها المسابقات الدولية، بالإسقاطات والإساءات المتكررة من منسوبيها أو ضيوف برامجها تجاه دول عدة، بينها السعودية والإمارات ومصر، وظهر ذلك جلياً خلال استوديوات كأس العالم، مستثمرة احتكارها المناسبات الرياضية في المنطقة لتتجاوز الخطوط الحمراء، من دون التفاتة تذكر من «فيفا». وأصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم بيانه الثاني أثناء «المونديال»، مشيرا في كلا البيانين إلى أنه يرفض كسر حقوق «بي إن سبورت» في الشرق الأوسط ممن تطلق على هويتها «بي أوت كيو»، ولكن «فيفا» لم يلق بالاً إلى ممارسات تسييس الرياضة في القنوات القطرية، على رغم رفض هيئة الرياضة في السعودية تلك الممارسات، وإصدارها بياناً في شأن ذلك في بداية البطولة، ولكن غفوة «فيفا» تجاه هذا الأمر مازالت مستمرة، لتثير التساؤلات، هل ذلك الصمت سيتبعه تحقيق في القضية، أم أن التجاهل سيبقى سيداً للموقف؟ لا سيما أن الفيفا تحرك اليوم تجاه التحقيق في القرصنة وسط ترحيب سعودي في وقت ينتظر أن يتحرك الفيفا بشكل مماثل في قضية تسييس الرياضة.

السعودية.. محاربة للقرصنة وحفظاً لحقوق الملكية

منذ بداية احتكار الأحداث الرياضية في الشرق الأوسط قبل نحو عقدين، والسعودية تحفظ دوماً للقنوات مالكة عقود البث حقوقها الملكية والفكرية، إلا أن أصواتاً قطرية ظهرت في الأيام الماضية منادية جهات رياضية دولية، مثل الاتحاد الدولي لكرة القدم، مطالبة إياها بوقف قرصنة بث قنوات «بي إن سبورت» القطرية عبر أجهزة تدار من السعودية، بحسب قولها.

كما ان شاشات العرض التي نصبتها هيئة الرياضة في مواقع مختلفة من البلاد تقوم ببث مباريات كأس العالم عبر قنوات «بي إن سبورت» الرسمية، في إشارة إلى حفظ حقوق القنوات القطرية، التي يظل مسؤولوها دائماً يعلقون ما تتسبب لهم فيه قنوات القرصنة من مشكلات على الشماعة السعودية، وقد يكون ذلك غير بعيد عن ممارسات إقحامها السياسة بالرياضة، خلال تحليل مباريات كأس العالم، والتعدي على الرموز السعودية، عبر قراءة مباريات كرة القدم.