تفاؤل حذر بقانون الصحافة في البرلمان المصري

القاهرة – «الحياة» |

يبدأ البرلمان المصري غداً مناقشة قانون الصحافة الجديد، الذي أثار اعتراضات قطاع كبير من الصحافيين. واستبقت نقابة الصحافيين فتح باب المناقشة في البرلمان حول مواد القانون، بلقاء ضم قيادات منها مع رئيس لجنة الإعلام في البرلمان أسامة هيكل لمناقشته في ملاحظاتها على مشروع القانون، الذي أبدى مجلس الدولة (جهة قضائية) ملاحظات على بعض من مواده أفاد بأن «عدم دستورية» يشوبها، ووعد البرلمان بأخذها في الاعتبار.


وتصاعدت أزمة قانون الصحافة بعدما استقال عضو مجلس نقابة الصحافيين أبو السعود محمد، وهدد 6 من أعضاء المجلس (المكون من 12 عضواً بخلاف النقيب) بالاستقالة في حال لم تأخذ ملاحظات النقابة بخصوص القانون في الاعتبار. وأبرز تلك الملاحظات رفض الحبس الاحتياطي للصحافيين في قضايا النشر في جرائم التمييز بين المواطنين، التحريض على العنف، والطعن في الأعراض. وهي ذات الجرائم التي أجاز الدستور الحبس في حال ارتكابها، فيما يطالب الصحافيون بأن يكون الحبس في حال دين الصحافي بارتكاب تلك التهم بحكم قضائي، وأن يحظر الحبس الاحتياطي على ذمة تلك التهم قبل الإدانة.

واجتمع وفد من مجلس النقابة برئاسة نقيب الصحافيين عبدالمحسن سلامة مع رئيس لجنة الإعلام في مجلس النواب أسامة هيكل «لمناقشة ملاحظات ومقترحات النقابة عملاً بحكم المادة 77 من الدستور التي تقضي بأخذ رأي النقابات المهنية في مشاريع القوانين المتعلقة بها».

وأشاد سلامة في بيان، بالروح «الإيجابية» التي سادت الاجتماع مع هيكل ما يعكس «الرغبة في تعميق التفاهم بين النقابة والبرلمان حول الملاحظات التي طرحها مجلس النقابة بشأن بعض مواد القانون»، مشيراً إلى «مناقشة هذه الملاحظات كافة باستفاضة كاملة، وأبدى رئيس لجنة الثقافة والإعلام تفهماً للعديد منها مع وعد بدراسة بقية الملاحظات قبل طرح مشروع القانون للتصويت النهائي في البرلمان».

وقال وكيل النقابة إبراهيم أبو كيلة، الذي حضر الاجتماع، لـ «الحياة» إن «هناك تفاؤلاً بتجاوز الأمر»، لافتاً إلى أن «وفد النقابة عرض ملاحظاته وناقشناها، في أجواء سادتها الإيجابية، والتفاهم». وأوضح أن «البرلمان سيبدأ غداً مناقشة القانون، وسنرى ما إذا كان سيتم إدخال تعديلات على بنوده، أم لا، لكن كان هناك تفهم لغالبية الاقتراحات، واتفقنا على عدم الخوض في التفاصيل».