منتدى الاقتصاد العربي: تكامل بين «سيدر» وخطة «ماكينزي»

وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الأعمال رائد خوري (الوكالة الوطنية للاعلام)
بيروت – دانيال الضاهر |

واصل لبنان تنفيذ الخطوات المتعلقة بمؤتمر «سيدر»، وفق ما ورد في إحدى جلسات «منتدى الاقتصاد العربي» أمس في يومه الثاني والأخير، التي تمحورت حول الوضع الاقتصادي في لبنان، إذ أكد كبير مستشاري رئيس مجلس الوزراء نديم المنلا، أن «استمرار مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، لم يحلْ من دون مواصلة جهود المؤسسات، لتنفيذ الخطوات المتعلقة بالمؤتمر».


ورأى أن المؤتمر يشكل «مظلة دولية لحماية استقرار لبنان»، موضحاً أن خطة «ماكنزي» تتكامل «مع أهدافه». وأعلن أن الرؤية اللبنانية للمؤتمر ترتكز على أربعة عناصر أساسية، تتمثل بـ «مشروع استثماري وطني لإعادة تأهيل البنية التحتية، وإصلاحات مالية تساهم في دعم نمو الناتج المحلي بنسبة 5 في المئة، وأخرى هيكلية ومالية لتحسين بيئة الأعمال ومكافحة الفساد، فضلاً عن العمل على تنويع مصادر الدخل والنمو».

وأفاد المنلا بأن البيان الختامي للمؤتمر، خلُص إلى «ضرورة تشكيل لجنة بين فرنسا ولبنان، تشرف على تنفيذ جهات التمويل للتعهدات البالغة 11 بليون دولار، في حين يُتابع تنفيذ لبنان لوعود الإصلاحات المالية والهيكلية».

وكشف عن «المحادثات مع البنك الدولي التي أفضت إلى التعهد بتوليه تمويل المشاريع التي لا تلقى إقبالاً من المستثمرين، متعهداً توفير مبلغ 4 بلايين دولار خلال 5 سنوات».

وأكد رئيس نقابة مقاولي الأشغال العامة والبناء اللبنانية مارون الحلو، أن للنقابة «دور أساسياً في تنفيذ هذه المشاريع بما تتمتع به من خبرات وطاقات كبيرة، ساهمت في إعمار دول كثيرة». وفي هذا السياق، لم يغفل ضرورة «تنفيذ عدد من الإصلاحات وأبرزها تحسين دفاتر الشروط والأحكام العامة وتوحيدها، وتصنيف المتعهدين ومكاتب الإستشارات والإشراف، وإقرار مشاريع مرسوم تنظيم مهنة المقاولات، ومرسوم قانون الصفقات العمومية، والتخطيط والتنسيق بين الإدارات العامة».

وعن دور القطاع الخاص في التمويل، اعتبر العضو المؤسس في مؤسسة المديرين التنفيذيين الماليين الدوليين (LIFE) عادل أفيوني، أن عجز الموازنة «يكلف الدولة نحو 3 بلايين دولار سنوياًَ»، مشيراً إلى أن لبنان «يحتاج إلى واردات سنوية بقيمة 16 بليون دولار». ورأى أن «الاستدانة ترفع كلفة الفوائد وتزيد من صعوبة تنفيذ المشاريع، خصوصاً تلك المتعلقة بالبنية التحتية». وأوضح أن خلق صناديق استثمارية جديدة «يمثل خطوة متقدمة على طريق تنفيذ المشاريع».

ودعا الرئيس التنفيذي في FFA private bank جان رياشي، إلى تحسين القدرات التنافسية في لبنان عبر العمل على تطوير البنية التحتية وخدماتها». وأكد أن المصارف وجهات دولية «جاهزة للتمويل في حال توافرت لها الضمانات الكافية». وطالب بـ «إنشاء صناديق متخصصة توفّر البيانات الكافية عن المشاريع وتحديد آليات تنفيذها».

وأعلنت مديرة المشاريع في المجلس الأعلى للخصخصة والشراكة ديالا شعار، «وجود أكثر من 19 مشروعاً جاهزاً للخصخصة».

وأفادت بأن المجلس «وافق على تنفيذ 3 مشاريع وهي توسيع مطار رفيق الحريري الدولي بقيمة نحو 500 مليون دولار، واوتوستراد خلدة- العقيبة BEIRUT EXPRESS WAY، بقيمة 3 بلايين دولار، ومشروع مركز البيانات القائم على الحوسبة السحابية LEBANON CLOUD DATA CENTER، بقيمة 100 مليون دولار».

وعن مستقبل القطاعات الإنتاجية، تحدث وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري عن تطوير هذه القطاعات في ضوء دراسة «ماكنزي»، التي راعت مقررات مؤتمر «سيدر» وما تضمنه من مشاريع وإجراءات إصلاحية». وأعلن أن «العنوان الرئيس لهذه الخطة، هو رفع حجم الناتج المحلي إلى 6 في المئة وخلق فرص عمل جديدة ومستدامة، في قطاعات إنتاجية واعدة تصل الى 360 ألفاً». إذ أشار إلى أن مساهمة القطاعات المنتجة من الناتج «لا تتعدى 14 في المئة، ونتطلع من خلال الخطة إلى رفع هذه النسبة إلى 31 في المئة».

وطرح رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد، أسئلة استراتيجية حول عدد من القطاعات أهمها الزراعة والصناعة والسياحة، وسأل «أي زراعة نريد تقليدية أم حديثة مع خصائص لبنان». وفي الصناعة، ذكّر بشعار جمعية الصناعيين القائل «نصدّر أو نموت»، داعياً إلى «الذهاب إلى حالة تصديرية بامتياز وما تتطلبه من حوافز ومواصفات».