مون يحض كوريا الشمالية وأميركا على التحرك لإنهاء البرنامج النووي

من مراسم نقل رفات الجنود الأميركيين والكوريين الجنوبيين (أ ب)
سيول، سنغافورة - رويترز، أ ف ب |

حض الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه إن أمس كوريا الشمالية والولايات المتحدة على التحرك لتنفيذ اتفاق ينهي برنامج بيونغيانغ النووي. ويأتي ذلك بعد ساعات على نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسالة تلقاها من الزعيم كيم جونغ أون مبدياً تفاؤله حيال التقارب مع بيونغيانغ.


وقال مون في كلمة ألقاها خلال زيارة لسنغافورة «إذا أوفى الزعيم كيم (جونغ أون) بوعده نزع السلاح النووي فسيتمكن من قيادة بلاده إلى الرخاء». وأضاف «الطريق ليس سهلاً أبداً، لكن إذا نفذت اتفاقات القمة بإخلاص فيمكن تحقيق الهدف» مشيراً إلى اجتماع كيم التاريخي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في سنغافورة قبل شهر. وأكد أن ترامب وكيم سيفيان في النهاية بالتعهد الذي قطعاه أمام المجتمع الدولي.

وكان ترامب أشاد بحدوث «تقدم كبير» بعد أن كشف في خطوة ديبلوماسية غير مسبوقة عن رسالة تلقاها من كيم في 6 الشهر الجاري قال فيها إن جهودهما المشتركة قد تفتح آفاق «مستقبل جديد» للبلدين. ووصفها بأنها «لطيفة جداً».

واستخدم كيم في الرسالة تعابير مثل عملية «مهمة» و «مثمرة» و «ثقة لا تتزعزع» و «تقدّم تاريخي».

وكتب كيم لترامب «لدي كل الثقة بأن إرادة قوية وجهوداً صادقة إضافة الى المقاربة الموحدة التي انتهجناها، أنتم وأنا، بهدف فتح آفاق جديدة بين جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية والولايات المتحدة، ستكون مثمرة».

وتابع كيم «آمل سيدي الرئيس بأن يتم تعزيز الثقة الراسخة بكم في العملية المقبلة عبر إجراءات ملموسة. أنا واثق بأن التقدم التاريخي في تعزيز العلاقات بين البلدين سيتيح (عقد) لقاء جديد».

خلال القمة مع ترامب، أكّد كيم التزامه «العمل باتجاه» إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية. لكن طرائق تنفيذ نزع السلاح النووي لم تُحدد في شكل واضح. كما أن القمة لم تُسفر عن برنامج زمني محدد لتفكيك الترسانة النووية الكورية الشمالية.

وقرر ترامب نشر الرسالة علماً انها مؤرخة مؤرّخة في اليوم الذي سبق إطلاق الشمال مواقف متشددة إثر زيارة وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو، واعترت بيونغيانغ أن المطالب الاميركية تعكس عقلية أشبه بالعصابات.

وفي مؤشر إلى صعوبة العملية الديبلوماسية، طلبت الولايات المتحدة من الأمم المتحدة أن توقف في 2018، أي عملية جديدة لتصدير النفط الى كوريا الشمالية، مستندة إلى تقرير أميركي يؤكد أن هذا البلد تجاوز حصص الاستيراد التي حددتها سلسلة عقوبات في نهاية 2017.

إلى ذلك، أُعيد أمس رُفات جنود أميركيين وكوريين جنوبيين قُتلوا أثناء الحرب الكورية، إلى وطنهم. وأُقيمت مراسم إعادة رفات الجنود في المقبرة الوطنية في سيول بحضور وزير الدفاع الكوري الجنوبي سونغ يونغ- مو وقائد القوات الأميركية في كوريا الجنوبية فينسنت بروكس.

وذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن وفداً من كوريا الشمالية سيجتمع مع وفد أميركي غداً لبحث إعادة رفات جنود قتلوا في الحرب الكورية.