طرابلس تطلب دعماً من «الأطلسي» لتوحيد المؤسسة العسكرية

ركاب السفينة «ديتشوتي» من المهاجرين غير الشرعيين في ميناء تراباني (أ ب)
طرابلس، تراباني (إيطاليا)، بروكسيل - «الحياة»، أ ف ب، واس |

توجّهت السلطات الليبية إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) لمد يون العون لها ودعم جهودها لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية، في وقت رأت إيطاليا أنّ تشديد الضغوط على ليبيا قد يؤتي آثاراً عكسية ويدفع بها نحو الفوضى الشاملة.


وطالب وزير الخارجية المفوض في حكومة الوفاق الليبية محمد سيالة الحلف بتقديم الدعم لتوحيد المؤسسة العسكرية «بما يساهم في محاربة الإرهاب، وتحقيق الاستقرار الأمني في ليبيا كلاً من دون استثناء». وبحث سيالة، خلال لقاء مع نائبة مساعد الأمين العام للحلف روز جوتمويلر، سبل دعم العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة ودعم جهود حكومة الوفاق، عبر دعم رفع حظر التسليح، وتدريب وبناء قدرات الأجهزة الأمنية والعسكرية.

تخوف إيطالي

في هذه الأثناء، أكّد رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي، ضرورة دعم استقرار ليبيا لأنّه «مصلحة» لأوروبا، وتعزيز المسار الديموقراطي فيها، لكنّه حذر من الضغوط ومن السرعة التي قد «تقود إلى الفوضى».

وشدّّد كونتي، خلال مؤتمر صحافي في بروكسيل ليل الخميس - الجمعة، على أنّ «الاستقرار في ليبيا مسألة لا يمكن أن تهم إيطاليا وفرنسا حصراً»، وأنّه على رغم أنّ هناك الكثير الذي يتعين القيام به، لكن يجب احترام حقوق البلد. وأضاف: «لا ينبغي أن يستمر في معاناة الضغوط من أطراف دولية أخرى».

وأضاف: «ليبيا دولة يجب مرافقتها على المسار الذي يقود إلى الديموقراطية»، وأردف: «لكن حذار إذا أسرعنا في الخطى أكثر من اللازم، فسنخاطر بتنافر الغايات، وهذا هو خطر الفوضى الشاملة».

ملف المهاجرين

وفي سياق ملف الهجرة غير الشرعية التي جعلت ليبيا ملفاً دائماً على أجندة اللقاءات الأوروبية، أنقذ حرس السواحل الليبي خلال الساعات الـ24 الماضية، 104 مهاجرين غير شرعيين كانوا على متن قارب مطاطي شرق العاصمة طرابلس.

وينتمي المهاجرون المنقَذون إلى سبع دول أفريقية، ثلاث منها عربية.

وفي مدينة تراباني الإيطالية، سمح، بقرار من الرئيس سيرجو ماتّاريلا، لـ67 من المهاجرين بالنزول من على متن سفينة تابعة لخفر السواحل الإيطالي، كانت رست عصر الخميس في جزيرة صقلية، بعد أن احتجزوا في المرفأ للاشتباه بتورط بعضهم في حركة تمرد ضد طاقم السفينة.

وثار سجال سياسي بسبب السماح لركاب السفينة بالنزول. فبينما فتحت نيابة تراباني تحقيقاً في مجريات ما حدث على متن السفينة «فوس تالاسا»، التي أنقذت المهاجرين الذين تقطّعت بهم السبل في مياه البحر الأبيض المتوسط قبل أن تعمها الفوضى وتضطر قوات خفر السواحل الإيطالية للتدخل وإجلاء المهاجرين إلى إحدى قطعها البحرية، أثار قرار الرئيس ماتّاريلا بعض التأزيم السياسي. فوزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني، كان منع الخميس أياً كان من النزول من على متن السفينة، وهو قرار يحظى بتأييد عارم.

ومع تأكيد معظم السياسيين احترام قرار الرئيس، طالب بعضهم، ومنهم زعيم حركة خمس نجوم اليمينية وزير العمل والتنمية الاقتصادية لويجي دي مايو، بضرورة «أن تفرض إيطاليا احترامها ومقاضاة من يتصرف بهذه الطريقة»، في إشارة إلى الاعتداء على طاقم السفينة.