«المركزي» الايطالي يخفّض توقعاته لنمو الاقتصاد

رويترز
روما – رويترز |

خفّض «بنك إيطاليا المركزي» توقعاته للنمو الاقتصادي للسنة الحالية والعام المقبل، مشيراً إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وتباطؤ إنتاج الصناعات التحويلية.


وفي نشرته الاقتصادية الفصلية التي أصدرها مساء أول من أمس، توقع المركزي نمواً مقداره 1.3 في المئة هذه السنة، انخفاضاً من 1.5 في المئة في تقديراته السابقة التي أصدرها في كانون الثاني (يناير). وتوقع نمواً بنسبة 1.0 في المئة للعام المقبل، مقارنة بـ1.2 في المئة في تقديراته السابقة.

وقال وزير الاقتصاد جيوفاني تريا الأسبوع الماضي، إن «نسبة النمو البالغة 1.5 في المئة التي توقعتها حكومة يسار الوسط السابقة، سيتعين على الأرجح تعديلها بالخفض بسبب تباطؤ الصادرات والناتج الاقتصادي». وأضاف «المركزي» أن «نمو الناتج المحلي الإجمالي لثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو في الربع الثاني من السنة، تباطأ على الأرجح إلى 0.2 في المئة من 0.3 في المئة في الأشهر الثلاثة السابقة، متأثراً بركود الناتج الصناعي».

وسيصدر «المكتب الوطني للإحصاءات» بياناته الأولية في شأن نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني في 31 تموز (يوليو).

وتوقع المركزي في نشرته الفصلية، أن «يبلغ تضخم أسعار المستهلكين 1.3 في المئة هذه السنة، و1.5 في المئة العام المقبل، ليبقى دون المستوى الذي يستهدفه البنك المركزي الأوروبي والبالغ نحو 2 في المئة». وتأتي تطورات خفض النمو هذه، بعد أن أعلن نائب رئيس الوزراء الإيطالي لويدجي دي مايو أول من أمس، أن غالبية النواب في البرلمان الإيطالي سيرفضون «اتفاق التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وكندا» (سيتا)، ما يهدد بنسف الاتفاق برمته.

وقال دي مايو أمام أكبر اتحاد للمزارعين في إيطاليا: «ستُطرح سيتا قريباً على البرلمان للمصادقة عليها وسترفضها الغالبية». وتابع: «ستتم إقالة كل موظف حكومي إيطالي يدافع عن معاهدات رديئة». وأضاف دي مايو، زعيم حركة «خمس نجوم» المشككة في الاتحاد الاوروبي: «أن نكون هنا يعني في رأيي المطالبة ببعض السيادة المفيدة».

ويشغل كلّ من دي مايو وزعيم «حزب الرابطة» ماتيو سالفيني منصب نائب رئيس الحكومة الإيطالية. وتابع دي مايو الذي يتولى كذلك منصب وزير التطوير الاقتصادي والعمل: «يجب أن ندافع عن إيطاليا وعن اقتصادها».

وفي تشرين الأول (أكتوبر) 2016، وقّعت بروكسل وأوتاوا اتفاق التجارة الحر بين الاتحاد الأوروبي وكندا، في أوج موجة معاداة العولمة في أوروبا. ويلغي الاتفاق 98 في المئة من الرسوم التجارية بين الاتحاد الأوروبي وكندا. ويحتاج الاتفاق إلى مصادقة برلمانات دول الاتحاد الأوروبي كافة ليدخل حيّز التنفيذ. ولطالما اعتبر معارضوه أنه يشكل خطراً على الصحة، والديموقراطية وسيادة القانون.

وفي 2017، احتج مزارعو إيطاليا على الاتفاق ودعوا الحكومة لإلغائه، مطالبين بوضع علامة «صنع في إيطاليا» على منتجات مثل جبنة «بارميزان».

في المقابل، يعتبر مؤيدو «سيتا» أن الاتفاق يشكل امتداداً لنظام التجارة العالمي.