إصابات في صفوف المتظاهرين في البصرة وميسان

البصرة – أحمد وحيد |

أعلنت دائرة الصحة في محافظة البصرة (جنوب بغداد)، إصابة ستة مدنيين بجروح خلال تظاهرات شهدتها المحافظة، فيما جرح نحو 19 متظاهراً في محافظة ميسان.


ووصل رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى البصرة الجمعة، للبحث في تهدئة الأوضاع، ترافقه ألوية من فرقة «الرد السريع» والتي سترابط في المحافظة.

وكان وفد يمثل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وصل الى البصرة أمس، لتسلّم مطالب المتظاهرين، الأمر الذي أثار انتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي مما اعتبروه محاولة من الأحزاب لـ»ركوب موجة التظاهرات».

وأفادت دائرة صحة البصرة في بيان، بأن «عدد جرحى تظاهرات اليومين الماضيين وصل الى ستة أشخاص، منهم ثلاثة أصيبوا بالرصاص، وآخرون أصيبوا بكدمات نتيجة التدافع والتزاحم في الشوارع وحرق الإطارات». وأشار البيان إلى أن «الإصابات غير قاتلة، وغير معروفة المصدر، إذ أصيب الجميع برصاصات طائشة، وفي مناطق متفرقة في تقاطع التربية وحي العباس وفي شارع بغداد».

وقال قائد شرطة محافظة البصرة اللواء الركن جاسم السعدي لـ»الحياة»، أن «العبادي وصل الى المدينة وبرفقته قوة أمنية كبيرة تتكون من تسعة ألوية، ستة منها من فرقة الرد السريع، وثلاثة من جهاز مكافحة الإرهاب، ستكون مهمتها حماية الأهداف الحيوية في المحافظة، مثل الحقول النفطية والموانئ والمنافذ الحدودية والمصارف والمواقع التي قد يؤدي استهدافها إلى تضرّر اقتصاد العراق».

وأضاف السعدي أن «أهداف هذه القوة العسكرية وانتشارها وتحركاتها تكون بأوامر من القائد العام للقوات المسلحة وليس من الحكومة المحلية، وستكون مهمتها حماية المصالح العامة التي تؤثر على المشاريع الاستراتيجية». وأشار إلى «عدم تحديد فترة معينة لوجودها داخل البصرة أو الخطط المستقبلية التي ستنفذها».

وكان مدير شرطة الطاقة اللواء قاسم التميمي أكد أن «المناطق قرب الحقول النفطية تشهد هدوءاً، باستثناء الطريق المؤدي إلى حقل مجنون شمال البصرة الذي قطعه المتظاهرون».

ويتظاهر العراقيون في محافظة البصرة كل ليلة في تجمعات تقطع الطرق العامة، ويحرقون الإطارات عند المسارات التي تؤدي الى المنافذ الحدودية البرية والبحرية ومواقع شركات النفط الأجنبية في المحافظة، مطالبين بـ»توفير فرص عمل، والخدمات والمياه الصالحة للاستخدام البشري والتيار الكهربائي، وإخراج العمالة الأجنبية من الشركات النفطية العاملة في المحافظة واستبدالها بعراقيين».

وانتقلت التظاهرات في اليومين الماضيين، الى محافظات أخرى أُحرقت فيها مقار لأحزاب في ميسان وذي قار والنجف التي اقتحم المتظاهرون فيها «مطار النجف»، ما أدى الى تعطيل حركة السفر.

وأعلنت شرطة المثنى اتخاذ إجراءات لتوفير الحماية للتظاهرات التي تنطلق في المحافظة. وأفاد بيان لقيادة الشرطة بأن الأجهزة الأمنية «جاهزة لتوفير الحماية اللازمة للتظاهرات التي كفلها الدستور»، مشيراً إلى أن «الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة هو من أهم واجبات القوات الأمنية».

وقال قائد شرطة محافظة ميسان اللواء ظافر المحمداوي لـ»الحياة»، أن «شرطة المحافظة أعادت انتشارها في شكل يحفظ التظاهرات من جهة، ويحمي الحقول النفطية والمنافذ الحدودية والدوائر الحكومية والمصالح العامة في المحافظة من جهة أخرى». وأكد أن «ميسان لم تشهد احتجاجات كبيرة»، لافتاً إلى أن فرق الدفاع المدني أخمدت نيراناً أشعلها متظاهرون في إطارات المركبات في الشوارع العامة». وأكد أن «صدامات وقعت خلال بعض التظاهرات، ما أدى إلى إصابات في صفوف قوات الأمن والمتظاهرين».