«الديوك» يخطفون «نجمة» المونديال للمرة الثانية

منتخب فرنسا يتسلم كأس العالم (أ ب)
كتب وديع عبد النور |

استحق المنتخب الفرنسي لكرة القدم «نجمة» ثانية على قميصه بتتويجه بطلاً للعالم للمرة الثانية في تاريخه، إثر فوزه على نظيره الكرواتي بأربعة أهداف في مقابل هدفين (الشوط الأول 2 – 1) أمس في نهائي «المونديال الروسي»، أمام 80 ألف متفرّج أمّوا ستاد لوجنيكي في موسكو، تقدّمهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون والكرواتية كوليندا غرابار كيتاروفيتش و12 زعيماً آخرين ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني أنفانتينو. كما تابع اللقاء ميدانياً ألف صحافي و350 مصوّراً وبثّت وقائعه مباشرة 190 محطة إذاعية وتلفزيونية إلى 400 جهة ناقلة إلى أكثر من 1.1 بليون نسمة من خلال 38 كاميرا موزّعة في الملعب العملاق.


وتزامن التتويج المنتظر مع الاحتفالات بالعيد الوطني الفرنسي (14 تموز- يوليو)، وبعد 20 سمة على إحراز «الديوك» لقبهم الأول على أرضهم إثر إسقاطهم منتخب البرازيل.

وبات المدير الفني الفرنسي ديدييه ديشان ثالث شخص يحرز كأس العالم لاعباً (1998 كان قائد المنتخب) ومدرّباً، بعد البرازيلي ماريو زاغالو (1958 و1970) والألماني فرانتس باكنباور (1974 و1990).

وتعكس النتيجة الأداء الميداني والفاعلية الفرنسية التي كانت حاسمة في الوقت المناسب، على غرار ما أظهره الفريق في معظم مواجهته خلال «روسيا 2018».

واهتزت الشباك الكرواتية من «نيران صديقة» بواسطة ماريو ماندزوكيتش في الدقيقة 18، قبل أن يعادل إيفان بيريزيتش (29)، لكن لمسه للكرة خلال تصدّيه لنكولو كانتيه حتّم على الحكم الأرجنتيني نيستور بيتانا احتساب ركلة جزاء «بنالتي» بعد مراجعته لجهاز الـ «فار»، أدّت إلى معاودة الفرنسيين تقدّمهم عبر أنطوان غريزمان (38). وعزّز بول بوغبا (59) و «الواعد» كيليان أمبابي (65) النتيجة الفرنسية، قبل أن يقلّص ماندزوكيتش الفارق إثر خطأ ارتكبه الحارس هوغو لوريس في المتابعة (69).

لكن «الديوك» وعلى رغم تقدّمهم في الشوط الأول عانوا أمام الضغط الكرواتي، إذ كان رجال زلاتكو داليتش الأكثر استحواذاً على الكرة، والأنشط في التمرير والتسديد المباشر وتهديد مرمى لوريس، علماً أن لوكا مودريتش ورفاقه كانوا مرهقين من خوضهم وقتاً إضافياً في ثلاث مباريات متتالية. ونسجوا على المنوال عينه في الدقائق العشر الأولى من الشوط الثاني وبدوا في طريقهم إلى تعديل النتيجة على الأقل، في مقابل تثاقل فرنسي غير مبرر، إلى أن استوعب «الزرق» الموقف وفكوا الحصار وسلكوا الطريق إلى اللقب.

يذكر أن التشكيلة الفرنسية عدّت الأصغر سناً في هذا المونديال (معدّل الأعمار 26.1 سنة) بعد مثيلتها النيجيرية.

وكان الفرنسيون تخطّوا الكرواتيين في نصف نهائي مونديال 1998، علماً أن وصيف 2018 الذي يضم كوكبة نجوم يخوض أفرادها أبرز الدوريات الأوروبية، قلب الإحصاءات والأرقام والتوقعات مؤكّداً أن مجهود المجموعة أهم من مجهود الأشخاص.

واختير مودريتش أغضل لاعب في البطولة، وامبابي أفضل لاعب شاب. ، وتوّج الفريقان تحت أمطار غزيرة.