النفط ينخفض مع انحسار مخاوف من تعطّل الإمدادات

رويترز
بنغازي، بكين، سنغافورة، لندن، أوسلو – رويترز |

هبطت أسعار النفط أمس، مع انحسار المخاوف من تعطل بعض الإمدادات وإعادة فتح موانئ ليبية، بينما يترقب التجار زيادات محتملة في إمدادات روسيا ومنتجي نفط آخرين.


وانخفضت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج «برنت» 1.49 دولار إلى 73.84 دولار للبرميل، قبل أن يتعافى قليلاً ليجري تداوله منخفضاً 1.33 دولار عند 74 دولاراً للبرميل. ونزل الخام الأميركي الخفيف 1.15 دولار إلى 69.86 دولار للبرميل.

وأدى تعطل إمدادات في ليبيا وإضراب في النرويج واحتجاجات في العراق إلى ارتفاع أسعار النفط أواخر الأسبوع الماضي، وإن كانت الأسعار سجلت خسارة أسبوعية هي الثانية على التوالي.

وفي الشأن الليبي، قال مسؤول بميناء إن إنتاج «شركة الخليج العربي للنفط» (أجوكو) من الخام بلغ ما يتراوح بين 150 ألفاً و180 ألف برميل يومياً أمس، بعد استئناف الإنتاج في حقول نفط بعد مواجهة في مرافئ تصدير بشرق البلد.

وتصدّر «أجوكو» من ميناء الحريقة، وهو أحد أربعة موانئ استعادت «المؤسسة الوطنية للنفط» السيطرة عليها الأسبوع الماضي، بعدما أوقف مسؤولون في الشرق الصادرات. وبلغ إنتاج «أجوكو»، وهي وحدة تابعة للمؤسسة مقرها الشرق، نحو 250 ألف برميل يومياً في وقت سابق من هذه السنة. لكن الإنتاج كان يتقلب بسبب مشاكل في إمدادات الكهرباء. ومع استئناف العمل في الحقول الشرقية، دخلت ناقلة ميناء الحريقة أول من أمس، لبدء تحميل مليون برميل وفقاً لما أكده مسؤول الميناء.

وكانت المواجهة في مرافئ التصدير الموجودة في شرق البلد تنذر بتعطيل إنتاج 850 ألف برميل يومياً. وتلقى إنتاج الخام في ليبيا ضربة جديدة السبت نتيجة تقليص إنتاج حقل «الشرارة» في جنوب غربي البلد، عقب خطف اثنين من العاملين هناك.

وفي العراق، لقي محتجان حتفهما أول من أمس، في اشتباكات مع قوات الأمن في بلدة السماوة وسط حالة من الغضب في المدن الجنوبية بسبب سوء الخدمات العامة والفساد. ولم تؤثر المظاهرات حتى الآن في إنتاج الخام في البصرة، الذي تمثل شحناته ما يزيد على 95 في المئة من إيرادات البلد العضو في «منظمة الدول المصدرة للنفط» (أوبك). غير أن أي تعطل للإمدادات قد يؤثر بشدة على اقتصاد البلد ويدفع الأسعار للصعود.

أما في النرويج، أضرب نحو 900 من العاملين في حقول النفط والغاز البحرية عن العمل لينضموا لحوالى 700 من العاملين بدأوا إضراباً الأسبوع الماضي في تصاعد للخلاف في شأن الأجور ومعاشات التقاعد، ما أضر بالإنتاج.

وأبلغ اتحاد «سيف» العاملين أنه سيدرس خلال الأيام القليلة المقبلة ما إذا كان سيوسع نطاق الإضراب ليشمل جميع الأعضاء البالغ عددهم 2250 عضواً.

ومضى الاتحاد في خطة توسيع نطاق الإضراب الذي بدأ الثلثاء الماضي بعدما لم يستجب أصحاب العمل لمطالبات برفع الأجور ومزايا التقاعد بحلول منتصف ليل أمس.

وهذا أكبر إضراب في القطاع منذ 2012 عندما استمر الإضراب 16 يوماً وأدى إلى خفض إنتاج النرويج من النفط بنسبة 13 في المئة والغاز الطبيعي بنحو أربعة في المئة. ومن غير المتوقع أن يكون لاتساع نطاق الإضراب تأثير إضافي فوري على إنتاج النفط والغاز يتجاوز إغلاق حقل «كنار» التابع لـ «شل» الأسبوع الماضي، والذي ينتج 23 ألفاً و900 برميل من المكافئ النفطي يومياً.

إلى ذلك، أكدت وكالة أسعار الطاقة العالمية «أرغوس ميديا»، أنها بدأت نشر أسعار بعض خامات نفط الشرق الأوسط مقارنة بالعقود القياسية الآجلة للخام العماني في بورصة دبي للطاقة.

وتأتي هذه الخطوة بعدما أكدت «أرامكو السعودية» أنها ستغير جزءاً من المعادلة المستخدمة في تحديد سعر البيع الرسمي لنفطها، لتتحول إلى سعر الخام العماني في بورصة دبي للطاقة بدلاً من سعر الخام العماني الذي تنشره «أس آند بي غلوبال بلاتس» اعتباراً من تشرين الأول (أكتوبر).

وأشارت «أرغوس» في بيان على موقعها على الإنترنت إلى أنها بدأت نشر الفوارق الفورية اليومية لبعض الخامات مقارنة بسعر تسوية الخام العماني في بورصة دبي للطاقة، في 13 تموز (يوليو).

في سياق منفصل، أظهرت بيانات نشرها «مكتب الإحصاء الوطني» أن إنتاج الصين من النفط الخام تراجع 2.3 في المئة على أساس سنوي في حزيران (يونيو) إلى 15.85 مليون طن. وبلغ الإنتاج منذ بداية العام 94.09 مليون طن، بانخفاض اثنين في المئة عن مستواه قبل عام.

وازداد الاستهلاك المحلي من النفط الخام ثمانية في المئة في حزيران مقارنة بمستواه قبل عام ليصل إلى 49.78 مليون طن، بينما بلغ إجمالي الاستهلاك منذ بداية العام 299.61 مليون طن بزيادة 8.9 في المئة على أساس سنوي.