الإتفاق النهائي في انتخاب اللجان اليوم يحتاج اتصالات إضافية

بيروت - «الحياة» |

يُكمل المجلس النيابي اللبناني الجديد هويته التشريعية بإنجاز استحقاق اللجان النيابية رئاسةً واعضاءً، ابتداءً من قبل ظهر اليوم، في جلسة أعدت جدول أعمالها أمس هيئة مكتب المجلس في اجتماع برئاسة الرئيس نبيه بري في حضور نائبه إيلي الفرزلي والنواب: مروان حمادة، ميشال موسى، سمير الجسر، أغوب بقرادونيان والأمين العام للمجلس عدنان ضاهر. واعتذر النائب آلان عون بسبب سفره خارج البلاد.


وفيما أكد الفرزلي​ أن «الأجواء كانت إيجابية وتوافقية، وهناك اتجاه لان تجري الجلسة لإنتخاب ​اللجان النيابية​ تنفيذاً للمناخ التوافقي»، قالت مصادر المجتمعبن لـ «الحياة» إنه تم التوافق على بعض الأسماء في اللجان النيابيةـ فيما أسماء أخرى لا تزال قيد المفاوضات، لوجود خلاف عليها، ويستكمل النقاش فيها اليوم قبل اجتماع الهيئة العامة». وأشارت إلى وجود «خلاف على رئاسة لجنة الأشغال، ما انعكس على لجنة الصحة إذ لم يتفق بعد على رئيسها. كذلك لم يتم الإتفاق على اسم رئيس لجنة الأشغال، وهناك اتجاه نحو التصويت والانتخاب غداً».

وقالت مصادر هيئة المكتب لـ «الحياة»: «الرئيس بري سعى إلى التوافق خلال الاجتماع على توزيع رئاسات اللجان النيابية ومقرريها لتكون بمثابة كوكتيل ينسجم مع مقاربة عقلانية أكثر من مقاربة بعض الأطراف (التيار الوطني الحر) التي تجري من خلالها جهود تأليف الحكومة في شكل يهدف إلى تحجيم بعض الأطراف».

وأوضحت مصادر هيئة مكتب البرلمان أن الرئيس بري «حرص في توزيع اللجان ورئاساتها ومقرريها على احترام نتائج الانتخابات النيابية والتوازنات التي نجمت عنها، وفي الوقت نفسه تمت مراعاة وصول جيل جديد من النواب مع تغليب الإبقاء على رئاساتها في يد النواب المخضرمين».

وذكرت المصادر لـ «الحياة» أن بري حرص على اعتماد القواعد التقليدية والتوافقية حتى لا يدخل البرلمان في جلسته اليوم لانتخاب اللجان ورؤسائها ومقرريها في انتخابات أو كسر عظم بين بعض الفرقاء في شكل يؤشر إلى وجوب اعتماد مقاربة مماثلة توافقية في عملية تأليف الحكومة.

ونقلت المصادر عن بري تأكيده أنه «لن يدعو إلى جلسة نيابية للمناقشة العامة لما آلت إليه تأليف الحكومة، لان أي جلسة يفترض أن تتم بوجود حكومة، ولدورة عادية في البرلمان، والأمران غير متوافرين، ولذلك فإنه إذا احتاج الأمر يمكن أن يدعو إلى جلسة تشاورية وليس إلى جلسة مناقشة عامة».

وفيما المعلومات المتوافرة تشير إلى «أن خريطة رؤساء اللجان لم تنجز كلها بعد، علم أن لجنة المال والموازنة، ستبقى من حصة «التيار الوطني الحر» ورئاسة النائب إبراهيم كنعان، أما لجنة الدفاع فستبقى هي أيضاً من حصة «تيار المستقبل» بشخص رئيسها الحالي النائب سمير الجسر.

وسيحل النائب ياسين جابر في لجنة الشؤون الخارجية، خلفاً للنائب عبداللطيف الزين، وتبقى النائب بهية الحريري في رئاسة لجنة التربية، والنائب حسن فضل الله في رئاسة لجنة الإعلام. أما التغيير فسيكون في رئاسة لجنة الإدارة والعدل، إذ أن التوجه هو أن تكون من حصّة «القوات اللبنانية» بشخص النائب جورج عدوان، (خلفاً للنائب السابق روبير غانم) على ما أكد لـ «الحياة» عضو هيئة المكتب وعضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب ميشال موسى.

وعن لجنة الأشغال التي لم يحصل توافق على رئاستها بعد، قال موسى: «ما زلنا ننتظر إجابات من بعض الأطراف حولها». إلا أن النائب أغوب بقرادونيان أحد المفوضين الثلاثة الذي شارك في الاجتماع أيضاً، لفت إلى أن «لجنة الأشغال ما زالت في حاجة إلى أشغال».

وإذ اعتبر «أن تمثيل غالبية القوى السياسية الموجودة في المجلس، أساس توزيع خريطة اللجان النيابية»، لفت إلى أن هذه الخريطة، ستشبه المرحلة الماضية، مع تعديلات لبعض الذين خرجوا من البرلمان، إضافة إلى تعديلات بسيطة أخرى».

لكن موسى أشار في الوقت نفسه إلى أن المسألة لا تزال طويلة، فالخريطة كبيرة مع وجود 16 لجنة نيابية يختار منها كل فريق من تخدم مشاريعه التي يعمل عليها، واعتبر «اأن التوزيع السياسي لرئاسة لجان معيّنة يتوقّف على التوافق بين الكتل النيابية، لكن لا شيء محسوماً بانتظار إنتهاء المشاورات في هذا المجال». وقال: «إذا حصل توافق خلال المشاورات القائمة بين الفرقاء كان به، وإذا تعذر ذلك فالاتجاه نحو الانتخاب».

ولفت إلى «وجود آراء مختلفة حول بعض اللجان، ولم يتم التوافق عليها. التشاور ماضٍ حتى غد، وإذا بقيت إشكالات معيّنة حول رئاسة لجنة محددة أو مقرر فإن الحسم يكون بالانتخاب والتصويت غداً (اليوم)». وإذ أكد أن لا ثابت نهائياً، بعد وإن هناك لجاناً لم يحسم بعد الإتفاق عليها»، قال: «كل شيء قيد التشاور، وكيف سيكون التوزيع العام وحتى تكون خريطة توزيع رؤساء اللجان والمقررين، التي لم تنجز بعد، أصبحت واضحة، فإن المشاورات ستتواصل حتى صباح غد قبل موعد انعقاد الجلسة».

وأشارت المصادر إلى أن تحديد أسماء رؤساء اللجان ومقرريها سيكون مؤشراً لكيفية توزيع مواقف القوى السياسية داخل الحكومة العتيدة.

وتمنت كتلة التنمية والتحرير على جميع الكتل النيابية التوصل الى تفاهمات على اللجان.