حرق صوَر خامنئي والخميني في البصرة

بغداد - «الحياة» |

أحرق متظاهرون في البصرة صوراً للمرشد علي خامنئي والخميني وسادت مخاوف من اقتحام المحتجين المنطقة الخضراء في بغداد.


وساد أمس هدوء حذر محافظات جنوب العراق، بعد ثلاثة أيام شهدت صدامات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن. وفيما أعيد فتح معابر حدودية وموانئ في مدينة البصرة التي انطلقت منها شرارة مسيرات الغضب المطالبة بتامين الخدمات، سجلت استعدادات لتظاهرة حاشدة أمام المنطقة الخضراء في بغداد.

وأعلنت وزارة الداخلية العراقية أن لا مشاكل أمنية في بغداد، مؤكدة أن 487 شخصاً أصيبوا خلال الاحتجاجات وما شهدته من حوادث، نصفهم من القوات الأمنية.

وقال قائد شرطة البصرة اللواء الركن جاسم السعدي لـ «الحياة» أن أعداد المتظاهرين انخفضت أمس عما كانت عليه في الأيام السابقة، وكانت سلمية وانتهت بعد تسليم مطالبها إلى الحكومة المحلية.

وأضاف أن «التظاهرات نظمت في مركز المدينة وضواحيها أمام محطات الطاقة وأخرى أمام محطة الضخ الرئيسية للمياه باتجاه الحقول النفطية في منطقة الهارثة، حيث فاوض المتظاهرين مدير مركز شرطة المنطقة، وثم تفريقهم».

وأعلنت قيادة عمليات الرافدين استقرار الأوضاع الأمنية في منطقة عملها على مستوى محافظات المثنى وذي قار وميسان وواسط، وقال قائد العمليات اللواء علي إبراهيم لـ «الحياة» أن «عدد التظاهرات التي تشهدها محافظات الجنوب اليوم (أمس) أقل بكثير مما شهدته خلال الأيام الماضية، إذ خرج المواطنون بتظاهرات سلمية ولم يحدث أي تعدٍ على المال العام». وذكر أن «كل آبار النفط والحقول والشركات النفطية في المحافظات الأربع «تم تأمينها في شكل كامل لحمايتها من أي طارئ قد يؤثر في سير العمل فيها، وذلك من خلال إجراءات جديدة تتناسب مع أجواء اليوم وليس هناك أي حظر للتجوال». وكانت مواقع مثل شركة مصافي الجنوب في الشعيبة وحقول الزبير النفطية في البرجسية شهدت عودة العمل صباح أمس، فيما استؤنفت الحركة في منفذ الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران في البصرة وميناء أم قصر.

لكن قادة أمنيين أفادوا بأن ثقل التظاهرات يكون مساء، حين تنخفض درجات الحرارة قياساً إلى ساعات النهار التي قد تمنع آلاف المتظاهرين من الخروج إلى الشوارع. وأقدم محتجون في البصرة في ساعة متقدمة ليل الأحد على حرق صور للمرشد علي خامنئي، وتناقلت الحادث وصوره مواقع للتواصل الاجتماعي.

في بغداد، وبعد أيام على تظاهرات مماثلة تركزت داخل الأحياء، خصوصاً في الشعلة ومدينة الصدر ذات الغالبية الشيعية، انطلقت دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي أمس مع عودة خدمة الإنترنت، إلى تنظيم تظاهرة حاشدة أمام المنطقة الخضراء، حيث مقار الحكومة والبرلمان ودوائر رسمية مهمة.

واستبقت قوات الأمن تظاهرات بغداد بإغلاق الجسور والطرق المؤدية إلى المنطقة الخضراء تحسباً لمسيرات مماثلة لما شهدته مدن الجنوب، وسط خشية من اقتحام المنطقة المحصنة التي تضم أيضاً مقار سفارات الولايات المتحدة وبريطانيا وبعثات دولية.

ويخشى مراقبون فقدان السيطرة على التظاهرات هذه المرة، إذ قال محافظ البصرة أسعد العيداني لـ «الحياة» أن «الجهات الرسمية لا تعرف مع مَن تتفاوض»، فيما رفض محتجون استقبال وفد التيار الصدري قبل يومين.