القلق من انتخابات الرئاسة يجمع الخصوم الجزائريين

الجزائر - عاطف قدادرة |

يصبغ ملف الانتخابات الرئاسية في الجزائر الأجواء السياسية بحالة من الترقب لا تخلو من مفاجآت، أبرزها التقاء الإسلامي بالعلماني للبحث عن رؤية مشتركة تحدد مسار المشهد في قابل الأيام.


وأعلنت حركة مجتمع السلم الجزائرية المناهضة لسياسات الحكومة، استقبال زعيمها عبدالرزاق مقري رئيس الحركة الشعبية الجزائرية عمارة بن يونس، أحد أبرز الشخصيات العلمانية الموالية للحكومة والمناهضة للتيار الإسلامي في البلاد.

ونقل عن حركة مجتمع السلم (حمس) أن اللقاء خصص لـ «تشخيص الأزمة والخروح منها من خلال الاتفاق على رؤية سياسية تكفل الدخول في مسار توافقي تكون الانتخابات الرئاسية فرصة له يضمن الاستقرار».

وبين «حمس» و الحركة الشعبية سنوات من العداء والانتقادات. ويكيل عمارة بن يونس في العادة اتهامات إلى حركة مجتمع السلم بـ «قبض المصروف من قطر» و «المتاجرة بالدين».

وقال مصدر من «حمس» لـ «الحياة»، إنّ اللقاء تم بناء على طلب من عمارة بن يونس.

وأوضحت الحركة الإسلامية أنّ مقري «عرض أفكار مبادرة التوافق الوطني بفرض الانتقال الاقتصادي والسياسي الناجح».

ووفق بيان الحركة، ظهر تطابق كبير في «تشخيص الأزمة والحلول الضرورية للخروج» منها، من خلال «الاتفاق على رؤية سياسية تكفل الدخول في مسار توافقي تكون الانتخابات الرئاسية فرصة له ويضمن الاستقرار ووقف الفساد وتوفير بيئة أعمال جاذبة للاستثمار وحرية المنافسة والمساواة في الفرص وتحقيق إصلاحات سياسية تكفل وقف التزوير وتجسيد الحريات والديموقراطية والتداول السلمي على السلطة بعد العهدة التوافقية، على أساس التنافس على البرامج وتحمل مسؤولية التسيير».

وقال القيادي في الحزب ناصر حمدادوش: «لا يعقل أننا أمام أهم استحقاقٍ انتخابي، ولا يزال الجميع موالاة ومعارضة في حالة الخوف والترقب».

وتفيد تسريبات بأن الحركة تسعى إلى طرح «مرشح رئاسي توافقي»، بما يعني رفض استمرارية الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لولاية خامسة. والملفت أن الحركة الشعبية الجزائرية، هي الحزب الوحيد من الموالاة من أصل خمسة، التي لم تعلن بعد رسمياً عن دعم ترشّح بوتفليقة لولاية خامسة... بالتزامن مع تسريبات عن زيارة رئيس «طلائع الحريات» رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس مقر «حمس»، والتداول في ملف الرئاسيات. وتقوم فكرة المشاورات على التوصل لفكرة المرشح التوافقي، أو مقاطعة الرئاسيات بشكل كامل.