الفلسطينيون يطالبون بضغط دولي لتعاود إسرائيل فتح معبر كرم أبو سالم

معبر كرم أبو سالم (أ ب)
غزة - فتحي صبّاح |

نددت حركة «حماس» ومنظمات المجتمع المدني بقرار إسرائيل أمس إغلاق معبر كرم أبو سالم بالكامل وتقليص مساحة الصيد، معتبرة أنه «جريمة ضد الإنسانية»، وطالبت المجتمع الدولي بـ «الخروج عن صمته والتدخل الفوري» لوقف هذه القرارات. في غضون ذلك، ناشد مرضى قطاع غزة دول العالم من أجل توفير الأدوية اللازمة لعلاجهم، تزامناً مع استشهاد جريح.


وشارك عشرات المرضى في وقفة نظمها القطاع الصحي أمام حاجز بيت حانون (إيرز) شمال القطاع، إضافة إلى ممثلين عن المؤسسات الحقوقية، وهيئة الحراك الشعبي لـ»مسيرة العودة»، وأطباء وممرضين ومصابين وذويهم.

وقال أحد المرضى إن 90 في المئة من الأدوية الخاصة بمرضى السرطان غير متوافرة، إضافة إلى عدم توفر المواد الطبية الخاصة بالفحوص المخبرية، وأجهزة التشخيص والعلاج. وأشار إلى منع الاحتلال معظم المرضى من السفر بغية استكمال علاجهم.

وطالب الناطق باسم وزارة الصحة في غزة الطبيب أشرف القدرة بإنهاء معاناة مرضى القطاع في شكل فوري من دون قيد أو شرط، مشيراً إلى أن 141 مواطناً استشهدوا و16 ألفاً جرحوا خلال مسيرات العودة.

وأكد مدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان المحامي جميل سرحان حق المرضى بالسفر إلى مستشفيات خارجية، مشيراً إلى ابتزاز سلطات الاحتلال لهم وقيامها بالضغط عليهم لإرغامهم على التعاون مع أجهزتها الأمنية مقابل السماح لهم بالسفر لتلقي العلاج في مستشفيات الضفة الغربية والقدس المحتلتين وإسرائيل.

في الأثناء، أفاد القدرة بأن الجريح ساري الشوبكي استشهد أثناء تلقيه العلاج في مستشفى مار يوسف في القدس المحتلة.

وكانت رصاصات الاحتلال تسببت في إصابة الشوبكي بشلل رباعي خلال مشاركته في «مليونية العودة» في 14 أيار (مايو) الماضي.

على صعيد آخر، اعتبرت حركة «حماس» في بيان، أن قرار الاحتلال أمس إغلاق معبر كرم أبو سالم بالكامل وتقليص مساحة الصيد، وتهديده المتواصل لقطاع غزة، «يعكس نواياه السيئة بتشديد الحصار وإحكامه، وارتكاب مزيد من الجرائم ضد أبناء شعبنا».

وحمّلت الحركة الاحتلال «المسؤولية الكاملة عن التداعيات الخطرة الناتجة عن هذه الإجراءات الانتقامية التي تعكس حجم الظلم وبشاعة الجريمة التي تتعرض لها غزة».

وأكدت أن «محاولات الاحتلال لن تفلح أبداً في التأثير في المواقف الوطنية لاستمرار النضال والمقاومة لانتزاع حقوقنا وإنهاء الحصار»، مشددة على أن «شعبنا سيواصل نضاله حتى انتزاع حريته، وسيستمر في مسيرات العودة السلمية حتى تحقق أهدافها، وضمان العيش بكرامة فوق أرضه، وكسر الحصار عن قطاع غزة».

وأشارت إلى أن قرار الاحتلال إغلاق المعابر «جريمة مكتملة الأركان، وانتهاك عنجهي للقوانين والأعراف الإنسانية كافة»، داعية المجتمع الدولي والعالم إلى أن «يخرج عن صمته تجاه ما يمارسه الاحتلال من جرائم ضد الإنسانية»، مؤكدة أن «قرار الاحتلال الأخير جرأه عليه الصمت الإقليمي والدولي على جرائمه وانتهاكاته وغياب القرارات الرادعة بحقه».

على صلة، حذرت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية من «التداعيات الخطرة» للقرار.

وأكدت الشبكة في بيان صحافي أمس، أن «جريمة إغلاق المعبر (كرم أبو سالم) وتقليص مساحة الصيد إلى ثلاثة أميال (بحرية) انتهاك فاضح للمواثيق والمعاهدات الدولية كافة، وفي مقدمها القانون الإنساني الدولي».

وكانت سلطات الاحتلال قررت إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري الوحيد للقطاع، ومنع إدخال كل السلع والمنتجات «باستثناء الأدوية وفقاً للحاجة».

وأشارت الشبكة إلى «الارتفاع المتسارع في نسب الفقر والبطالة وانعدام الأمن الغذائي في غزة إلى معدلات غير مسبوقة، جراء توقف عملية الإعمار والتقليص الكبير على تمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا، وغيرها من المؤسسات».

وطالب «المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان» المجتمع الدولي بـ «تدخل فوري وعاجل للضغط من أجل وقف هذه القرارات، وفتح معبر المعبر، والسماح بتوريد كل حاجات سكان القطاع، بما في ذلك السلع الأساسية ومواد البناء، والسماح بتصدير بضائع ومنتجات قطاع غزة بحرّية».

وطالب المركز في بيان أمس بـ «التدخل الفوري والعاجل من أجل ضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني».