الأمم المتحدة تطلق مشاريع لتوفير فرص عمل في غزة

غزة - «الحياة» |

أعلن المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف إطلاق برامج عدة لتوفير فرص عمل في قطاع غزة، عبر الأمم المتحدة.


وأفاد ملادينوف في بيان أمس، بأن إطلاق برامج خلق فرص العمل، يأتي في إطار التزام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي دعم الشعب الفلسطيني «من أجل تخفيف وطأة الأثار الناجمة عن الظروف الاقتصادية والاجتماعية القاسية» في قطاع غزة.

ويُعتبر هذا الإعلان خطوة أولى من مراحل خطة وضعها ملادينوف للتدخل الإنساني لإنقاذ القطاع من أزمات كارثية قد تجر المنطقة إلى حرب رابعة مدمرة.

وأضاف ملادينوف أن «برنامج الأمم المتحدة الإنمائي سيقوم بإيجاد ما يزيد عن 2500 فرصة عمل طارئة وقصيرة المدى خلال 12 شهراً، سيستفيد منها في شكل مباشر 2979 شخصاً، يشكل النساء 40 في المئة منهم». وأشار إلى أن «المشاريع ستدعم انخراط الشباب، من خلال الأعمال الريادية والشركات الناشئة، والعمل عن بُعد، ودعم الأعمال والتدريب المهني، إضافة إلى تطوير المهارات».

وأوضح أن «هذه التدخلات تُعتبر جزءاً من مبادرة مستمرة للبرنامج في غزة من خلال برنامج التمكين الاقتصادي للشعب الفلسطيني. ولفت إلى أن «البرنامج أطلق حديثاً مخططاً لخلق فرص العمل الطارئ سيخدم حوالى 1500 شاب وشابة، من ضمنهم أصحاب الاحتياجات الخاصة، الذين سيستفيدون من فرص عمل قصيرة إلى متوسطة المدى؛ وسيشمل هذا البرنامج تدريباً مهنياً لتطوير الخدمات العامة، وتوظيف منقذين بحريين، وتطوير نظام المعلومات الجغرافية في بعض بلديات القطاع، إضافة إلى تمكين 420 صياداً من استعادة أعمالهم وسبل معيشتهم».

وقال إن «تنفيذ هذا البرنامج سيتم بتمويل من «البنك الإسلامي للتنمية» بقيمة مليونَي دولار، و «الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون» بقيمة 1.2 مليون دولار، إضافة إلى تمويل من «برنامج الأمم المتحدة الإنمائي» بقيمة 300 ألف دولار».

وأوضح أنه من خلال هذه المبادرات «سيتم خلق أكثر من 4000 مصدر دخل، إضافة إلى مشاريع البنية التحتية المستمرة، التي تتم من خلالها إعادة إعمار المنازل والمؤسسات التعليمية ومرافق المياه ومياه الصرف الصحي والمرافق الصحية».

وأكد ملادينوف أنه مستمر في «العمل الوثيق مع كل من السلطة الفلسطينية وإسرائيل ومصر والشركاء الإقليميين والدوليين للحيلولة دون وقوع انفجار عنيف آخر، ومن أجل دعم عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة وحل القضايا الإنسانية كافة». وشدد على أنه يعمل على «إحراز تقدم على صعيد الحل السياسي»، معتبراً أن ذلك «يمثل بداية لما نأمل بأن يكون جهداً أكبر في دعم البنية التحتية في قطاع غزة وخلق فرص عمل».

ورأى أنه «في ضوء التصعيد الخطير الذي حدث على مدى الأيام القليلة الماضية، فإن مثل هذه المبادرات تعتبر أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى»، داعياً الأطراف كافة إلى «التراجع عن حافة الحرب». وأشار إلى أن «الأمم المتحدة، تتحرك في شكل عاجل، في ظل الوضع الحالي من التوتر المتسارع والعنف والفقر ومعدلات البطالة التي تصل إلى 60 في المئة، لخلق فرص عمل وتطوير مبادرات للانتعاش الاقتصادي للشباب والنساء في قطاع غزة».