وزير الداخلية العراقي: نحتاج إدارة صحيحة لمحاربة الفاسدين

بغداد – «الحياة» |

أكد وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي أن «العراق يحتاج إدارة صحيحة وأياد مخلصة لمحاربة الفاسدين»، فيما كشفت مصادر مطلعة أن الحكومة العراقية تسعى إلى إقالة مسؤولين بارزين من مناصبهم، في وقت تواصلت الإحتجاجات في وسط وجنوب البلاد.


وأفادت المصادر بأن «الحكومة تستعد إلى تطبيق حزمة إصلاحات، من بينها سحب يد مسؤولين بارزين في وزارات الدولة، إضافة إلى مسؤولين محليين في محافظات جنوب ووسط العراق ترددت أسماؤهم في الشعارات التي رفعها المتظاهرون». وأكدت المصادر أن «الإصلاحات تشمل تحويل عدد من المقالين إلى محكمة النزاهة والقضاء الإداري، ودفع مخصصات مالية إلى محافظات الجنوب والوسط، وإلزام شركات النفط والغاز الأجنبية بألا يقلّ عديد العمالة العراقية لديها عن نصف كادرها». وتشهد مدن ومحافظات في وسط وجنوب البلاد أبرزها البصرة منذ أيام، تظاهرات إحتجاجية تطالب بتحسين الخدمات العامة، وتوفير المياه والكهرباء، والقضاء على البطالة ومكافحة الفساد في دوائر الدولة، تخللتها أعمال شغب واعتداءات أدت إلى سقوط مصابين وإلحاق أضرار بممتلكات الدولة.

على صعيد آخر، أكد وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي أن «المطالبة بتوفير الخدمات يجب أن تكون بأسلوب حضاري»، كاشفاً عن «إصابة 51 عنصراً من القوات الأمنية أول من أمس فقط في تظاهرات كربلاء». وقال خلال مؤتمر عقده مع شيوخ ووجهاء عشائر، إن «العراق يحتاج إلى إدارة صحيحة وأيادٍ مخلصة لمحاربة حقيقية للفاسدين»، مؤكداً أن «بعض الحكومات المحلية لم تكن في مستوى مطالب الجماهير». وأشار الأعرجي إلى أن «غالبية المتظاهرين لم يخرجوا بهدف الإساءة إلى أحد». وقال: «علينا إعطاء فرصة للحكومة لتلبي وفق مطالب الشعب».

وتظاهر العشرات من المواطنين في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، وسط إجراءات أمنية مشددة، وطوقت القوات الأمنية التظاهرة وشددت من إجراءاتها، فيما كانت كل الطرق المؤدية إلى ساحة التحرير سالكة والحركة طبيعية فيها.

وفي البصرة، تظاهر العشرات عند مدخل موقع البرجسية النفطي في قضاء الزبير غرب المحافظة، للمطالبة بتوفير فرص عمل وتحسين الخدمات، وطالب المتظاهرون بتوفير فرص عمل وتحسين الخدمات والنهوض بأوضاع المحافظة.

وانحسرت الإحتجاجات في البصرة مقارنة بما كانت عليه خلال الأيام الماضية، حيث أن أكثر الإحتجاجات فُرقت بالقوة، كما ألقي القبض على محتجين في مناطق مختلفة من المحافظة. وشهدت مناطق مختلفة من البصرة خلال الأيام الماضية إحتجاجات شعبية غاضبة تضمنت إغلاق طرق وحرق إطارات ومحاصرة منشآت نفطية وترديد هتافات تطالب بتحسين أوضاع المحافظة.

في السياق ذاته، تظاهر العشرات من أصحاب العقود والأجور اليومية في صحة ذي قار للمطالبة بزيادة وصرف رواتبهم المتأخرة منذ سبعة أشهر وتوفير وظائف على الملاك الدائم.

في غضون ذلك، أفاد مصدر أمني في بغداد بأن «قوة من مكافحة الشغب فرقت تظاهرة لـ300 شخص في منطقة الشعلة»، مضيفاً أنها «أغلقت المخارج التي تؤدي إلى مطار بغداد». وأعلنت وزارة الكهرباء تعرض فريق صيانة تابع لها لإطلاق نار في البلديات في بغداد، لافتةً إلى أن «هذا الحادث يثبت أن هناك من يسعى إلى استهداف قطاع الكهرباء».