صدامات مع المتظاهرين في بغداد وحكومة العبادي تعِدّ لمحاكمة مسؤولين

بغداد – «الحياة» |

تعتزم حكومة حيدر العبادي إقالة مسؤولين بارزين في وزارات عراقية وإحالتهم على المحاكمة، في ظل تظاهرات الغضب التي شهدتها البلاد وواكبتها صدامات أدت إلى قتلى وجرحى.


وشهدت مدينة الشعلة في بغداد اشتباكات عنيفة بين متظاهرين وقوات أمن عراقية ضمن سلسلة تظاهرات تشهدها البلاد منذ الأسبوع الماضي، على رغم وساطات عشائرية وأخرى لرجال دين.

وقال الناطق باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول خلال مؤتمر صحافي أمس إن «توجيهات أعطيت تضمنت عدم استخدام الرصاص الحي مع المتظاهرين»، مشيراً إلى أن «عدد الاصابات في صفوف القوات الأمنية في التظاهرات بلغ 262 بين ضباط ومنتسبين، بينهم 6 في حال حرجة و30 ما زالوا يتلقون علاجاً في المستشفيات».

وشهدت ساحة التحرير في بغداد تظاهرات شارك فيها مئات من المحتجين من دون صدامات مع قوى الأمن، لكن متظاهرين في مدينة الشعلة ذات الغالبية الشيعية شمال غربي العاصمة، اصطدموا مع قوات أمن استخدمت غازاً مسيلاً للدموع لتفريقهم بعدما أضرموا النار في الشوارع.

وكشف مصدر مطلع أن الحكومة تعتزم إقالة مسؤولين بارزين، فيما تواصلت الاحتجاجات في وسط العراق وجنوبه. وأوضح المصدر إن «الحكومة تستعد لإطلاق حزمة إصلاحات، بينها كف أيدي مسؤولين بارزين في وزارات الدولة، إضافة إلى مسؤولين في محافظات جنوب العراق ووسطه ترددت أسماؤهم في شعارات المتظاهرين».

وأضاف المصدر أن «الإصلاحات ستشمل إحالة عدد منهم على محكمة النزاهة والقضاء الإداري، كما ستشمل تحديد مخصصات لمحافظات الجنوب والوسط، وإلزام شركات النفط والغاز الأجنبية أن تكون اليد العاملة العراقية بمعدل نصف كوادرها».

وشهدت مدن ومحافظات في وسط العراق وجنوبه هدوءاً نسبياً قياساً الى الأيام الأولى لانطلاق التظاهرات في البصرة والتي تطالب بتحسين الخدمات العامة وتوفير المياه والكهرباء والقضاء على البطالة ومكافحة الفساد في دوائر الدولة. وشهدت التظاهرات عنفاً واعتداءات أديا إلى سقوط جرحى وإلحاق أضرار بممتلكات الدولة.

وتظاهر أمس عشرات عند مدخل موقع البرجسية النفطي في قضاء الزبير غرب البصرة، للمطالبة بفرص عمل وتحسين الخدمات، والنهوض بأوضاع المحافظة.

الى ذلك، يصل وفد وزاري عراقي رفيع المستوى الى السعودية، بطلب من رئيس الوزراء حيدر العبادي لدرس أزمة الطاقة في بلاده، بعد يوم على إعلان وزارة الكهرباء فشل المفاوضات مع الجانب الايراني لإعادة تزويد العراق بالطاقة، بعدما قطعتها إيران وأدى ذلك الى انخفاض خدمة الكهرباء، واندلاع تظاهرات شعبية واسعة جنوباً.

وأعلنت وزارة التخطيط في بيان أمس أن «وزير التخطيط سلمان الجميلي رئيس الجانب العراقي في المجلس العراقي- السعودي سيتوجه (اليوم) على رأس وفد رفيع المستوى الى مدينة جدة».

ونقل البيان عن الجميلي قوله إن «الوفد يضم وزراء النفط عبدالجبار اللعيبي والكهرباء قاسم الفهداوي والنقل كاظم فنجان الحمامي وعدداً من المديرين العامين في وزارات عراقية».