الجزائر: حملة «إقالات» لقياديين أمنيين

عبد العزيز بوتفليقة (رويترز)
الجزائر - عاطف قدادرة |

منذ التعيينات الأخيرة التي طاولت مطلع الشهر الجاري رأسَي قيادة الدرك الجزائري والشرطة، يشهد هذان الجهازان حملة تغييرات لمسؤولين أمنيين في عددٍ كبير من المحافظات.


وتفيد مراجع أمنية بأنّ قائمة التغييرات لا تزال مفتوحة، خصوصاً في جهاز الشرطة، وبعضها على علاقة بملفات «قضائية» مفتوحة في الوقت الراهن.

ومنذ قرار الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة تعيين اللواء غالي بلقصير قائداً للدرك (جهاز عسكري يتبع وزارة الدفاع ويختص بالعمل في المناطق الحضرية)، والعقيد مصطفى لهبيري على رأس جهاز الشرطة، شهد الجهازان تغييراً لقياديي عدد من النواحي العسكرية، بداية من محافظة وهران ثم قسنطينة فتمنراست وأخيراً ورقلة، فيما أنهى لهبيري مهمات مسؤولي أمن أربع محافظات هي العاصمة، ووهران، وتيبازة، وتلمسان.

وجرت العادة أن تتم مثل هذه التغييرات في سياق عملية شاملة تسمى «حركة داخل السلك»، غير أن الصحافة الجزائرية ربطتها بالقائدَين السابقَين للجهازَين، الجنرال مناد نوبة والجنرال عبدالغني هامل، وسط تسريبات لم تلق أي تعليق رسمي، تربط الإقالات بملف قضية الكوكايين الذي أثار أخيراً الكثير من السجال السياسي.

ولحق جهاز الجمارك الجزائري أمس بحملة الإقالات، بعد موافقة بوتفليقة على قائمة التعيينات الجديدة.

وتأتي التغييرات الواسعة في جهاز الجمارك في وقت يشهد تحقيقاً قضائياً موسعاً بعد فضيحة حجوزات في عنابة. وأجرى قائد الجمارك حركة تحويلات شملت عدداً من المديرين الجهويين، بينهم شقيق اللواء عبدالغني هامل.