تعزيزات لـ «مكافحة الشغب» رغم تراجع الاحتجاجات في العراق

بغداد - «الحياة» |

تراجعت الاحتجاجات في العراق أمس، على أمل أن تنفذ الحكومة مطالب المتظاهرين خلال الأيام المقبلة، فيما تواصلت التعزيزات العسكرية والأمنية للمحافظات التي شهدت عنفاً خلال مسيرات غضب.


ودخلت الأمم المتحدة على خط الأزمة، داعية الحكومة إلى احترام مطالب المحتجين.

في البصرة، عقدت «تنسيقية التظاهر» مؤتمراً صحافياً أكدت فيه أن «الجهات الحكومية مطالبة بالاستماع إلى المتظاهرين، والعمل لتحقيق مطالبهم ضمن مهلة أقصاها عشرة أيام، مع ضمان بقاء المسيرات سلمية بعيداً من الإضرار بالممتلكات العامة. وطالبت الأجهزة الأمنية بإطلاق المتظاهرين الذين وصفتهم بأنهم مندسون، وحضت الحكومتين المحلية والاتحادية على تشكيل لجان «لكشف ملابسات استخدام الرصاص الحي ضد المحتجين وكشف المتورطين بذلك، والمطالبة بتعويض مادي وآخر معنوي لذوي الذين سقطوا خلال التظاهرات».

وقال قائد شرطة البصرة اللواء جاسم السعدي لـ «الحياة»: «بناء على أوامر اتحادية، شكلنا أفواجاً إضافية من شرطة مكافحة الشغب لتدارك تدهور الأوضاع الأمنية في حال انطلقت مسيرات، قد تؤدي إلى أعمال تخريب من منتفعين». وأشار إلى أن «تشكيل الأفواج جاء تبعاً لتوصيات من قيادة الشرطة».

وفي محافظة المثنى، كشف قائد «عمليات الرافدين» اللواء الركن علي إبراهيم الدبعون أمس أن «قيادة العمليات قررت إرسال فوج إلى محافظة المثنى، لتعزيز الجهد «الأمني».

ولفت إلى أن «توجيهات القيادة العامة للقوات المسلحة تقضي بحماية المتظاهرين والتعامل بحزم مع العناصر التي تحاول زعزعة الأمن والتعدي على دوائر الدولة وممتلكات المواطنين».

إلى ذلك، وجه مواطنون في مدينة السماوة التابعة للمثنى، دعوات إلى الحفاظ على سلمية التظاهرات وعدم المس بالممتلكات العامة والخاصة، مؤكدين أن العنف والتعدي على الدوائر الحكومية سيؤثران في تنفيذ المطالب التي تنادي بها التظاهرات. وتوقعوا استمرارها في المحافظة إلى حين استجابة الجهات الحكومية لمطالبها.

وأعلنت «تنسيقية التظاهرات في المثنى»، والتي تضم ناشطين وشيوخ عشائر من مناطق المحافظة، الاتفاق على تنظيم مسيرة أخرى الأحد المقبل في مركز المحافظة.

وفي محافظة ذي قار، قدم الشيخ حسين الخيون شيخ قبيلة العبودة، نيابة عن المتظاهرين مجموعة مطالب إلى الحكومة المحلية أهمها إقالة مسؤولين محليين وتشكيل لجنة لتأمين وظائف للعاطلين من العمل، وتفعيل الدور الرقابي للمؤسسات التشريعية والارتقاء بالواقع الصحي والخدمات. ولم يُحدد سقف زمني لتنفيذها.

وحضت الأمم المتحدة في بيان لممثلها في العراق يان كوبيتش، الحكومة العراقية على «الاحترام الكامل للمطالب المشروعة للمواطنين ومعالجتها»، ودعت الأطرافَ السياسيةَ الفاعلة إلى ضمان أن تُعطي الإدارة المقبلة الأولويةَ للحكم الرشيد والإصلاحات ومكافحة الفساد».

في غضون ذلك، اتخذت الحكومة العراقية أمس قراراً في شأن زيارة وفد مكون من وزراء التخطيط والنقل والنفط والكهرباء، السعودية. وأعلنت وزارة التخطيط تأجيل زيارة الوفد إلى موعد لم يحدد.

وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي كلف وزيري الكهرباء قاسم الفهداوي والتخطيط سلمان الجميلي التوجه إلى السعودية لتوقيع مذكرة تعاون في مجال الطاقة.

وتشهد مناطق كثيرة في العراق تظاهرات ضخمة، لا سيما في المحافظات الجنوبية، بسبب الانخفاض في مستوى تقديم الخدمات للمواطنين، ومنها الطاقة الكهربائية.

ومع تمدد التظاهرات فرض الأمن العراقي، مساء الأحد الماضي، حظراً للتجوال في مدينة السماوة مركز محافظة المثنى (جنوب) بعد مقتل متظاهر وإصابة 50 عنصراً من قوات الأمن. وأكد رئيس الوزراء أن «الشعب العراقي من حقه أن يطالب بحقوقه»، ودعا القوات الأمنية إلى المساهمة في دعم حملة البناء والإعمار.