إتمام إجلاء الآلاف عن كفريا والفوعة

اتفاق على استعادة الجيش السوري مناطق سيطرة الفصائل في القنيطرة

خلال خروج قوافل الاجلاء (رويترز)
بيروت – رويترز، أ ف ب |

توصلت روسيا والفصائل المعارضة إلى اتفاق يقضي بتسليم الأخيرة مناطق سيطرتها في محافظة القنيطرة في جنوب سورية إلى الجيش السوري، ما من شأنه أن ينهي عملية عسكرية معقدة في منطقة تتسم بحساسية بالغة لقربها من إسرائيل.

وتزامن الاتفاق مع الانتهاء من تنفيذ اتفاق آخر رعته روسيا أيضاً، تمّ بموجبه فجر اليوم (الخميس)، إجلاء جميع سكان بلدتي الفوعة وكفريا المواليتين للنظام في محافظة إدلب في شمال غربي البلاد.

وكانت وسائل إعلام سورية رسمية أعلنت اليوم إتمام إجلاء الآلاف عن كفريا والفوعة بحلول صباح اليوم، فيما يتوقع أن تفرج الحكومة عن مئات المعتقلين في المقابل.

وذكرت قناة «الإخبارية» السورية الرسمية أن كل الحافلات غادرت بلدتي كفريا والفوعة بحلول صباح اليوم وأن البلدتين «خاليتان من المدنيين».

وبذلك، انتهت عملية إجلاء جميع السكان من البلدتين بخروج ستة آلاف و 900 شخص من مدنيين ومقاتلين موالين من النظام على متن 120 حافلة.

ولم تعد هناك مناطق محاصرة من أطراف النزاع في سورية، إلا أن معاناة المدنيين لم تنته، إذ لا يزال مئات الآلاف عالقين في محيط جبهات قتال او يخشون عمليات عسكرية ضد مناطقهم.

وكانت أكثر من مئة حافلة وصلت أمس لنقل السكان والمقاتلين أثناء الليل من البلدتين إلى منطقة قريبة تسيطر عليها الحكومة في محافظة حلب.

وبدأ الإجلاء بسيارات إسعاف تنقل المرضى إلى نقطة تفتيش حكومية قبل أن تغادر حوالى 121 حافلة البلدتين.

وقالت «الإخبارية» إن عشر سيارات إسعاف نقلت عددا من مرضى الحالات الحرجة إلى خارج البلدتين.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن «توصلت روسيا والفصائل المعارضة الى اتفاق ينص على مغادرة رافضي التسوية الى الشمال السوري، ودخول مؤسسات الدولة الى مناطق سيطرة المعارضة».

وأفاد الاعلام الرسمي السوري عن «أنباء عن التوصل لاتفاق ينص على عودة الجيش العربي السوري إلى النقاط التي كان فيها قبل 2011».

وتسيطر الفصائل المعارضة منذ سنوات على الجزء الأكبر من محافظة القنيطرة، وضمنه القسم الأكبر من المنطقة العازلة في هضبة الجولان المحاذية للجهة المحتلة من إسرائيل.

وينص الاتفاق، وفق عبد الرحمن، كما في اتفاقات سابقة بين قوات النظام والحكومة السورية، على تسليم الفصائل المعارضة لسلاحها الثقيل والمتوسط. ومن المفترض أن تدخل شرطة مدنية سورية الى المناطق التي تتواجد فيها الفصائل في المنطقة العازلة.

وأكد أحد أعضاء وفد الفصائل المفاوض التوصل الى الاتفاق، مشيراً إلى أنه لم يحدد بعد موعد تنفيذه، وينص على أن ترافق الشرطة العسكرية الروسية قوات النظام في المنطقة العازلة.

ويستثني الاتفاق «هيئة تحرير الشام» التي تتواجد في تلال عند الحدود الإدارية بين القنيطرة ومحافظة درعا المحاذية.

وكانت قوات النظام بدأت الأحد الماضي هجوماً على مواقع سيطرة الفصائل المعارضة في محافظة القنيطرة، بعدما استعادت أكثر من 90 في المئة من محافظة درعا المحاذية.

وبعد استعادة القنيطرة، يبقى التحدي الأكبر أمام قوات النظام في الجنوب السوري هو استعادة جيب صغير يسيطر عليه فصيل مبايع لتنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) في ريف درعا الجنوبي الغربي.

وبالتزامن مع اتفاقات الجنوب، توصلت روسيا وتركيا، الداعمة للمعارضة، قبل يومين إلى اتفاق ينتهي بموجبه ملف بلدتي الفوعة وكفريا اللتين حاصرتهما «هيئة تحرير الشام» وفصائل اخرى في العام 2015 اثر سيطرتها على كامل محافظة ادلب.

وينص الاتفاق على إجلاء سكان البلدتين، مقابل الإفراج عن 1500 معتقل في سجون النظام.

وأكد مصدر في «هيئة تحرير الشام» أن «مقاتلي الهيئة دخلوا إلى البلدتين» بعد انتهاء عملية الإجلاء. وينص الاتفاق أيضا، وفق المرصد، على أن «تضمن روسيا عدم تنفيذ قوات النظام عملية عسكرية على إدلب» .