الدوما الروسي يقر بالقراءة الأولى رفع سن التقاعد

من مقابلة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
موسكو - سامر إلياس |

على رغم احتجاجات خارج مبنى مجلس الدوما (البرلمان) الروسي وسط موسكو، أقرّ المجلس بالقراءة الأولى مشروع قانون رفع سن التقاعد في روسيا تدريجاً، مع بداية العام المقبل.


وحظي المشروع بموافقة 328 نائباً، في مقابل اعتراض 104 نواب. وصوّت نواب الحزب «الشيوعي الروسي» والحزب «الليبرالي الديموقراطي» و «روسيا العادلة» ضد مشروع القرار، لكن أصوات نواب حزب «روسيا الموحدة» بزعامة رئيس الحكومة ديمتري مدفيديف، كانت كافية لتمرير المشروع بالقراءة الأولى.

وكانت الحكومة عرضت مشروع القانون في 15 حزيران (يونيو) الماضي، تزامناً مع افتتاح فعاليات كأس العالم لكرة القدم التي استضافتها روسيا أخيراً، وهو ينص على رفع تدريجي لسن التقاعد للنساء من 55 حالياً إلى 63 سنة حتى عام 2034، وللرجال من 60 حتى 65 سنة في 2028.

وأوضح وزير العمل والحماية الاجتماعية الروسي مكسيم توبيلين، أن القانون يتضمن أيضاً رفع المعاشات التقاعدية بمعدلات تزيد بنحو الضعفين عن معدلات التضخم، مشدداً على أن رفع روسيا سن التقاعد ليس لزيادة الموارد في صندوق التقاعد، كما في البلدان الغربية، بل من أجل رفع مستوى المعاش التقاعدي. وأشار إلى أن الحكومات الروسية السابقة لم ترفع السن التقاعدي في تسعينات القرن العشرين، بسبب تراجع حاد في دخل المواطنين، وزيادة الوفيات مع انخفاض الولادات. ومنذ صباح الأمس، نظّم أنصار الحزب «الشيوعي» وحركات يسارية أخرى، إضافة إلى ممثلين عن الحزب «الليبرالي الديموقراطي» و «روسيا العادلة»، احتجاجات «فردية» أمام مبنى الدوما وسط موسكو، رافعين لافتات تعترض على مشروع القانون. معلوم أن تنظيم تظاهرات جماهيرية لا يزال محظوراً حتى نهاية الشهر الجاري، بمقتضى مرسوم رئاسي أصدره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العام الماضي، ويقضي بمنع أي مسيرات أو تظاهرات جماهيرية في المدن التي تستضيف كأس العالم، من 15 حزيران إلى 28 تموز (يوليو) 2018. ووقع ملايين الروس على عريضة مرفوعة للرئيس بوتين والحكومة والهيئة الاشتراعية، تطالب بعدم المضي في إقرار القانون. ونظمت المعارضة تظاهرات في الأسابيع الماضية في عشرات المدن الروسية التي لم تستضف فاعليات كأس العالم، التي شارك فيها عشرات الآلاف، علماً أن القانون الجديد لا يحظى بشعبية لدى الروس، وهو التعديل الأول في سن التقاعد منذ ثلاثينات القرن العشرين.