تذبذب أسعار النفط متأثرة باحتمال استخدام أميركا احتياطها

باريس، نيويورك - رندة تقي الدين، أ ف ب، رويترز |

سجلت أسعار النفط أداء متبايناً، فمن ناحية اعتبرت تصريحات السعودية إيجابية بشأن إنتاجها من الذهب الأسود، بالمقابل أثارت تقارير صحافية بأن الرئيس الاميركي دونالد ترامب يمكن أن يلجأ لاستخدام احتياط النفط مخاوف من تداعيات ذلك.


إلى ذلك، قال محافظ السعودية أديب الأعمى في منظمة الأقطار المصدرة للنفط (أوبك) ورئيس اللجنة التقنية المشتركة بعد ظهر اول من امس قال: « رغم توازن الأسواق النفطية في الربع الثالث من السنة سيستمر انخفاض المخزون بسبب الطلب القوي على النفط وبسبب عوامل موسمية في الربع الثاني من السنة. وكان الأعمى يتحدث في فيينا على هامش اجتماع اللجنة التقنية التي تراقب إنتاج (أوبك)، ووصف ما يقال بأن «السعودية وشركاءها يغرقون الأسواق بالفائض النفطي أنه لا أساس لذلك شارحاً أن المملكة ملتزمة العمل مع شركائها في إطار إعلان التعاون» .

وأضاف: «صادرات السعودية النفطية ستكون في تموز (يوليو) بمستوى متساو مع مستواها في حزيران (يونيو) على أن تنخفض بحوالى مئة ألف برميل في اليوم في شهر آب (أغسطس).

وأكد أن سياسة السعودية قائمة على تلبية حاجات زبائنها، وأنها تصدر الكميات المطلوبة إلى مستهلكيها ولا تحاول ضخ المزيد من النفط أكثر من حاجات الزبائن.

وأشار إلى أثر الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وإلى استعادة ليبيا جزء من الإنتاج الذي كان توقف إثر الأحداث الأمنية والسياسية في ليبيا.

وبالعودة إلى تقارير، استخدام أميركا احتياط النفط، فقد بدأ تخزين هذا الاحتياط إبّان الصدمة النفطية في العام 1972، وهو موجود في أربعة مواقع في ولايتي تكساس ولويزيانا في جنوب الولايات المتحدة وحجمه 660 مليون برميل محفوظة في كهوف ملحية، تحسباً لأي خلل في إمدادات النفط.

وتدرس الإدارة الحالية استخدام بين 5 و30 مليون برميل من النفط، بحسب ما نقلت وكالة بلومبرغ عن مصادر لم تسمها. ويأتي التحرك قبل انتخابات منتصف الولايات المقررة في تشرين الثاني (نوفمبر)، وبينما الضغوط تتزايد بعد ارتفاع أسعار المحروقات منذ عام نتيجة ارتفاع أسعار الخام. وارتفاع أسعار النفط مرده جزئياً إلى الخلل أخيراً في إنتاج النفط في ليبيا وكندا، إلا أن محللي السلع الأساسية يشيرون إلى عوامل عدة، من بينها قرار ترامب إعادة فرض العقوبات على إيران أحد مصدري النفط الرئيسيين.

وعلق المحلل لدى مجموعة «برايس فيوتورز» فيل فلين، بأنه «من المنطقي إزاء الخلل الذي يهدد الإنتاج العالمي استخدام هذا الاحتياط بشكل طارئ»، مضيفاً «لكنني أخشى أن تبدأ الولايات المتحدة استغلال الاحتياط كسلاح للتلاعب بالأسعار وأنه سيفقد تأثيره في حال حصول أزمة فعلية في الأسواق».

وتراجعت أسعار البنزين هذه السنة بعد ارتفاعها إلى نحو 3 دولارات للغالون (3,7 ليتر) خلال أيار (مايو). وبات المعدل الوطني الآن 2.86 دولار للغالون بحسب الوكالة الأميركية للسيارات.

وصرح أندرو ليبو المساهم لدى مجموعة «كوموديتي ريسرتش»، بأن «ارتفاع أسعار المحروقات الذي يحاول ترامب التصدي له قبل الانتخابات، تم حلّه جزئياً فقد تراجعت هذه الأسعار».

وقالت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل حكومات دول تستورد النفط، إنه لم تحصل مشاورات بين الدول الأعضاء من أجل التنسيق لاستخدام مخزونات الطوارئ.

لم تلجأ السلطات الأميركية إلى الاحتياط الاستراتيجي إلا نادراً وتم ذلك بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية ودول أعضاء أخرى.

في العام 1991، أطلق الاحتياط الاستراتيجي الأميركي 17 مليون برميل.

كما ضخ 11 مليون برميل بعد الإعصار كاترينا في العام 2005 و30 مليون برميل في العام 2011 بعد إطاحة نظام معمر القذافي في ليبيا.