ترامب يلوّح بـ 500 بليون دولار رسوم للرد على «الاستغلال» الصيني

واشنطن - أ ف ب |

في تصعيد جديد ضد الصين، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب استعداد بلاده لفرض رسوم جمركية جديدة على كل الواردات من بكين بقيمة 500 بليون دولار «إذا اقتضى الأمر»، في وقت رحبت المستشارة الألمانية أنغيلا مركل أمس بعقد قمة ثانية بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.


وقال ترامب في مقابلة مع شبكة «سي أن بي سي»: «هدفي ليس سياسياً، بل لما هو في مصلحة بلادنا، فالصين تستغلنا منذ زمن طويل».

وبلغت الواردات الصينية إلى الولايات المتحدة 505.5 بليون دولار عام 2017، ما يعني أن كامل هذه الواردات ستخضع لرسوم جمركية.

وشدد الرئيس الأميركي على أن «بلاده تتعرض للاستغلال في قضايا عدة، بما فيها السياسة التجارية»، وأضاف: «لا أريدهم أن يخافوا، أريد أن يحسنوا التصرف، أنا أحب الرئيس شي جينبينغ كثيراً، لكن الأمر كان غير عادل إلى حد كبير».

وفرضت الولايات المتحدة أوائل الشهر الجاري رسوماً جمركية نسبتها 25 في المئة على ما قيمته نحو 34 بليون دولار من المنتجات الصينية، ما دفع بكين إلى الردّ بالمثل. واتهام الولايات المتحدة ببدء «أكبر حرب تجارية في التاريخ الاقتصادي».

وفي تغريدة على «تويتر» قال ترامب أمس: «تتلاعب الصين والاتحاد الأوروبي ودول أخرى بالعملة عبر خفض معدلات الفائدة في حين ترفعها الولايات المتحدة مع دولار يزداد قوة يوماً بعد يوم، ما يؤثر في قدرتنا التنافسية، وكالعادة هذا غير عادل. يجب عدم معاقبة الولايات المتحدة لأن أوضاعها جيدة جداً، فرفع معدلات الفائدة يضرّ بكل ما حققناه».

وأكدت الناطقة باسم الخارجية الصينية هوا تشون ينغ أمس أن «أقوال الولايات المتحدة وأفعالها ما يتعلق بالتجارة يجب أن تساهم في الحفاظ على النظام العالمي لا في إثارة فوضى». وقالت رداً على سؤال عن تصريحات صدرت للمستشار التجاري للبيت الأبيض بيتر نافارو أول من أمس ذكر فيها، أن بكين تسبب إرباكاً للاقتصاد العالمي «لا يوجد شيء أكثر ضرراً من الفوضى، وباعتبار الولايات المتحدة أقوى دولة في العالم، ينبغي لسياساتها وتصريحاتها أن تظهر قدراً من المسؤولية على الأقل».

ويأتي ذلك في وقت تتزايد حدة النقاش في الصين حول أفضل طريقة لمواجهة النمو المتباطئ، إذ حض محللون على زيادة التحفيز المالي وسط أخطار متزايدة تهدد ثاني أكبر اقتصاد في العالم نتيجة الحرب التجارية.

وفي مؤتمرها الصحافي السنوي تجنبت مركل الرد مباشرة على أسئلة عن انتقادات ترامب المتكررة لألمانيا والمستشارة، خصوصاً حول مسائل التجارة والهجرة ومستوى الإنفاق العسكري، قائلة: «صحيح أن بالإمكان القول إن الإطار المعتاد (للعلاقات) يتعرض إلى الضغط. لكن بالنسبة إلينا، يبقى التنسيق بين ضفتي الأطلسي، خصوصاً مع رئيس الولايات المتحدة، أمراً أساسياً، وسأستمر في الحفاظ عليه».

وأعربت عن أملها بمنع اندلاع حرب تجارية مع واشنطن، قبل أيام من لقاء رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، ترامب الأربعاء المقبل للتفاوض من أجل التوصل إلى حل.

وأكدت أن الاتحاد الأوروبي «مستعدّ» للردّ على زيادة محتملة للضرائب الأميركية على واردات الولايات المتحدة من السيارات الأوروبية، والتي قد تشكل ضربة مدمّرة لمصنعي السيارات في ألمانيا. وأضافت: «الردود على الرسوم الجمركية الأميركية» ستكون «الحلّ الأسوأ»، معتبرة أن الوضع الحالي للعلاقات التجارية «مقلق جداً».