الجزائر تعزز سلطة «ديوان مكافحة الفساد»

الجزائر - عاطف قدادرة |

أعلنت الحكومة الجزائرية البدء في إجراءات تعديل القانون المنظم لعمل الديوان المركزي لمكافحة الفساد، على خلفية ما اعتبر «نقائص» في فرض رقابة على «الاغتناء غير المشروع»، تزامناً مع تكشّف خيوط إحدى أكبر قضايا الفساد التي يعالجها القضاء، مع الإطاحة بمشبوه يعتقد بتشكيله أمبراطورية مالية من تجارة الكوكايين.


وأعلن وزير العدل الجزائري الطيب لوح أن دائرته الوزارية ستشكّل فوج عمل مصغراً لـ «بعث الروح» في «الديوان المركزي لقمع الفساد»، المنشأ سنة 2006 بناء على رغبة شخصية من الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، بعد تحقيقات واسعة قادتها فرق اقتصادية تتبع المخابرات داخل الشركة الحكومية للنفط (سوناطراك)، وملف «الطريق السريع شرق غرب» أظهرت فضائح كبيرة.

وتنتقد منظمات حقوقية جزائرية «قصور» مهمات الديوان، على رغم حجم ملفات الفساد التي تكشفها ضبطيات قضائية من حين إلى آخر. وآخرها قضية «كوكايين وهران» التي كشفت فساداً مالياً لمسؤولين على علاقة بالأمبراطورية المالية المنهارة للمشتبه به الرئيس والذي يخضع لتحقيق قضائي منذ أسابيع.

وكان الرئيس الجزائري أجرى الأسبوع الماضي حركة واسعة في سلك القضاء طاولت عدداً من النواب العامين ورؤساء مجالس قضائية ومحاكم. وربط مراقبون بين حركة التغيير الرئاسية وبروز دور لبعض القضاة في تنامي نفوذ المشتبه الرئيسي في قضية «الكوكايين» في قطاع العقارات.

ونفى الطيب لوح، أن يكون للحركة علاقة بملف «الكوكايين». وقال إن الحركة الجزئية في سلك القضاء التي أجراها بوتفليقة «حركة عادية... جاءت في إطار تطوير وإصلاح قطاع العدالة»، مضيفاً أنّ الهدف منها «تشجيع أبناء الوطن لتقلد المسؤوليات بكفاءة واقتدار».

تنسيق مع البرازيل

في الأثناء، أفادت مصادر قضائية بأنّ الجزائر ستشرع في اتصالات مع الجهات العدلية في البرازيل، ويمكن أن تكون محوراً على أجندة المحادثات التي سيجريها الوزير البرازيلي للعلاقات الخارجية ألويسو نونيس فيريرا فيلهو في الجزائر اليوم، مع توجيه إنابات قضائية إلى البرزايل للتدقيق في مصدر شحنة من سبعة قناطير من الكوكايين، كانت مفتاح الكشف عن تورط عدد من المسؤولين السابقين ومقربين منهم.