مسيرات في طرابلس بعد أزمة الكهرباء والتوتر يتمدّد

طرابلس - «الحياة» |

خرجت التظاهرات التي تسود العاصمة الليبية طرابلس منذ ثلاثة أيام، احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة وسط جو قائظ وأجواء سياسية وأمنية مضطربة، إلى مدن أخرى، في وقت أكدت وزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني حق «التظاهر السلمي للتعبير عن الرأي» وفقاً للقوانين، وتوعّدت المخالفين بإجراءات رادعة.


وانطلقت تظاهرات في ميدان الشهداء في طرابلس، احتجاجاً على الأوضاع المعيشية وانقطاع الكهرباء، وعلت هتافات المتظاهرين بقولهم «فدّينا» (أي طفح الكيل. لم نعد نستحمل).

وبدأت الاحتجاجات في حي غوط الشعال غرب العاصمة بحرق إطارات، وتواصلت مساء بإغلاق الطرق.

ويحتج الليبيون، في طرابلس وغيرها، على انقطاع الكهرباء لساعات طويلة في فصل الصيف، مطالبين بتوفير حلول عاجلة للمشكلة.

وامتدت شرارة الاحتجاجات إلى مدن أخرى، من بينها القطرون وسرت، إذ يحتج المتظاهرون على انقطاع التيار الكهربائي لمدد قد تزيد عن 18 ساعة في اليوم، في ظل درجات حرارة تصل إلى 48 درجة مئوية، مؤكدين أن الانتفاضة التي تعيشها طرابلس هي على الإخوان والميليشيات المسلحة.

وطلب المتظاهرون تغيير الهيئات السياسية الحالية، وفي مقدمها المجلس الرئاسي، ورددوا هتافات مثل: «ارحل ارحل يا سرّاج»، مطالبين بمؤسسة أمنية موحدة، تضم الجيش والشرطة.

وشددت حكومة الوفاق، في بيان للمكتب الإعلامي لوزارة الداخلية، على «حق المواطنين في التظاهر السلمي للتعبير عن الرأي وفقاً للقوانين المعمول بها، والتي تهدف إلى ضمان سلامة المتظاهرين ومنع أي خروقات أمنية».

وبيّنت وزارة الداخلية أنه «يجب أن تكون لكل تظاهرة لجنة منظمة تقدم إخطاراً مكتوباً إلى مديرية الأمن الموجودة في نطاقها، يتضمن تاريخ وتوقيت التظاهرة ومكان تجمعها وخط سيرها، ويجب أن يقدم هذا الإخطار قبل موعد التظاهرة بـ48 ساعة، ويحق لمديرية الأمن منح الإذن أو رفضه وفقاً للقانون». وشدّدت الوزارة على أنه «لا يجوز لأي شخص أن يشارك في التظاهر وهو يحمل سلاحاً ولو كان مرخصاً، وعدم المساس بالممتلكات العامة والخاصة».

وبعدما أشارت الوزارة إلى أن «هذه الإجراءات تهدف في المقام الأول الى حماية وضمان سلامة المشاركين في التظاهر السلمي والتعبير عن آرائهم في أجواء آمنة، وسد الطريق أمام كل من تسوّل له نفسه تهديد الأمن العام»... حذرت من أنها «ستطبق العقوبات الرادعة كافة التي نص عليها القانون على جميع المخالفين من دون أي تمييز».