نجاة عبد الرشيد دوستم من الانفجار

قتلى وجرحى بتفجير انتحاري مع وصول دوستم الى افغانستان

كابول. رويترز.
كابول – أ ف ب، رويترز |

قتل 11 وأصيب 14 شخصاً على الاقل اليوم (الاحد)، عند مدخل مطار كابول الدولي اليوم (الاحد)، تزامنا مع تجمع العشرات لاستقبال نائب الرئيس الافغاني عبد الرشيد دوستم الذي عاد الى البلاد بعد اكثر من عام في المنفى.

وكان عشرات من كبار المسؤولين في الحكومة والزعماء السياسيين وانصار دوستم تجمعوا في المطار لاستقبال زعيم الحرب النافذ المتحدر من اتنية اوزبكية.

واكد الناطق باسم دوستم بشير احمد تايانج ان نائب الرئيس، الذي كان يرتدي بزة غربية ونظارتين شمسيتين، «كان في عربة مصفحة ولم يصب في الانفجار».

واسفر الهجوم الانتحاري، الذي أعلن تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) مسؤوليته عنه، عن «11 قتيلا و14 جريحا»، وفق حصيلة جديدة ادلى بها الناطق باسم شرطة كابول حشمت ستانيكزاي.

ولقي دوستم، الذي يرتبط اسمه بانتهاكات لحقوق الانسان في افغانستان، استقبالا حافلا اثناء نزوله من طائرة مستأجرة، آتيا من تركيا، حيث كان يعيش منذ ايار (مايو) 2017.

وتأتي عودته، التي كانت محل تكهنات، وسط احتجاجات عنيفة في الكثير من الولايات في مناطق شمال افغانستان التي تعتبر قاعدته التقليدية.

وفي الاسابيع الاخيرة خرج آلاف من انصاره الى الشوارع وحطموا مكاتب انتخابية وحكومية واغلقوا اجزاء من الطرق السريعة، مطالبين بالافراج عن زعيم ميليشيا موالية للحكومة وبعودة دوستم.

ولم تفلح التوقعات بعودته في وقف الاحتجاجات، حيث توعد المحتجون اليوم بمواصلة التظاهر حتى يطلب منهم دوستم التوقف.

وقال زعيم المحتجين في ولاية فارياب احسان الله كوانش «نحن لا نثق بالحكومة. وسنواصل احتجاجاتنا حتى يأمرنا الجنرال دوستم بالتوقف».

وكرر كوانش الدعوات للافراج عن نظام الدين قيصاري قائد الشرطة المحلية وزعيم ميليشيا من آلاف العناصر والمقرب من دوستم، الذي اعتقل في بداية تموز (يوليو) الماضي.

واتهم بشتم وتهديدات بالقتل تجاه السلطات ونقل الى كابول، ما تسبب بسلسلة تظاهرات في ولاية فاراه.

وقال محتج اخر يدعى مسعود خان «نحن في الشارع منذ 20 يوما والحكومة تحاول اسكات صوتنا، لكننا سنواصل حتى يأتي دوستم ويطلب منا التوقف» عن الاحتجاج.

وذكر مراقبون أن الرئيس اشرف غني اعطى الضوء الاخضر لعودة دوستم، لاحلال الاستقرار في شمال افغانستان، وضمان دعم ابناء الاتنية الاوزبكية له قبل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل والتي يتوقع ان يشارك فيها.

ودوستم ينتمي الى اتنية الاوزبك كان عرف لعقود زعيم حرب لا يتورع عن اقتراف ابشع الممارسات، ومن ذلك قتل الفين من عناصر «طالبان»، اختناقا بعد حبسهم في حاويات في 2001.

وغادر افغانستان في ايار (مايو) 2017 بعد اتهامه بارتكاب جريمة تحرش وتعذيب ضد منافس سياسي له، الا انه نفى التهم وقال انه غادر البلاد لاجراء فحوص طبية ولاسباب عائلية.

وفي 2009، وصفه غني بانه «قاتل معروف»، الا انه اختاره نائبا له في انتخابات الرئاسة في 2014 في انعكاس للتوازنات الهشة في السلطة.

وصرح الناطق باسم الرئاسة هارون شاخانسوري اليوم ان دوستم «عولج» وسيستأنف واجباته عند عودته.

ودين سبعة من حراس دوستم الشخصيين بالاعتداء الجسدي والسجن غير القانوني لمنافسه السياسي احمد ايشجي، وهو حاكم سابق كان حينها عمره 63 عاما.

ورفض شاخانسوري الرد على اسئلة في شأن ما اذا كان دوستم سيواجه تهماً في شأن هذا الحادث، وقال «القضاء هو جهاز مستقل، والحكومة لا تتدخل في قراراته».