المملكة تستعرض تقريرها الوطني عن «أهداف التنمية المستدامة» في «الأمم المتحدة»

وفد المملكة المشارك في استعراض « التقرير الوطني». (الحياة)
نيويورك - «الحياة» |

استعرضت المملكة العربية السعودية تقريرها الوطني الطوعي الأول، في المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة، والمقام بمقر الأمم المتحدة في نيويورك ( الأربعاء) الماضي الـ18 من تموز (يوليو) الجاري، وذلك عبر وفد رسمي من القطاعين الحكومي والخاص والجمعيات والمؤسسات الأهلية، برئاسة نائب وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل بن فاضل الإبراهيم. وقدم الإبراهيم عرض المملكة، بمشاركة الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» يوسف بن عبدالله البنيان، والرئيسة التنفيذية لمؤسسة الملك خالد الخيرية الأميرة البندري بنت عبدالرحمن الفيصل.


وأوضح نائب وزير الاقتصاد والتخطيط أن مسيرة المملكة نحو التنمية المستدامة مستمرة، مبيناً - بحسب وكالة الأنباء السعودية - أن المملكة أحرزت تقدماً في هذا الصدد، وذلك يعود إلى حرص القيادة، ممثلة بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، التي وضعت التنمية المستدامة في أولوياتها، ووضعت السياسات والخطط التنموية للمملكة، الموائمة إلى حد كبير بين «رؤية المملكة 2030» وأهداف التنمية المستدامة، والتعاون بين الأطراف ذات العلاقة في المملكة من مختلف القطاعات.

وأضاف أنه، مع رؤية 2030، قطعت المملكة شوطاً كبيراً في تطوير السياسات وحوكمة التنفيذ بين القطاعات، ولديها إيمان بإحداث التأثير اللازم في المستقبل، مشيراً إلى أن ذلك يعود إلى أن التزام المملكة أهداف التنمية المستدامة نابع في المقام الأول من القيم الإسلامية المستقاة من القرآن الكريم والسنة النبوية المتجذرة في تكوين المجتمع السعودي».

وبدأ التقرير الطوعي الأول للمملكة، المنشور عبر موقع وزارة الاقتصاد والتخطيط https://bit.ly/2Nq9tO8، بكلمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، جاء فيها: «نحن جزء من هذا العالم، نعيش مشاكله والتحديات التي تواجهه، ونشترك جميـعاً في هذه المسؤوليـة، وسنسهم بإذن الله بفاعلية في وضع الحلول لكثير من قضايا العالم الملـحة، ومن ذلك قضايا البيـئة وتعزيز التنمية المستدامة، وسنستمر في العمل على ذلك مع المنظمـات والمؤسسات الدولية والشركاء الدوليين»، ثم كلمة لولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، قال فيها: «حفاظاً على الطابع البيئي الخاص والفريد للمنطقة، سيتم وضع قوانين وآليات تخص الاستدامة البيئية، حيث سيتم العمل على المحافظة على الموارد الطبيعية، وفقاً لأفضل الممارسات والمعايير المعمول بها عالمياً».

فيما أوضح وزير الاقتصاد والتخطيط محمد بن مزيد التويجري، في كلمته الافتتاحية في التقرير أن «اعتماد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة خطة التنمية المستدامة وأهدافها الـ17 في القمة الأممية، التي عقدت في أيلول (سبتمبر) عام 2015، يؤكد عزمها على استكمال الجهود التي بذلت على مدى 15 سنة، في إطار الأهداف التنموية للألفية، والتي أسفرت عن إحراز تقدم كبير في تحقيقها على المستويات الوطنية»، مؤكداً أنه «إيماناً بأهمية تضافر الجهود للتصدي للتحديات التي تواجه العالم في الوقت الراهن، شاركت المملكة العربية السعودية بشكل فاعل في المشاورات والمناقشات الإقليمية والدولية لبلورة أهداف التنمية المستدامة منذ بدايتها».

وشدد، التويجري على أن المملكة العربية السعودية «تلتزم تنفيذ أهداف التنمية المستدامة وتضعها في مقدم أولوياتها بما يتفق مع خصوصيتها وثوابتها، وصدر أمر سامي بتكليف وزير الاقتصاد والتخطيط بمتابعـة ملف أهداف التنمية المستدامة، كون وزارة الاقتصاد والتخطيط هي الجـهة الداعـمـة للجهات ذات العلاقة والأجهزة الحكومية في التخطيط الاستراتيجي والتـنفيذي، كما توفر الوزارة المعلومات اللازمة من بيانات وإحـصاءات ودراسـات للجهات ذات العلاقة، وتعمل على مواءمة الخطط القطاعية والمناطقية بين الجهات المعنية».

ولفت إلى أن «الهيئة العامة للإحصاء تتولى مهمة بناء المؤشرات، التي تقيس التقدم المحرز في تحقيق الأهداف، من خلال التوسع في تنفيذ الأعمال الإحصائية، لتوفير البيانات والمعلومات المطلوبة، التي تنسجم ورؤية المملكة 2030 في مجملها، مع رؤية وأهداف التنمية المستدامة».

وقال: «ترتكز هذه الرؤية على ثلاثة محاور، هي: المجتمع الحيوي، والاقتصاد المزدهر، والوطن الطموح»، مضيفاً أن «الرؤية تدعم إدماج أهداف التنمية المستدامة في عملية التخطيط الوطني، إذ يعد برنامج جودة الحياة أحد أبرز برامج الرؤية ذات الارتباط المباشر بأهداف التنمية المستدامة، والذي يهدف بشكل أساسي إلى جعل المملكة العربية السعودية أفضل وجهة للعيش للمواطنين والمقيمين على حد سواء، وبخاصة أن المملكة تحرص على تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية التي تضمنتها الرؤية، بهدف تحقيق التوازن المالي، وإصلاح منظومة الدعم في إطار نظام حماية اجتماعية يقي الفئات ذات الدخل المحدود والضعيفة من تأثيراتها السلبية، ويأتي ضمن هذا السياق برنامج «حساب المواطن» الذي يعمل على تقديم دعم مادي للأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط في المملكة، لضمان حياة أفضل لهم، من خلال تعويض المواطنين الذين تلحقهم أضرار بسبب السياسات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة».

وعن حوكمة رؤية المملكة 2030، أوضح التقرير أنه «تم تطـوير نظام حوكمة متكامل لضمان مأسسة العمل ورفع كفاءته وتسهيل تنسيق الجهود بين الجهات ذات العلاقة، بما يمكنه من المتابعة الفاعلة للتقدم المحرز في تحقيق أهداف الرؤية، وصدر أمر سام بتكليف وزير الاقتصاد والتخطيط بمتابعـة ملف أهداف التنمية المستدامة، كون وزارة الاقتصاد والتخطيط هي الجـهة الداعــمـة للجهات ذات العلاقة، والأجهزة الحكومية في التخطيط الاستراتيجي والتـنفيذي، كـما توفر الوزارة المعلومات اللازمة من بيانات وإحــصاءات ودراســات إلى الجهات ذات العلاقة، وتعمل على مواءمة الخطط القطاعية والمناطقية بين الجهات المعنية».