الإمارات تتيح توريث حسابات وسائل التواصل الاجتماعي والعملات المشفرة

مدينة دبي (الحياة)
دبي - «الحياة» |

أعلنت محاكم «مركز دبي المالي العالمي» أن قرار إمكان توريث حسابات وسائل التواصل الاجتماعي للجهات المنتفعة المُختارة، والذي اتخذ في ألمانيا أخيراً، ينطوي على آثار فورية ومباشرة بالنسبة للمواطنين الأوروبيين ممن يملكون وصايا مسجلة لدى «محاكم مركز دبي المالي العالمي»، والذين اختاروا تنفيذ هذه الوصايا وفقاً للقانون الألماني.


وتتيح «محاكم مركز دبي المالي العالمي» إمكان تسجيل الوصايا لكل من المقيمين وغير المقيمين ضمن دولة الإمارات العربية المتحدة، وتؤمن لهم فرصة اختيار قانون بلدهم الأم المختار الذي يتحكم بطريقة توزيع ممتلكاتهم الشخصية بعد الوفاة. وفي حال عدم وجود وصية مسجلة، فإن الأصول في دبي ورأس الخيمة تُوزّع على أقارب المتوفى بناءً على صيغة مُحددة مسبقاً وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية. وتشهد الأوساط التشريعية والقانونية حول العالم، جدلاً حول الوضع القانوني للأصول على الإنترنت، والتي لا تقتصر فقط على البيانات الشخصية على المواقع الإلكترونية مثل «فيسبوك» و «يوتيوب»، بل تتعداها لتشمل الموارد القيّمة مثل الممتلكات من العملات المشفرة. ولضمان التنفيذ الكامل للوصايا، دعا مدير «مركز خدمة الوصايا» في «مركز دبي المالي العالمي» شون هيرد، أصحاب الوصايا المسجلة ضمن المركز لتضمين تعليمات واضحة ضمن وصاياهم، بما يضمن تنظيم ممتلكاتهم الافتراضية والملموسة، مثل المنازل أو الحسابات المصرفية، وفق الصورة ذاتها. وأضاف: «أجرينا العام الماضي استطلاع رأي لسكان دولة الإمارات حول رغبتهم في حماية ونقل ملكية ممتلكاتهم الرقمية وحساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وأظهرت الأغلبية الساحقة من المشاركين، أي نحو 89 في المئة، رغبتها في إيقاف حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي بعد الوفاة». وتتمثل الطريقة الأضمن لتحقيق ذلك في إدراج هذه التعليمات بشكل صريح ضمن وصية مسجّلة، أما بالنسبة للراغبين بنقل ملكية حساباتهم على شبكة الإنترنت، فعليهم التفكير بالخطوات العملية التي بإمكانهم اتخاذها وهم على قيد الحياة لضمان حصول الجهات المنتفعة المختارة على وصول إلى هذه الحسابات، على سبيل المثال عبر السماح بتخزين كلمات المرور أو المعلومات الأخرى ضمن صندوق إيداع آمن، أو ضمن وثيقة مكتوبة تكون بحوزة المحامي.