بريطانيا تحذّر من «خطر جدي» لـ «طلاق» أحادي من الاتحاد الأوروبي

وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت مع وزير الخارجية الألماني هايكو ماس (أ ب)
لندن - «الحياة» |

حذّر وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت من «خطر جدي» لخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي (بريكزيت) من دون اتفاق، محملاً المفاوضين في بروكسيل مسؤولية «فوضى كبرى في القارة تستمر على مدى جيل».


وقال خلال زيارته الأولى لألمانيا، بعد تعيينه وزيراً للخارجية بدل بوريس جونسون: «هناك خطر جدي لخروجنا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، إذا بقي المفاوضون في بروكسيل ينتظرون أن نتراجع. إذا حدث ذلك سيلوم الشعب البريطاني بروكسيل ويحمّلها مسؤولية فوضى على مدى جيل كامل». وأضاف: «ألمانيا هي أحد أفضل أصدقائنا في العالم، ونشترك معها في التزام القوانين الدولية».

أما وزير الخارجية الألماني هايكو ماس فشدد على أن بلاده «تريد أن ترى خروجاً بريطانياً منظماً» من الاتحاد.

في غضون ذلك، بدأت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي جولة شمال شرقي إنكلترا، تعقد خلالها جلسة لمجلس الوزراء، وتروّج لخطتها للخروج من الاتحاد. كما تستهدف إظهار دعمها المنطقة، اذ ستعلن تخصيص 780 مليون استرليني لتمويل خط بحري فيها.

في الوقت ذاته، يبدأ مجلس العموم (البرلمان) اليوم عطلته الصيفية، ما يعني أن ماي لن تواجه أي تحدٍ من المجلس. ولكن على الحكومة أن تتوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي بحلول تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، خصوصاً أن خطتها للخروج لم تلقَ ترحيباً في بروكسيل.

واتهم وزير «بركزيت» دومينيك راب الاتحاد بأنه يتصرّف في شكل غير مسؤول، لدى تحذيره المقيمين الأوروبيين في بريطانيا من أنهم سيواجهون مصاعب كثيرة. وأشار الى أن «وثيقة أصدرتها بروكسيل الأسبوع الماضي، تعدد الأخطار التي ستنجم من الخروج من دون اتفاق، في محاولة لتكثيف الضغط» على لندن، مؤكداً أن «الحكومة تستعد لكل الاحتمالات».

لكن موقع «أمازون» انضمّ إلى شركات كبرى أخرى في التحذير من «اضطرابات مدنية، بعد أسابيع على الخروج من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق». وجاء التحذير على لسان رئيس الشركة العملاقة «دوغ غور»، خلال لقاء مع راب، حضره أيضاً مسؤولون في شركات، بينهم رؤساء مصرفَي «باركليز» و»لويد» وشركة «شل» النفطية.

وكانت شركات «آرباص» و»جاغوار» و «لاند روفر» حذرت من أنها ستُضطر إلى نقل أعمالها إلى خارج بريطانيا، إذا انسحبت من الاتحاد من دون اتفاق.

على صعيد آخر، أوردت صحيفة «ديلي تلغراف» أن وزير الداخلية البريطاني ساجد جاويد لمّح إلى أن بلاده لن تعارض سعي واشنطن الى إعدام بريطانيَين «داعشيَين»، إذا سُلِما للولايات المتحدة.

وأظهرت رسالة مسرّبة وجّهها الوزير، أن بريطانيا مستعدة للتخلّي عن معارضتها الثابتة منذ فترة طويلة لعقوبة الإعدام، في ملف ألكساندا كوتي والشافعي الشيخ. ويُعتقد بأن الرجلين بين 4 متشددين في خلية اشتهرت باسم «البيتلز»، نتيجة لكنتهم الإنكليزية، شاركت في خطف رهائن غربيين وتعذيبهم وقتلهم.