مئات من عناصر «الخوذ البيضاء» عالقون في جنوب سورية

بيروت - أ ف ب |

أكد عناصر من «الخوذ البيضاء» أمس (الاثنين) أنه لا يزال المئات من أعضاء المنظمة عالقين في جنوب سورية، مبدين خشيتهما على مصيرهما غداة إجلاء أكثر من 400 منهم مع عائلاتهم إلى الأردن.

وأعلنت «الخوذ البيضاء» في بيان أمس أن إجلاء عناصرها كان «الخيار الوحيد لتجنب خطر الاعتقال أو الموت» على أيدي النظام السوري وحلفائه الروس، فيما نددت دمشق وحليفتها موسكو بالعملية.

ووصل 422 شخصاً منهم وأفراد عائلاتهم إلى الأردن الأحد الماضي، بعدما تولت إسرائيل نقلهم من جنوب سورية، على أن تستقبلهم لاحقا بريطانيا وألمانيا وكندا وفرنسا.

وفي بيان أصدرته أمس، قالت منظمة «الخوذ البيضاء» إن «اجلاء 98 عنصراً مع 324 من افراد عائلاتهم كان الخيار الوحيد لمتطوعينا العالقين الذين كانوا يواجهون خطر الاعتقال أو الموت على أيدي النظام السوري وحلفائه الروس».

وأفادت بأن «أكثر من ثلاثة آلاف» من عناصرها ما زالوا في سورية.

وقال رئيس المنظمة رائد الصالح إن «عملية الاجلاء كانت معقدة، وان بعض العناصر لم يتم اجلاؤهم، لانهم لم يكونوا مسجلين على اللوائح، فيما لم يتمكن عدد كبير من العناصر من الوصول الى نقطة الاجلاء». واشار الى انه لم يتم التخطيط لعملية اجلاء اخرى.

وطلبت منظمة «الخوذ البيضاء» من المجتمع الدولي مساعدة عناصرها الذين ما زالوا عالقين في جنوب سورية وقالت: «في غياب الحماية المطلوبة للجميع، نحن نشكر كل الحكومات التي ساهمت في نجاح عملية الانقاذ هذه، ونطلب منها ان تفعل المزيد لمساعدة» من تبقى من العناصر في جنوب سورية.

وناشد سيزار (23 عاماً)، وهو إعلامي في صفوف المجموعة في مدينة درعا، «المعنيين مساعدتنا على الخروج» من جنوب سورية.

وقال إن «حوالى 400 عنصر ما زالوا في مدينة درعا وريفيها الشرقي والغربي، على الحدود مع الأردن، ومحافظة القنيطرة المحاذية لهضبة الجولان» التي تحتل اسرائيل قسماً منها.

وعلم سيزار «من طريق الصدفة» قبل أيام بوجود خطة لإخراج عناصر الدفاع المدني. ولدى مراجعته مركز مدينة درعا لتسجيل اسمه، تم إبلاغه بأن ذلك ليس ممكناً بعد رفع الأسماء الى الجهات الدولية المعنية.

وأبدى سيزار خشيته على مصيره ورفاقه العالقين في جنوب سورية، معتبراً أن «خروج قسم من الدفاع المدني وبقاء قسم آخر هنا أضرنا أكثر ما أفادنا».

وتابع «خروج الدفعة من طريق إسرائيل زاد الطين بلة، ونخشى ردود فعل النظام وروسيا».

وتساءل عماد (20 عاماً)، المسعف في مركز قرية جباتا الخشب في محافظة القنيطرة، «كيف سحبوهم ولا يتمكنون من سحبنا؟»، مضيفاً «نحن 18 عنصراً في المركز، يحاصرنا النظام من ثلاث جهات واسرائيل من الجهة الرابعة».

وأوضح أن «اجتماعاً لبحث وضعنا عقد اليوم في الأردن، وكان الجواب الذي تبلغناه بأن نذهب الى الشمال السوري» عبر عمليات الاجلاء التي تم بموجبها اخراج أكثر من سبعة آلاف مقاتل ومدني من محافظة القنيطرة في الأيام الأخيرة، لكن عماد شدد على انه «ليس هناك طريق ليكون متاحا لنا الوصول الى الحافلات التي ستنقلنا لاحقا الى الشمال»، قائلا «نحن ورقة محروقة بالنسبة للنظام السوري ولن نجد أي مغفرة».