حاكم مصرف لبنان واثق بتحسّن الأوضاع المالية

محافظ المصرف المركزي اللبناني رياض سلامة (الوكالة الوطنية للإعلام)
بيروت – «الحياة» |

أعلن حاكم مصرف لبنان المركزي رئيس هيئة الأسواق المالية رياض سلامة، في التقرير السنوي السادس لهيئة الأسواق المالية عن أعمال عام 2017، أن لبنان وبسبب مرونة أسواقه، «نجح في الحفاظ على الاستقرار في أسواقه المالية خصوصاً خلال الأزمة السياسية التي وقعت نهاية عام 2017، بفضل الثقة ودور المصرف المركزي وتدخّله لوضع الأطر السليمة للحفاظ على هذه الثقة وعلى الاستقرار المالي»، من دون أن يغفل أيضاً «المقاربة المحافِظة التي وضعتها الهيئة للحد من أخطار الرافعة المالية في الأسواق اللبنانية، ما جنّب هذه الأسواق التصفيات العشوائية الناتجة من ارتفاع الفائدة في حينه».


وشدد على أن الهيئة «ستواصل جهودها الاستثنائية هذه السنة، لما فيه خير الاقتصاد، خصوصاً في ظل ارتفاع الفوائد عالمياً وفي لبنان، والذي يجعل الاستثمار من خلال الرسملة، أجدى لمؤسساتنا الخاصة وأضمن لديمومتها». وأكد أن «مستقبل الأسواق المالية اللبنانية واعد، ونحن على ملء الثقة في أنّ الأيام المقبلة تحمل معها إيجابية وتحسناً في الأوضاع المالية، خصوصاً مع إطلاق المنصة الإلكترونية».

ولفت سلامة إلى أن الهيئة «أطلقت خطة عمل تهدف إلى تطوير الأسواق، وكذلك التشريعات التي تعزز دورها التنظيمي والرقابي».

وقال: «لاحظت الهيئة أن النشاط الأكبر في الأسواق هو المضاربة على العملات، علماً أن لا مردود من هذه المضاربات على الاقتصاد اللبناني، وهي لا تُستعمل لحماية الصادرات من تقلبات العملة إلا نادراً، فاعتمدت هوامش مرتفعة لحماية أموال الثروة الوطنية».

وأكد أن «توسيع الأسواق المالية سيفيد الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تشكّل نحو 90 في المئة من القطاع الخاص في لبنان، فتخفف مديونيتها وتعزز رسملتها». واعتبر أن ذلك «ضرورياً لزيادة استثماراتها وتأمين مزيد من فرص العمل». وشدد على أن «خلاص لبنان هو في الحد من نمو القطاع العام، وتوسيع دور القطاع الخاص في الاقتصاد».

ورأى أن عملية تطوير الأسواق المالية في لبنان «تشكل فرصة جديدة للنهوض بالقطاع، على رغم التحديات التي تعترضها». إذ نظراً إلى ارتفاع المديونية في القطاع الخاص ولدى الأسر اللبنانية، «كان لا بد من طرح تفعيل الأسواق ومنصات التداول الإلكتروني التي تعمل الهيئة على إطلاقها، كي تؤمن هذه المنصة سوقاً قوية للسندات التجارية وللأسهم».

وأفاد التقرير بأن هيئة الأسواق «تخطو عاماً بعد آخر نحو التكامل المطلوب محلياً ودوليّاً»، موضحاً أن «نشاطها المتواصل تأمين مرونة في العمل جعلتها تتخطى الضغوط المحلية للأسواق خلال العام الماضي».

وأشار إلى «استكمال عملية تطوير الأسواق المالية في لبنان على رغم التحديات، وهذه الأخيرة لن تحول دون التحضير لإطلاق منصات التداول الإلكتروني، التي كشف عنها منذ مدة غير قصيرة رئيس الهيئة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، لمساندة الشركات في إدراج أسهمها للتداول، فضلاً عن التداول في الأوراق المالية وشهادات الدين والعملات والذهب». إذ ووفقاً للتقرير سيساهم ذلك «في إيجاد فرص أوسع للاستثمار لدى اللبنانيين».

وأكد أن هذه الخطوة «ستشكل قفزة نوعية في عمل هيئة الأسواق، لما لها من انعكاسات إيجابية على الأسواق المالية والاقتصاد الوطني عموماً».