«حركة مجتمع السلم» الجزائرية تنفي دعوتها الجيش للتدخل في الحياة السياسية

رئيس «حركة مجتمع السلم» الجزائرية عبد الرزاق مقري. (أ ف ب)..
دبي - «الحياة» |

نفى رئيس «حركة مجتمع السلم» الجزائرية (اسلامية) عبد الرزاق مقري دعوته المؤسسة العسكرية في الجزائر إلى التدخل سياسياً في الجزائر، من خلال مبادرة «التوافق الوطني» التي أطلقها حزبه.


وقال مقري في تصريح إلى قناة «النهار» الجزائرية المقربة من الحكومة، إن «حركة مجتمع السلم لا تريد إقحام المؤسسة العسكرية في شؤون السياسة، وإنه تم فهم رسالته بالخطأ»، مشيراً إلى أن «كلام الحركة كان واضحاً، لكن بعض الأطراف أوّلته حتى فُهم بشكل خاطئ».

وأضاف: «نحن نطالب بعدم مساعدة الجيش لطرف على الآخر، وقائد أركان الجيش عليه أن يضمن عدم تدخل المؤسسة العسكرية في المتاهات السياسية»، مؤكداً أن «الجميع في الجزائر يعلم أن الجيش كان يتدخل في الانتخابات السابقة لصالح جهة معينة».

وكان قائد أركان الجيش الجزائري أحمد قائد صالح ردّ اليوم على دعوة «حركة مجتمع السلم» المعارضة، الجيش إلى الإسهام في مبادرة «التوافق الوطني» من أجل انتقال ديموقراطي وسلس للسلطة في الجزائر.

وقال صالح خلال اشرافه على تكريم المتفوقين في شهادة الثانوية العامة لمدارس الجيش، في مقر وزارة الدفاع الوطني في العاصمة الجزائر، إن «الجيش الجزائري مُلتزم مهماته الدستورية»، داعياً إلى «عدم اقحام المؤسسة العسكرية في المتاهات، أو الزج بها في الصراعات السياسية».

وكان رئيس «حركة مجتمع السلم» أطلق قبل أيام مبادرة سياسية سماها «التوافق الوطني»، وتتضمن رؤى مستقبلية للواقع السياسي والاقتصادي للجزائر، مع تمكين الجيش من المشاركة في هذا الانتقال الديموقراطي، وعرض مبادرته على أحزاب سياسية عدة، على غرار «جبهة التحرير الوطني» (الحاكم)، و«طلائع الحريات»، و«الجبهة الشعبية الجزائرية»، و«جبهة القوى الاشتراكية». ويلتقي والأحد المقبل مع «التجمع الوطني الديموقراطي» الذي يرأسه رئيس الحكومة أحمد أويحيى.

وأضاف قائد الجيش الجزائري: «أصبح من الغريب وغير المعقول، أن يتم الزج بالجيش في الصراعات السياسية مع اقتراب كل استحقاقات وطنية» (الانتخابات)، مشدداً على «ضرورة التزام الطبقة السياسية المهمات الموكلة اليها، وهي متابعة قضايا الشعب». وحذر من «الحديث باسم مؤسسة الجيش»، قائلاً بأنه «لا وصاية على الجيش، والمؤسسة العسكرية تتلقى توجيهاتها حصراً من لدن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة» (وزير الدفاع).

من جهة أخرى، دعا الأمين العام لحزب «جبهة التحرير الوطني» جمال ولد عباس خلال اشرافه اليوم على افتتاح الجامعة الصيفية لـ «الرابطة الوطنية للطلبة الجزائريين» (تتبع حزبه)، إلى «عدم إقحام الجيش الجزائري في الشؤون السياسية».

وأضاف ولد عباس أن «دور الجيش مكتوب في الدستور، ويخضع لأوامر رئيس الجمهورية، وزير الدفاع، القائد الأعلى للقوات المسلحة»، مُشدداً على أن «الجزائر خرجت من ويلات العشرية السوداء، بفضل حنكة وخبرة الجيش، الذي قدم الغالي والنفيس للقضاء على فلول الإرهاب». وجدد تحفظاته على مبادرة «التوافق الوطني» التي عرضها عليه رئيس «حركة مجتمع السلم» أمس، مؤكداً أن «جبهة التحرير رفضت الشق السياسي للمبادرة، ولكن الشق الاقتصادي قابل للنقاش».