العبادي يقيل وزير الكهرباء بعد احتجاجات

بغداد - أ ف ب |

أقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وزير الكهرباء قاسم الفهداوي، بعد ثلاثة اسابيع من اندلاع موجة احتجاجات جنوب العراق، نددت بشكل خاص بنقص الكهرباء المزمن في البلاد.


ونقل بيان مقتضب صادر عن مكتب عن مكتب رئيس الوزراء اليوم (الاحد)، إن «رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي أمر بسحب يد وزير الكهرباء على خلفية تردي خدمات الكهرباء».

وافاد مسؤول بأن العبادي «امر بفتح تحقيقات في ملفات العقود والتوظيف والمشاريع غير المنجزة».

ويأتي قرار العبادي مقتصرا على «سحب اليد»، لان الاقالة تتطلب مصادقة مجلس النواب الذي انتهت دورته الحالية، فيما تأخر انعقاد المجلس الجديد، بسبب شبهات التزوير في الانتخابات التشريعية التي جرت في 12 ايار (مايو).

ومع تصاعد درجات الحرارة من كل عام، تنخفض ساعات تزويد السكان بالتيار، ما يزيد من الغضب الشعبي ضد الحكومة.

وشهدت مدينة البصرة ثاني اكبر مدن العراق، تظاهرات غاضبة تبعها احتجاجات مماثلة في مدن جنوبية منذ ثلاثة اسابيع، تندد بنقص الكهرباء والخدمات الاساسية والمياه وسوء الادارة والتدخل الخارجي.

وقتل14 متظاهرا خلال الاحتجاجات التي طالبت بإصلاحات في البلاد، بينها اقالة وزير الكهرباء الذي أخفق في عمله الممثل بتأمين حاجة البلاد من الطاقة.

ومع تصاعد حدة الاحتجاجات، رفع المحامي طارق المعموري دعوى قضائية ضد الفهداوي ووزارة الكهرباء، بسبب «عدم الايفاء بالتعهدات» وتوفير الطاقة منذ العام 2003، على رغم تسلمه مخصصات تجاوزت 40 بليون دولار على حد قوله.

وطالب المعموري في الدعوى التي نشرها على «فايسبوك»، بتعويض بقيمة مئة مليون دينار (حوالى 80 الف دولار) من (منصب) وزير الكهرباء، تعويضاً عن الاموال التي انفقها على المولدات الاهلية.

وأصبح منصب وزير الكهرباء الأقل شعبية في البلاد، لعدم ايفاء من تولى هذا المنصب لوعودهم بمعالجة هذه المشكلة، كما لم يكمل أي وزير في الحكومات العراقية منذ العام 2003 دورته، إذ انتهى الامر بإقالة البعض واستقالة البعض الاخر وحتى هرب آخرين خارج البلاد بعد اتهامات بفساد.

وفي العام 2012 ، تسلم نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني انذاك، منصب وزير الكهرباء بالوكالة بعد استقالة الوزير رعد شلال، وتعهد الشهرستاني حينها بان العراق سيصدر الطاقة الكهربائية الى دول الجوار خلال عام 2013، الامر الذي تحول الى مزاح بين العراقيين.

ويبرر المسؤولين العراقيين عدم توفر الطاقة بقلة الاستثمارات نتيجة انخفاض اسعار النفط الذي يمثل 89 في المئة من موازنة البلاد العامة، اضافة الى عدم دفع السكان في مناطق واسعة من البلاد فواتير الكهرباء.