الأحزاب الكردية تعلن لوائحها لانتخابات كردستان

أربيل – باسم فرنسيس |

بدد إعلان قوى رئيسة عن مرشحيها قبل ساعات من انتهاء مهلة التسجيل، الهواجس من تأجيل الانتخابات البرلمانية في إقليم كردستان العراق، فيما شهدت الحوارات على مستوى قيادة في اختيار المرشحين انقسامات، أدت إلى تقديم قادة وأعضاء في بعض القوى الاستقالة.


وكانت مفوضية الانتخابات في الإقليم مددت مهلة تقديم أسماء مرشحي اللوائح، التي انتهت ظهر أمس. وهددت القوى الراغبة في خوض الانتخابات المقررة نهاية أيلول (سبتمبر) المقبل، من حرمانها من المشاركة في حال عدم تقديم مرشحيها قبل نهاية المهلة، حيث اقتصر التقديم على الحزب «الديموقراطي» بزعامة مسعود بارزاني وعدد من القوى تدرج ضمن ما يُعرف بـ «الأحزاب الصغيرة».

وأعلن حزب «الاتحاد الوطني» بقيادة عائلة رئيس الجمهورية الراحل جلال طالباني، عن لائحته برئاسة نجل الأخير نائب رئيس الحكومة قباد طالباني، متراجعاً عن إعلان سابق في تولي رئاستها القيادي الرئيس السابق لبرلمان الإقليم أرسلان بايز، وعزت تسريبات التراجع إلى خلافات بين قطبي الحزب حُسمت لصالح «الجناح المتنفذ» في إشارة إلى عائلة طالباني.

وعزا القيادي في الحزب زبير عثمان انسحاب بايز إلى «أسباب صحية»، لكن الأخير أكد في بيان: «أعتذر شخصياً عن هذا التكليف، لأنني خضت التجربة البرلمانية لأربع سنوات كنائب، ومثلها كرئيس للبرلمان، لذا أرى من الأفضل أن يتم تكليف رفيق آخر لتولي هذه المهمة».

وأعلنت تباعاً أحزاب المعارضة عن لوائحها، حيث أكدت حركة «التغيير» أنها اختارت النائب علي حمه صالح لتولي رئاسة لائحتها التي تضم 100 مرشح، والذي يُلقب شعبياً بـ «علي حاسبة» بناء على «تخصصه» في تقديم بيانات تتعلق بقضايا الفساد حول النفقات والإيرادات وفي ملف انتاج وتصدير النفط.

كما أعلن عن لائحتيهما كل من ائتلاف «نحو الإصلاح» المعلن بين «الاتحاد الإسلامي» و «الحركة الإسلامية»، و «التحالف من أجل الديموقراطية والعدالة» بزعامة برهم صالح، المنشق عن حزب طالباني، عن لائحته برئاسة حاكم صمد محمد.

وأعلن القيادي في «التحالف» دلشاد عبد الرحمن محمد استقالته بداعي «الخروج عن المبادئ التي تأسس من أجلها الحزب، ولن يصل إلى هدفه سوى أنه سيكون رقماً إضافياً في اللوائح من شأنه أن يزيد الانقسامات السياسية».

تزامناً، أعلن دارا أنور زوراب أحد مؤسسي حراك «الجيل الجديد» بزعامة شاسوار عبدالواحد عن استقالته «لوجود من يعمل لمصالحه الشخصية، وفي كل الأحزاب ومنها الحراك هناك عبيد ومتملقون ومراوغون، الذي غالباً ما يتسلقون على حساب النزيهين».

وأعلن الناطق باسم المفوضية في الإقليم شيروان زرار، أن «29 كياناً وائتلافاً من المسجلين لدى المفوضية لخوض الانتخابات قدّموا اليوم (أمس) أسماء مرشحيهم قبل انتهاء مدة التقديم». وأردف أن «المفوضية ستدقق في الأسماء وتقدمها لوزارة الداخلية وهيئة النزاهة للتحقق منها»، مشيراً إلى أن «بعض الكيانات اقترحت علينا ألا تكون مدة الحملات الدعائية طويلة، ونحن مع أن تكون بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع كحد أقصى».

على صعيد آخر، دعا رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني خلال افتتاح مشروع للطاقة الكهربائية في محافظة السليمانية أمس، القوى الكردية إلى «وحدة الصف والموقف، وأن نضع الخلافات جانباً، برغم أن الخلاف أمر طبيعي»، لافتاً إلى أن حزبه «الديموقراطي يبذل جهوداً لتوحيد الأطراف والذهاب بموقف موحد إلى بغداد في مفاوضات تشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة».