ترامب يهدّد بتعطيل الحكومة إذا تعرقل مشروعه للهجرة

مهاجرون غير شرعيين لدى إطلاقهم من مركز احتجاز (رويترز)
واشنطن - أ ف ب، رويترز، أ ب |

لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقف عمل الحكومة الاتحادية، إذا رفض الديموقراطيون دعم تعديلات مهمة أعدتها إدارته على قوانين الهجرة.


وكتب على «تويتر»: «أنا مستعد لإغلاق الحكومة، إذا لم يمنحنا الديموقراطيون أصواتاً لازمة لأمن الحدود، بما في ذلك الجدار!» الذي يعتزم تشييده على الحدود مع المكسيك. وتابع: «يجب أن نتخلّص من نظام القرعة، ونتجه في نهاية الأمر إلى نظام هجرة يعتمد على الاستحقاق! نريد أن يأتي إلى بلادنا أشخاص أجّلاء».

ودعا ترامب الكونغرس إلى إصلاح قوانين الهجرة «الأغبى والأسوأ من أي مكان في العالم!»، مهدداً بـ «عواقب عندما يعبر الناس حدودنا في شكل غير مشروع»، ومعتبراً أن كثيرين «يستخدمون الأطفال لأهدافهم الشريرة».

تغريدات ترامب الذي أعلن أنه عقد «اجتماعاً جيداً ومثيراً للاهتمام» في البيت الأبيض مع ناشر صحيفة «نيويورك تايمز»، تأتي بعد أيام على إعلان إدارته لمّ شمل أكثر من 1800 طفل مع ذويهم، تنفيذاً لأمر أصدره قاض اتحادي، بعد فصلهم إثر عبورهم الحدود المكسيكية بطريقة غير شرعية.

إلى ذلك، يحمّل خبراء ترامب مسؤولية بروز عدد يُعتبر سابقة من «العنصريين» المرشحين لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المرتقبة في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.

ويعتبر آرثر جونز المحرقة النازية «أكبر وأخبث كذبة في التاريخ»، علماً أنه مرشح جمهوري عن ولاية إيلينوي إلى الكونغرس. أما راسل ووكر، المرشح لمقعد نيابي عن كارولاينا الشمالية، فيرى أن «لا ضير في أن يكون الرجل عنصرياً».

ويُرجّح أن يخلف بول راين في رئاسة مجلس النواب، بول نيلن الذي يتصدّر السباق بين الجمهوريين في ويسكونسن، علماً أنه قيادي بارز في تيار «اليمين البديل» المتطرف، ويتهمه منتقدوه بالسعي إلى منح القوميين البيض والمعادين للسامية تأثيراً أكبر في الثقافة والسياسة الأميركيتين.

ويتضمّن موقع حملة ريك تايلر، المناصر لترامب والمرشح عن تينيسي لمقعد في الكونغرس، رسماً للبيت الأبيض يرفرف فوقه 12 علماً كونفيدرالياً، يعتبره كثيرون رمزاً لماضي العنصرية والرق في الولايات المتحدة. ورأت هايدي بايريش، وهي خبيرة في مركز يتابع مجموعات تدعو إلى الحقد منذ العام 1999، أن «استخدام ترامب غير المعهود مسائل مرتبطة بالعنصرية ومعاداة الإسلام، وخطاباً متعصباً، فتح في الحياة السياسية باباً لم يكن موجوداً». وأضافت: «بإسقاطه هذه المحرمات وفوزه بالرئاسة، فتح ترامب طريقاً إلى نجاح انتخابي كان الجميع يَفترض أنه لا يُفضي إلى نتيجة».

ويستغلّ المرشحون المتطرفون إحساس ناخبين بأنهم لا يحظون بتمثيل جيد، أو بأن الحزبين التقليديين الجمهوري والديموقراطي يهملانهم.

وفي سياق مختلف، أعرب مشرعون أميركيون عن قلق من اتفاق يجيز توزيعاً مجانياً لبرنامج يتيح، بواسطة تقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد، صنع مسدسات بلاستيكية يسهل إخفاؤها ويكاد يستحيل كشفها.

وبعد سنوات في المحاكم، توصلت الإدارة الأميركية أخيراً إلى اتفاق ودّي مع كودي ويلسون، وهو مدافع عن حمل الأسلحة الذي يكفله الدستور الأميركي، يتيح صنع أسلحة في المنزل من دون أن يكون للسلطات قدرة على التحكّم في الأمر، إذ إن هذه الأسلحة لن تحمل رقماً تسلسلياً، عدا عن أن كلفتها ستكون بسيطة نسبياً. كما نصّ الاتفاق على أن يحصل ويلسون على تعويض بنحو 40 ألف دولار.

ويُمكن أي شخص مهتم تنزيل البرنامج منذ مطلع الشهر المقبل، لكن مشرعين اعتبروا الاتفاق «صادماً»، محذرين من أنه «سيتيح نشر طريقة صنع الأسلحة على الإنترنت لتوزيعها على نطاق واسع للجميع، بينهم المجرمون والإرهابيون، سواء في الولايات المتحدة أو خارجها».

على صعيد آخر، قُتل 3 أشخاص وجُرح 7 بإطلاق نار في مدينة نيو أورليانز.