غارات على معسكرات تدريب في صنعاءوالجيش اليمني يشدد الخناق على صعدة

عدن، الكويت - «الحياة» |

شنت مقاتلات للتحالف العربي غارات على معسكرات لميليشيات جماعة الحوثيين في صنعاء ومحافظة الحديدة، فيما بدأ الجيش اليمني بتطويق محافظة صعدة من جهة الشرق.


في غضون ذلك، استقبل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمس، الموفد الدولي إلى اليمن مارتن غريفيث الذي أطلعه على مستجدات الأزمة اليمنية. وأفادت وكالة الأنباء الكويتية بأن غريفيث نوّه بـ «جهود أمير الكويت في تحقيق السلام»، والتقى رئيس مجلس الوزراء بالإنابة وزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح.

وفي عدن، أمر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بـ»تشكيل مجلس اقتصادي من الحكومة، يتمثل فيه أعضاء الغرف التجارية والصناعية»، بالتزامن مع استمرار انهيار العملة اليمنية التي تجاوزت حاجز الـ515 للدولار.

وقال وزير الخارجية اليمني خالد اليماني ‏إن الميليشيات «ما زالت متمسكة بالحرب، وترفض كل مبادرات ‏السلام». وأكد خلال لقائه في الرياض أمس، ‏السفير الفرنسي لدى اليمن كريستيان تستو، أن ‏جماعة الحوثيين «ليست شريكاً مسؤولاً، وكلما زاد الضغط ‏عليها تعتمد المراوغة لكسب الوقت».

وأشار تستو إلى أن حكومة بلاده «تتابع جهود غريفيث والمستجدات»، مؤكداً «التزامها دعم الحكومة الشرعية».

ميدانياً، أعلن تحالف دعم الشرعية اليمنية أمس، «تدمير منصات لإطلاق الصواريخ الباليستية في صعدة» (معقل الميليشيات الرئيس)، مؤكداً أنه «لن يسمح للحوثيين بالحصول على قدرات عسكرية تهدد الأمن الإقليمي».

وأفادت «وكالة خبر» بأن غارات التحالف «استهدفت (فجر أمس) ثكنة تدريب للميليشيات في الكلية الحربية في ضاحية الروضة، ومعسكرات النهدين، والسواد وضبوة في مديرية سنحان جنوب العاصمة». كما قصفت مقاتلات التحالف مواقع للحوثيين في محيط القاعدة البحرية في منطقة الكثيب (الحديدة)، واستهدفت تعزيزات للميليشيات في منطقة العرج بمديرية باجل، كانت في طريقها من صنعاء إلى الحديدة.

وواصلت قوات الجيش والمقاومة استقدام تعزيزات إلى مدينة التحيتا، استعداداً لخوض معركة تحرير مديرية زبيد، فيما دارت معارك شرق التحيتا كبّدت الحوثيين خسائر فادحة.

وفي صعدة، تمكن الجيش من تحرير «جبال الربعة» أولى مناطق مديرية الحشوة (شرق)، استعداداً لتطويق المحافظة من جهة الشرق. وقال العقيد محمد العملسي في بيان بثه المركز الإعلامي للقوات ‏المسلحة اليمنية‏، إن «السلسلة الجبلية المحررة ‏هي أولى مناطق مديرية الحشوة، وبتحرير هذه ‏المناطق تكون قوات الجيش فتحت الجبهة ‏السادسة في صعدة، وبدأت بتطويق المحافظة من جهة ‏الشرق». وأشار إلى «مقتل 19 مسلحاً حوثياً في معارك تحرير جبال الربعة»، وأضاف أن الجيش «أسر 21 آخرين، عقب تلك المعارك التي دامت نحو تسع ساعات، واستعاد كميات كبيرة من الأسلحة».

وقال رئيس عمليات اللواء الخامس العقيد الركن سامي القباطي أمس، إن قوات الجيش «استكملت تمشيط المواقع المحيطة بمركز مديرية باقم (صعدة)، بعد استعادة مخزن أسلحة». وأكد أن القوات اليمنية «باتت تحاصر الميليشيات في مركز المديرية من أكثر من محور»، مشيراً إلى أن باقم «ستكون أول مديرية في صعدة تحرر قريباً».

وقتل حوالى 30 عنصراً من الميليشيات خلال تحرير ما ‏تبقى من وادي ومنطقة فضحة ‏في مديرية الملاجم في محافظة البيضاء. وقال مصدر عسكري لموقع «سبتمبر نت» إن قوات الجيش والمقاومة أصبحت على مشارف منطقة البياض، وتجاوزت مفرق منطقة أعشار وسط ‏انهيار واسع في صفوف الحوثيين.

وشن الجيش والمقاومة هجوماً ‏على مواقع الميليشيات في جبل الدير في مديرية نعمان و‏جبل ذي وين وشعب قرض وجبل محضة وجبل ‏ظهر البياض، قرب معسكر فضحة ‏في الملاجم.‏

على صعيد آخر، كشفت مصادر أن خلافات حادة نشبت بين المشرف على الميليشيات في صنعاء وهو من صعدة، مع مشرفين آخرين ينتمون إلى العاصمة، على خلفية تقاسم الأموال المنهوبة.