استيراد الهند نفطاً إيرانياً انخفض 12 في المئة

(ارشيفية)
القاهرة - مارسيل نصر |

نيودلهي، طوكيو – رويترز - تراجعت مشتريات شركات التكرير الهندية من النفط الإيراني نحو 12 في المئة في حزيران (يونيو)، مقارنة بالشهر السابق حين أعلنت الولايات المتحدة أنها ستعيد فرض العقوبات على إيران، لكن المبيعات ظلت أعلى نحو 50 في المئة عنها قبل عام.


وتنأى شركات التكرير في الهند، أكبر مشتر للخام الإيراني بعد الصين، بنفسها عن نفط طهران بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم في 2015.

واشترت المصافي الهندية نحو 664 ألف برميل يومياً من النفط من إيران في حزيران، وفقاً لبيان وزير النفط دارميندرا برادان أمام مجلس النواب.

وعلى رغم أن هذا يمثل انخفاضاً عن الشهر السابق فإن المشتريات تظل أعلى منها قبل عام.

وقال الوزير إن «المصافي الهندية استوردت 1.9 مليون طن من الخام من إيران في حزيران 2017، وطلبت 2.82 مليون طن في حزيران الماضي».

وقلّصت شركات التكرير المملوكة للدولة في الهند، وتمثل 60 في المئة من طاقة التكرير الكلّية في البلد والتي تبلغ خمسة ملايين برميل يومياً، الواردات من إيران في 2017 و2018 بسبب خلاف على حقوق تطوير حقل غاز عملاق.

لكن تلك المصافي رفعت الواردات في السنة المالية الحالية التي بدأت في نيسان (أبريل) بعدما عرضت إيران شحناً مجانياً وفترة ائتمان أطول تبلغ 60 يوماً.

وأضحت إيران ثاني أكبر مورّد لشركات التكرير الحكومية في الهند بعد العراق في الفترة من نيسان إلى حزيران، لكن الهند حذّرت من انخفاض حاد للواردات من إيران عضو «منظمة الدول المصدرة للنفط» (أوبك).

وحمّلت الهند نحو 715 ألفاً و600 برميل يومياً من طهران في الفترة من نيسان إلى حزيران 2018، بزيادة 45 في المئة عن الربع السابق، وفقاً لما تظهره البيانات المقدمة للبرلمان.

ووفقاً لبيانات وصول الناقلات التي حصلت عليها «رويترز» من مصادر، فإن واردات الهند الشهرية من نفط إيران انخفضت نحو 16 في المئة.

وفي السياق، ازدادت أسعار النفط أمس مع ارتفاع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بعد خسائر على مدى أربعة أسابيع، لكن المكاسب كانت محدودة بسبب تداعيات التوترات التجارية على الأسواق.

وارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج «برنت» 0.2 في المئة إلى 74.42 دولار للبرميل، بعدما انخفضت في معظم جلسة التداول الآسيوية. وزاد خام «برنت» 1.7 في المئة الأسبوع الماضي ليحقق أول مكسب في أربعة أسابيع. وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.5 في المئة إلى 69 دولارا للبرميل. وانخفض خام غرب تكساس 1.3 في المئة الجمعة آخر أيام التداول الأسبوعي.

إلى ذلك، أبرمت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية اتفاقاً نفطياً مع الشركة «بريتش بتروليم» الريطانية (بي بي) للتنقيب عن البترول والغاز وإنتاجهما في منطقة شمال شرقي رمضان في خليج السويس، باستثمارات تبلغ نحو 46 مليون دولار، ومنحة توقيع قيمتها 4 ملايين دولار، وذلك لحفر 3 آبار.

وقال وزير البترول والثروة المعدنية طارق الملا إن «الاتفاق يُعدّ من ثمار المزايدة العالمية للتنقيب عن النفط واستغلاله التي طرحتها هيئة البترول عام 2016». وأضاف: «لا تزال منطقة خليج السويس تحظى باحتمالات نفطية مشجعة على الاستثمار في ظل ما تشهده الصناعة من تطور دائم في أبحاثها ودراساتها واستخدامها التقنيات الحديثة في قطاعاتها كافة». وأكد أن «لدى الوزارة خطة طموحة لزيادة الاستثمارات النفطية في مجالات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول المكتشفة، وبالتالي زيادة الإنتاج المحلي من النفط والغاز، ما سيؤدي إلى زيادة الاحتياطات والإنتاج من الزيت الخام والغاز الطبيعي».

ووقع الاتفاق الرئيس التنفيذي لـ «هيئة البترول» عابد عز الرجال والرئيس الإقليمي لشركة «بي بي شمال أفريقيا» هشام مكاوي، ليصل عدد الاتفاقات النفطية الموقعة منذ العام 2014 حتى الآن إلى 88 اتفاقاً، كما يجري حالياً الانتهاء من إجراءات إصدار 13 اتفاقاً جديداً.

وتوسعت مصر أخيراً في مجال التنقيب عن البترول والغاز، ما ساعد الدولة على رفع إنتاجها اليومي، بينما ستساهم زيادة الإنتاج في اكتفاء مصر من الغاز الطبيعي مطلع العام المقبل. وتتوقع مصر ارتفاع إنتاجها من الغاز الطبيعي بليون قدم مكعبة يومياً إلى 6.2 بليون نهاية العام الحالي.